اليوم 05/11/2018 الساعة 7:47 AM

إنتخابات “محامي بيروت”: معركة ما قبل اختيار “نقيب المئوية”.. تفوّق الأحزاب وتحدّي المستقلّين/علي الموسوي

7:59 ص 5 نوفمبر 2018 | أبرز الأخبار, علم وخبر, ميديا


كتب علي الموسوي:
كما في كلّ عام، يتوجّه المحامون لممارسة حقّهم الانتخابي باختيار أربعة أعضاء يمثّلونهم في مجلس النقابة من بين عدد من المرشّحين حيث من المقرّر أن تجري دورة الانتخابات المخصّصة للعضوية هذه السنة يوم الأحد الواقع فيه 18 تشرين الثاني 2018.
والمرشّحون هم: أمين السرّ الحالي جميل قمبريس، عضو مجلس النقابة أسعد سعيد، العضو السابق في المجلس فادي الحدّاد، سعد الدين الخطيب، عماد مرتينوس، إيلي بازرلي، ارلت بجّاني، رشيد قبّاني، بيرت أبي راشد، إيلي الحشّاش، جيلبر أبو عبود، جيلبر مسيحي، حسين جابر.
وبعكس دورات إنتخابية سابقة، فإنّ لهذه الدورة نكهة مميّزة تمهّد لانتخاب نقيب في تشرين الثاني 2019 حيث يبرز عدد من المرشّحين منهم عضوا مجلس النقابة عزيز طربيه، ووجيه مسعد، وعضو مجلس النقابة السابق ناضر كسبار، كما أنّ هناك استياء في صفوف المحامين المستقلّين وبعض الحزبيين من محاولات بعض الأحزاب والتيّارات السياسية الكبيرة القبض على مقوّمات النقابة والسيطرة عليها، وهذا ما تبدّى بوضوح في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.
الخطيب
وللمرّة الأولى يترشّح المحامي الخطيب بشكل جدّي ويقرّر إكمال المنافسة حتّى خطّ النهاية بعدما كان قد انسحب قبل ثلاث سنوات لمصلحة عضو المكتب السياسي لتيّار المستقبل قمبريس على أن يدعم “التيّار الأزرق” ترشيحه في هذه الدورة، غير أنّ قراراً سياسياً استقرّ على إعادة ترشيح قمبريس الذي يحظى بتأييد حليفه السياسي”القوّات اللبنانية” بشكل مؤكّد دون أحزاب أخرى فاعلة في “14 آذار” مثل حزب الكتائب. وبحكم موقعه في أمانة السرّ في مجلس النقابة تمكّن قمبريس من الإقتراب كثيراً من المحامين، وعودته شبه مضمونة دون أن تكون محسومة في ظلّ التحالفات السياسية الجارية في طول البلاد وعرضها.
ولا يختلف إثنان على أنّ المحامي سعد الدين الخطيب محام نقابي بامتياز من دون أن يكون عضواً في مجلس نقابة المحامين في بيروت، وأنّه يملك خبرة طويلة في العمل النقابي الدقيق جدّاً في واحدة من أهمّ نقابات المهن الحرّة في لبنان وذلك من خلال مشاركته في الكثير من أمور النقابة وإحاطته بكمّ كبيرّ من المعلومات وقربه من المحامين ومعالجة المشاكل التي تعترضهم في مهنتهم ممّا جعله محبوباً منهم، وليس من السهل أن يحظى المرء بمحبّة المحامين ما لم يكن لصيقاً بشؤونهم وشجونهم وهكذا فعل سعد الدين الخطيب من خارج مجلس النقابة فكيف إذا كان عضواً في هذا المجلس؟
سعيد
حلّ المحامي أسعد سعيد رديفاً في دورة انتخابات العام 2017 ودخل مجلس النقابة عضواً بعد انسحاب النقيب أنطونيو الهاشم لمصلحته ليكمل سنة العضوية المتبقية له.وكلّ من عرف المحامي سعيد أشاد بالدور المهمّ الذي لعبه في مجلس النقابة حيث كان مناقشاً ومحاوراً للكثير من الموضوعات المطروحة لمصلحة النقابة والمحامين، ووصفوا تجربته بالناجحة.
وتربط سعيد علاقات متينة مع شريحة كبيرة من المحامين من مختلف الطوائف والانتماءات السياسية والحزبية، وهو ما يؤمل أن يترجم اقتراعاً لمصلحته. كما أنّ له نشاطات من نوع آخر في الخدمة العامة.
الحدّاد
ويعاود المحامي فادي الحدّاد ترشّحه بعد استراحة سنة واحدة خارج مجلس النقابة الذي أمضى فيه ولاية كاملة من ثلاث سنوات تسلّم خلالها مهاماً مختلفة. وهو مرشّح التيّار الوطني الحرّ ويعوّل على أصوات المحازبين والمقرّبين وحلفائه السياسيين، وحظوظه في الفوز مرتفعة لكنّ ذلك لا يعني انتهاء المعركة، بل يحتاج إلى ركض وكدّ واجتهاد ولم يقصّر الحداد في القيام بما يمهّد طريق الفوز أمامه، على أنّ خريطة التحالفات السياسية غير نهائية ولا يزال هناك متسع من الوقت لإعلانها لأسباب سياسية وليست نقابية.
مرتينوس
وبعدما انسحب المحامي عماد مرتينوس من انتخابات العضوية في دورة العام 2016 قبل انطلاق قطار التصويت، ها هو يترشّح ثانية وكلّه أمل في تحقيق الفوز معوّلاً بشكل كبير على ثقة المحامين من مختلف المشارب والطوائف والأحزاب كونه مستقلاً ويتمتّع بمناقبية مهنية راقية ومعروفاً من المحامين، ولعب دوراً مكوكياً ومحورياً في الكثير من النشاطات التي شهدتها النقابة في عهد النقيب جورج جريج وكانت فترة ذهبية بامتياز باعتراف المحامين المقرّبين والأخصام على حدّ سواء حيث تحوّلت إلى خلية نحل لم تهدأ ونادراً ما مرّ أسبوع من دون أيّ عمل أو نشاط أو ورشة أو ندوة أو محاضرة أو مشاركة سواء داخل “بيت المحامي” أو خارجه.
بازرلي
سبق للمحامي بازرلي أن ترشّح مستقلاً في دورة تشرين الثاني 2016 وحاز مجموعاً كبيراً من الأصوات بلغ 1319 صوتاً وكان قريباً جدّاً من النجاح، وهو قادر على تحقيق رقم أعلى كونه معروفاً عن كثب في قصور العدل والمحاكم، وحيوياً ودائم الحركة ووجهاً قانونياً مستقلاً مقرّباً من الجميع ومحبوباً من الجميع، ومتابعاً عن قرب، لأحوال المحامين، وملمّاً بمعاناتهم على جميع الأصعدة، سواء أكان مع القضاة أو الموظّفين.
يحظى بازرلي بدعم كبير من أغلبية النقباء السابقين باختلاف مشاربهم وتطلعاتهم ومواقفهم، فضلاً عن أنّ بحوزته رصيداً كبيراً نتيجة تجربته السابقة من دون كلّ الدعم الذي كان محاطاً به ولذلك ينتظر أن يزيد هذا الرصيد بأشواط.
الحشّاش
كان المحامي الدكتور إيلي الحشّاش مرشّح حزب “القوّات اللبنانية” في دورة العام 2017 قبل أن يجري استبداله بالمحامي فادي مسلّم الذي عاد بدوره وانسحب قبل يومين من بدء عملية التصويت لعدم قدرته على إحداث أيّ خرق في معركة النقيب في ظلّ وجود مرشّحين أقوياء يومذاك وهذا ما ترجم لاحقاً في نتائج الفرز حيث كانت المنافسة محتدمة بين اندريه الشدياق وعزيز طربيه وفادي بركات. ولا تبدو معركة الحشّاش سهلة على الإطلاق إذا ما قيست الأمور على نتائج “القوّات” في السنوات الثلاث الأخيرة إذ خسرت معركة النقيب في دورة العام 2015، ففاز أنطونيو الهاشم وخسر مرشّحها بيار حنّا، ثمّ دعمت مرشّحاً مستقلاً غير حزبي هو عبده لحود مفوّض قصر العدل الحالي في دورة العام 2016، قبل أن تنكفئ في دورة العام 2017.
ولن تفوّت”القوّات اللبنانية” فرصة البقاء في مجلس النقابة في ضوء الكباش السياسي الذي حصل خلال تشكيل الرئيس سعد الحريري نواة حكومته الثانية في عهد الرئيس ميشال عون حيث نالت القليل ممّا كانت تطمح إليه في نوعية الوزارات.
قبّاني
وتحت شعار”ما ترشّحت لا أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنّما ترشّحت لأنني أريد الإصلاح في نقابتنا وبكم ومعكم نحقّق الأهداف” أعلن المحامي رشيد قباني ترشّحه، وهو مستقلّ وليس لديه أيّ انتماء حزبي أو تعصّب مناطقي أو طائفي، “فغايتي تنمية نقابتي وتطويرها وتحسينها”، وهو معروف بين المحامين منذ دخوله إلى النقابة في 12 تشرين الأوّل 1972 وهذا يعني أنّه الأكبر سنّاً والأقدم في ممارسة المهنة بين سائر المرشّحين.
بجّاني
وتترشّح المحامية أرلت بجّاني للمرّة الأولى وهي تحوز على دعم المحاميات اللواتي يسعين إلى رفع عددهنّ في مجلس النقابة إلى اثنتين بعد العضو الحالي ندى تلحوق خصوصاً وأنّ عدد السيّدات في الجناح الآخر للعدالة وهو القضاء يزداد باستمرار وتوجد حالياً ثلاث سيّدات في عضوية مجلس القضاء الأعلى هنّ سهير الحركة، هيلانة اسكندر واليان صابر.
كما أنّ المحامين بيرت أبي راشد وجيلبر مسيحي وجيلبر أبي عبود ينزلون ميدان المنافسة الانتخابية للمرّة الأولى كمرشّحين بعدما كانوا يشاركون فيها كمقترعين.
والأعضاء المنتهية ولايتهم هم: قمبريس وسعيد، وأمين الصندوق بيار حنّا، والعضو المستقيل زاهر عازوري.
وعلى هامش هذه الانتخابات، تجري انتخابات لجنة إدارة صندوق التقاعد لاختيار خمسة من بين المرشّحين سعيد علامة، يوسف الخطيب، فؤاد مطر، سعاد شعيب، سيمون طويل، جوزف صفير، نايف دياب، ريمون جمهوري، سعد رنو، هيكل درغام، وموريس دياب.
“محكمة” – الاثنين في 2018/11/05

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.