اليوم 17/11/2018 الساعة 1:39 AM

عيد المحامين بأن تكون الإنتخابات ميثاقية بامتياز/عمر زين

12:46 م 17 نوفمبر 2018 | مقالات


المحامي عمر زين*:
أن نحتفل بعيد المحامي في لبنان في اليوم العاشر من شهر تشرين الأوّل من كلّ سنة، فهذا حقٌّ لنا وليس واجباً علينا فقط، لكن أن نحتفل بيوم المحامي العربي الذي حدّده المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في 12 آب من كلّ سنة وهو يوم تأسيس الإتحاد، فهو التزام بالموقف الواحد تجاه قضايانا المهنية والوطنية والقومية، ومن أجل ذلك لنا حقّ وواجب في التعبير في هذا اليوم وكلّ يوم عن كلّ ما يوحّد ولا يفرق، يبني ولا يهدم، وعلينا العمل على إحياء هذا اليوم دائماً حفاظاً وتذكيراً بالمبادئ التي جمعت المحامين العرب في هذا الإتحاد.
وعيد المحامي اللبناني يعني أن يكون يوم الإنتخابات النقابية في 18/11/2018 يوماً ميثاقياً بامتياز، لنؤكّد تمسكنا وتشبّثنا عبر تأمين تمثيل واسع للمحامين تلتئم معه شمل العائلة اللبنانية وأن نكون عاملين على صونها والمحافظة عليها من أجل الأجيال القادمة، ومؤتمنين عليها أيضاً ميثاقاً مقدّساً هذا ما جاء في ميثاق الشرف الموقّع في نقابة المحامين في بيروت تاريخ 17/1/1991، ونضيف هنا بأنّه يقتضي أن تمثّل المرأة المحامية في مجلس نقابة المحامين بحجمها الحقيقي في النقابة.
العيد في أن تبقى المحاماة كما قال النقيب فائز حداد في كلمته بمؤتمر اتحاد المحامين العرب في الجزائر بأيلول 1970 “المحاماة تدرّج دائم، لا بدّ أنّها تدرّج نحو الأعمق والأشمل، والأكثر إتصالاً بأشياء الإنسان الحميمة، إنّها تدرّج نحو الأعمق لأنّ الإنسان يصل بالمحاماة إلى مناطق من النفس لا تبلغ إليها علوم أخرى، وهي تدرّج نحو الأشمل، لأنّها تؤمّن عند القائمين بها إطلالات على مختلف نشاطات الفكر والوجدان فتمسّ من الإنسان أوتاره الحميمة، هذه التي تهتزّ للحقّ، وتطرب له ولا تطرب إلاّ به، ويضيف النقيب حدّاد المحاماة هي اكتمال عدّة العدالة في القائمين على الخدمة في هيكلها، وهي مثابرة على طلب الحقّ، ومصابرة على الذين يكيدونه”.
من أجل كلّ ذلك نقول عزّزوا المحاماة والمحامي، ولا تحوّلوا رجال الرسالة إلى سماسرة أو مرتزقة، ولا يجوز أن يشعروا بإحباط، ونحن مع قول المحامي الأستاذ سليم عربيد في محاضرته التي ألقاها في المؤتمر الثاني للاتحاد المنعقد في بيروت عام 1945 “على ضرورة تنظيم الضمان الجماعي للمحامين لعلّ فيه الوقاية وحسن المصير”.
ونقول عندما نحافظ على المبادئ وآداب المهنة وتراثها ونهتم بتطبيقها سيكون العيد عيداً والرسالة محقّقة.
*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب.
(نشر في النسخة الورقية من مجلّة “محكمة” – العدد 35 – تشرين الثاني 2018)

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.