اليوم 08/01/2019 الساعة 3:31 PM

ترك المأجور ومفهوم الأسباب الأمنية/ناضر كسبار

6:53 م 8 يناير 2019 | مقالات


المحامي ناضر كسبار:
اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في الشمال-الغرفة الخامسة- والمؤلّفة من القضاة الرئيسة ريما شبارو والمستشارين نزيه عكاري والبير ضومط ان شروط المادة العاشرة فقرة “و” من قانون الايجارات رقم 92/160 متوفرة لأنّ المستأجرة قد تركت المأجور ولم تعمد لمواصلة الاشغال والانتفاع به خصوصاً وأنّه لا يحتاج سوى لاصلاحات لا تتطلّب مدّة طويلة أو مبالغ باهظة.
كما بحثت المحكمة مفهوم الأسباب الأمنية معتبرة أنّ الأحداث الأمنية قد انتهت وأنّها لا تتناول المسائل العقائدية أو المعتقدات الفكرية أو مخلّفات الحرب الأهلية.
وقضت بتصديق الحكم المستأنف الذي قضى بإسقاط حقّ المستأجرة بالتمديد القانوني.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2003/4/24:
حيث بالعودة لتقرير الخبير..والخبير…المرفقة اساساً ضمن الملف الابتدائي المضموم نجد انه من الثابت عدم حاجة المأجور سوى لاصلاحات لا تتطلب مدة طويلة او مبالغ باهظة وان معظم الشاغلين والمستأجرين قد عادوا وشغلوا البناء ذاته حيث المأجور موضوع النزاع.
وحيث وعلى ضوء افادات الشهود لاسيما الذين تم الاستماع اليهم من قبل الخبير..نجد ان المستأجر الاصلي او الجهة المستأنفة قد تركت المأجور لمدة طويلة ولم تعمد لمواصلة الاشغال والانتفاع به وتبعاً للغرض المرجو من وراء التأجير الحالي فتكون قد عرضت نفسها للاسقاط تبعاً لثبوت توافر معطيات الترك المفضي للاسقاط من الحق بالتمديد القانوني.
وحيث غني عن البيان وعلى سبيل الاستزادة بالبحث ان لمفهوم الاثر الناتج عن الاحداث الامنية هو الاثر المانع الذي سببه المباشر حصول حرب قسرية او اعمال ادت لترك المأجور علما لأن الحرب الاهلية انتهت في لبنان ومنذ امد سابق لتاريخ صدور القانون الحالي 92/160.
وحيث لا يرد على ذلك بالقول بأن الجهة المستأنفة لم يكن لديها الاموال الكافية لاعادة تأهيل المأجور طالما ان حالة المأجور عامة كانت تصلح لو ارادت هذه الاخيرة او كان لديها النية بمواصلة الاشغال لمعاودة الاشغال علماً بأن التصليحات التي اشار اليها الخبير في تقريره هي من قبيل التصليحات العائدة للمآجير القديمة وكما هو الحال بالنسبة لبناء مماثل، حيث ان عمر البناء يفوق مدة تزيد عن العشرين عاماً ان لم يكن اكثر بكثير علماً ان المستأجر الاصلي تركه منذ مدة فاقت الربع قرن.
وحيث لا يجوز من ناحية اخيرة التوسع ببحث المفهوم الامني كمثل جعله يطال ولو على سبيل الزيادة بالبحث ليس الا او يتناول المسائل العقائدية او المعتقدات الفكرية او مخلفات الحرب الاهلية طالما ان الشارع عني بتلك الاسباب تحديداً الاعمال الحربية او الاسباب الناجمة عنها مباشرة كمثل عدم التمكن بتاتاً من معاودة الاشغال مثلا تعرض البناء لقصف مباشر او للاعمال المباشرة التي ادت لاستحالة معاودة الاشغال الامر الغير متحقق حصوله ضمن اطار هذه المنازعة.
وحيث نرى بالنتيجة ما خلص اليه الحكم المستأنف قد جاء واقعاً ضمن اطاره المستدعي للتصديق وللاسباب وللمعطيات المتوافرة.
وحيث لم يعد من حاجة لمزيد من البحث لباقي الطلبات الاخرى.
“محكمة” – الثلاثاء في 2019/1/8

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.