اليوم 13/02/2019 الساعة 5:38 AM

“محكمة” تنشر حقائق من ملفّ المخلى سبيله بدعوى مخدّرات لدى “اتهامية جبل لبنان” والقاضي ذبيان يدعي على ناشري تحقيقات سرّية

4:25 م 13 فبراير 2019 | أبرز الأخبار, الأخبار, ميديا


خاص -“محكمة”:
… وعادت المنابر الإعلامية من جديد تطلق اتهاماتها المضلّلة لانتهاك حرمة القضاة والمسّ بكراماتهم بهدف الاستحصال على أعلى نسبة متابعة من القرّاء وبهدف النيل من مناقبية القضاة وتكبيل أيديهم ومنعهم من اتخاذ القرارات اللازمة بداعي أنّ الدعوى متعلّقة بالمخدّرات، ولكنّ السؤال من قال إنّ كلّ ملفّات المخدّرات هي محض ثابتة؟ وهل المطلوب أن نتجاهل المبدأ العام القائل بأنّ “المتهم بريء حتّى تثبت إدانته”؟
وما دام ممنوعاً على القضاة اتخاذ القرارات اللازمة في ملفّات المخدّرات بحيث يتهمون إمّا بالرشوة وإمّا بالانقياد للتدخّلات السياسية، فإنّه لم يعد ثمّة داع للإستجواب وللتحقيق، ولم يعد هناك من داع للأدلّة وليترك كلّ شيء في الملفّ إلى محكمة الجنايات للفصل فيه سلباً أو إيجاباً، تبرئة أو إدانة.
وقد فتحت نيران الاتهامات اليوم على قاض جديد بذريعة مخالفته للأصول بإخلاء سبيل موقوف في قضيّة مخدرات في جبل لبنان.
وبهدف تنوير الرأي العام، فإنّ موقع “محكمة” الالكتروني استحصل على معلومات تتعلّق بهذا الملف تتناقض كلّياً مع سيل الاتهامات التي رميت جزافاً وتداولته وسائل إعلامية.
وفي المعلومات أنّ قرار اخلاء السبيل مبني على تقرير الأطباء والملفّ الطبّي المنظّم من طبيب الموقوف المعالج في الجامعة الأميركية.كما أنّ الأطباء الشرعيين المتعاقدين تمّ تعيينهم من قبل النيابة العامة الاستئنافية وأوردوا تقاريرهم التفصيلية بعد مراجعة الطبيب المعالج والكشف على الموقوف. وتبيّن من أحد التقارير تعرّض الموقوف المخلى سبيله للضرب مع صور مرفقة بالتحقيق، وشاهد القاضي آثار الندوب الواضحة على جسم الموقوف، وتمّ سماع إفادات الأطباء شخصياً ووصفوا حالة الموقوف المخلى سبيله بـ”الموت البطيء”، وأكثر من ذلك فإنّ اتخاذ قرار إخلاء السبيل إستغرق أكثر من شهر ونصف الشهر منذ تقديم طلب إخلاء السبيل، وذلك بهدف إتمام كلّ الإجراءات القانونية المناسبة.
أمّا بالنسبة إلى التحقيقات الأوّلية، فإنّ الدعوى في الأصل مبنية على إخبار من انتربول مصر أحيل مباشرة إلى “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي فأوقفت الأشخاص الواردة أسماؤهم في متنه تحت عنوان مشبوهين، وليس مدعى عليهم، وكلّ الأحكام القضائية ذات الصلة تتحدّث عما يسمّى احتجاز إداري، وقد بقي المخلى سبيله قرابة الشهر في التحقيق الأوّلي خلافاً لأيّ نصّ قانوني يجيز هذه الفترة.
وتمّ التحقيق مع المخلى سبيله م.م. وأدلى مع بقيّة الموقوفين بإفادات دوّنت حرفياً في محاضر التحقيق واعترفوا فيها بجرائم جنائية دون أن يتبيّن وجود أيّ مضبوط أو أيّ دليل مادي يدعم هذه الأقوال، مع الإشارة إلى أنّ هذا التحقيق لم يجر من قبل المكتب المختص أيّ مكتب المخدّرات المركزي وهو المولج قانوناً بهذا التحقيق باعتباره ضابطة عدلية.
وخلال التحقيقات الاستنطاقية لدى قاضي التحقيق في جبل لبنان، أنكر كلّ المدعى عليهم إفاداتهم الأوّلية بسبب تعرّضهم للضرب وطلبوا تعيين طبيب شرعي للكشف عليهم دون الاستجابة لطلبهم، علماً أنّ المدعى عليهم كانوا يحضرون جلسات التحقيق مخفورين بعناصر مقنّعين.
وبعد وصول الملفّ إلى الهيئة الاتهامية في جبل لبنان برئاسة القاضي منذر ذبيان إرتأت التوسّع بالتحقيق بصفتها سلطة اتهام وهذا الأمر معروف قانونا وليس جديداً على الإطلاق، ويتمّ اللجوء إليه لتعزيز التحقيقات الأوّلية وسدّ الثغرات والنواقص. وعلم أنّ هذه الهيئة وجّهت كتباً إلى المراجع الأمنية المحلّية والدولية ولا زالت تلك الإجابات ترد تباعاً إلى الملف، وظهر من الإجابة على بعض الكتب خلاف ما ورد في التحقيقات الأوّلية.
كما أنّ إخلاء سبيل الموقوف م.م. لأسباب صحية غير مرتبط بالنتيجة النهائية القانونية للتحقيق وما سيتوصّل إليه من اتهام، باعتبار أنّ ذلك لا يفترض منع المحاكمة أو البراءة، ولم يرد هذا الأمر ضمن تعديلات قانون أصول المحاكمات الجزائية.
لقد سبق لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ أعلن في غير مناسبة، أنّ سقف حرّية الاعلام هو الحقيقة، وبالتالي فإنّ من لا يملك دليلاً ثابتاً يعتبر متطاولاً ومتجنياً على السلطة القضائية التي تعتبر ميزاناً للأمن الاجتماعي.
وعلمت “محكمة” أنّ المتهم م.م. وفور إخلاء سبيله أدخل إلى مستشفى الجامعة الأميركية للعلاج، وقد نقص وزنه ما يقارب الثلاثين كيلوغراماً. كما علمت “محكمة” أنّ القاضي منذر ذبيان وهو عضو في مجلس القضاء الأعلى، تقدّم بشكوى مباشرة ضدّ الزميل رضوان مرتضى وجريدة “الأخبار” بجرم التشهير ونشر تحقيقات سرّية. وسجّلت هذه الشكوى لدى قلم قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان نقولا منصور برقم 848 تاريخ 2019/2/13، وسيباشر القاضي منصور تحقيقاته باستدعاء المدعى عليهم إلى مكتبه.
وهنا النصّ الحرفي لهذه الشكوى:

“محكمة” – الأربعاء في 2019/2/13

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.