اليوم 04/03/2019 الساعة 12:52 AM

عدم استفادة زوجة ابن المستأجرة الأساسية من الحلول محلّه في عقد الايجار/ناضر كسبار

11:20 ص 4 مارس 2019 | أبرز الأخبار, مقالات


المحامي ناضر كسبار:
اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الناظرة في دعاوى الايجارات والمؤلفة من القضاة الرئيس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري، ان الفقرة أ من المادة الخامسة من قانون الايجارات رقم 92/160، شملت من بين المستفيدين من حق التمديد عند وفاة المستأجر الاساسي، زوج (conjoint) (بمعنى زوج او زوجة) هذا الاخير لكنها لم تشمل زوج (conjoint) إبن المستأجرة بحيث يعتبر هذا الاخير غير مستفيد من حق التمديد القانوني.
وقضت بتصديق الحكم المستأنف وبتضمين المستأنفة مبلغ مليوني ليرة لبنانية كعطل وضرر للتعسف باستعمال حق التقاضي لمصلحة المستأنف عليه، وتغريمها بمبلغ مليون ليرة لبنانية سنداً لاحكام المواد 10 و 11 و 551 أ.م.م.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2016/12/22
ثالثاً: في الاساس
حيث ان المستأنفة تطلب لهذه الناحية قبول استئنافها وفسخ الحكم المستأنف ورؤية الدعوى انتقالاً بطريق النشر وبالتالي رد الدعوى لمخالفة هذا الاخير المواد /538/ و /535/ و /386/ من قانون الموجبات والعقود كون اسم “ر.غ.” ورد في عقد الايجار لانها فقط من عائلة محترمة من حلب لا غير وليس لكونها تسدد بدلات الايجار لانها لا تعمل ولا مدخول لها، ولانه بدون بدل لا وجود لعقد الايجار.
وايضاً لمخالفة الحكم المادة /600/ من قانون الموجبات والعقود والمادة /214/ ا.م.م.، لان عقد الايجار لا يفسخ بوفاة المستأجرين، وان الاقرار المركب الخطي المنظم بيد المؤجرة يثبت صفة المرحوم “ا. ج.” زوجها (للمستأنفة) كمستأجر اساسي للمأجور موضوع الدعوى.
وايضاً لمخالفة الحكم للمادة /157/ا.م.م. كون الايصال المحرر بخط يد المؤجرة هو سند مؤيد لسند سابق يثبت في متنه سنة 2007، بعد وفاة افراد “آل جنانجي”، بانهم كانوا مستأجرين وعليهم مصاريف الشوفاج، والتي سددتها (المستأنفة) بصفتها زوجة المرحوم “ا. ج.” وظلت (المستأنفة) تسدد بدلات الايجار والمصاريف المشتركة بشكل هادئ وعلني ومستمر زهاء سبع سنوات بعد وفاة زوجها هذا الاخير سنة 2004 ولغاية اقامة الدعوى الحاضرة سنة 2012.
وايضاً لمخالفة الحكم الاصول والقانون باعتبارها صاحبة الصفة القانونية والاهلية، لانها زوجة مستأجر اساسي ومستفيد من حق التمديد القانون سنداً لاحكام الفقرة /أ/ من المادة /5/ من القانون رقم 92/160، نتيجة كما ورد للاخذ بالاقرار الخطي الصادر عن المؤجّرة بتاريخ 2003/11/17 بأن زوجها (للمستأنفة) هو مستأجر اساسي، ولاقرارها الخطي المضاف بتاريخ 2007/12/4 تجاهها، كزوجة لهذا الاخير (المرحوم ا.ج.) بوجوب سداد المصاريف العائدة للشوفاج من قبل آل ج.، وذلك طبقاً للمواد /210/ و /157/ من قانون اصول المحاكمات المدنية، معطوفة على المواد /223/ و /366/ و /194/ و /195/ من قانون الموجبات والعقود.
كما طلبت تسطير كتاب الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لاثبات عدم قيام المرحومة “ر.غ.” المنظم عقد الايجار باسمها، باي عمل كان حتى تتمكن من دفع بدل الايجار.
وايضاً طلبت رد جميع اقوال وادلاءات ودفوع ودفاعات المستأنف عليه، واعطاء القرار باعتبار “آل ج.” بمثابة شخص واحد مستأجر للمأجور موضوع الدعوى الحاضرة والواقع في القسم رقم /11/ من العقار رقم 4919/ المزرعة، واعتبارها (المستأنفة) مستفيدة من مستأجر اساسي، وهو زوجها المرحوم “ا.ج.” وذلك بقوة القانون رقم 92/160 في مادته الخامسة فقرة /أ/.
وحيث ان المستأنف عليه يطلب رد الاستئناف لهذه الناحية لان المستاجر الاساسي هي المرحومة “ر.غ.” بصفتها الشخصية وذلك استناداً الى مبدأ نسبية العقود، سنداً لاحكام المادتين /221/ و /225/ من قانون الموجبات والعقود، ولان زوج المستأنفة المرحوم “ا.ج.” هو وحدة المستفيد من التمديد القانوني، والمستأنفة ليست بمستفيدة مثله من بعده وفقاً لاحكام الفقرة /أ/ من المادة /5/ من القانون رقم 92/160.
وايضاً لثبوت مندرجات عقد الايجار ووضوحها بان المستأجرة الاساسية هي المرحومة “ر.غ.” وذلك وفقاً لاحكام قانون الايجارات الاستثنائي، وان الايصال المبرز لا يدخل ثبوتية عقد الايجار سنداً لنص المادة /157/ من قانون اصول المحاكمات المدنية.
وبالتالي يقتضي تصديق الحكم المستأنف كونه واقعاً في محله القانوني، واخلاء المستأنفة من المأجور موضوع الدعوى فوراً، اذ ان قوانين الايجارات الاستثنائية لم تحول حق الاجارة الى حق ارثي، بل انها حددت حصرياً الاشخاص المستفيدين من حق التمديد عند وفاة المستأجر الاساسي، وان المستأجرة الاساسية المذكورة اعلاه وقعت عقد الايجار بصفتها الشخصية وليس بصفتها وكيلة عن ابنها المرحوم “ا.ج.” زوج المستأنفة، وان تسديد البدلات من قبل ابنها الاساسي الآخر المهاجر لا يشكل دليلاً على ان عقد الايجار منظم لمصلحة جميع افراد العائلة بصفتهم مستأجرين اساسيين، وان اعتبار ان عائلة “آل ج.” تملك شخصية معنوية ممثلة بالمستأجرة الاساسية المذكورة، فهو امر غير صحيح من الناحية القانونية، اذ ان احكام الشخصية المعنوية وتفويض الاشخاص قد حددها القانون وبالتالي، وبغياب النص القانوني، يكون الادلاء المتقدم مردوداً.
وحيث انه، من التدقيق باوراق الملف كافة، تبين ان النزاع الراهن يتمحور حول مدى استفادة المستأنفة من التمديد القانوني، عملاً باحكام قوانين الايجارات الاستثنائية، بعد وفاة زوجها المرحوم “ا.ج.” ابن المرحومة “ر.غ.” الوارد اسمها كمستأجرة في عقد الايجار اذ ان المستأنف عليه كمدعٍ يطلب اعلان سقوط المستانفة من الحق بالتمديد القانوني لانها ليست من ضمن الاشخاص المستفيدين من عقد الايجار المذكور، موضحاً انها دخلت الى المأجور لاحقً بعد زواجها من زوجها المرحوم “ا.ج.” المذكور اعلاه، في حين ان المستأنفة تدلي بان حقها من الاستفادة بالتمديد القانوني مستمد من كون زوجها هذا الاخير كان مستأجراً اساسياً للمأجور موضوع الدعوى الحاضرة، وايضاً من كون عقد الايجار العائد لهذا الاخير كان منظماً لمصلحة جميع افراد عائلة ج. وليس فقط لمصلحة الوالدة المرحوم “ر.غ.” وذلك استناداً لما عرضته وادلت به المذكور اعلاه.
وحيث بادئ ذي بدء يقتضي تحديد القانون الواجب التطبيق على النزاع الراهن في ضوء ورود عبارة في عقد الايجار العائد للعام 2002، ان هذا الاخير هو امتداد للعقود السابقة منذ شهر ايار من العام 1966، اي انه من العقود الممدة قانوناً بموجب قوانين الايجارات الاستثنائية المتعاقبة، وفي ضوء وفاة المستأجرة “ر.غ.” بتاريخ 2003/7/19 وفي ضوء وفاة ابنها زوج المستأنفة المرحوم “ا.ج.” بتاريخ 2004/3/6.
وحيث انه، في هذا الاطار، فان قوانين الايجارات الاستثنائية، والتي تعتبر قوانين مؤقتة، تطبق حتى بعد انتهاء مفعولها على الوضعيات القانونية التي نشأت في ظلها، وذلك بغض النظر عن تاريخ الادعاء بشأن تلك الوضعيات، شرط ان تكون جميع عناصر هذه الاخيرة قد اكتملت بتاريخ كان لا يزال القانون الاستثنائي المؤقت ساري المفعول، وذلك لكون الوضعيات القانونية تنشئ حقوقاً مكتسبة لمصلحة من نشأت تلك الوضعيات لمصلحته، الامر الذي يتيح له المطالبة بتلك الحقوق حتى بعد انتهاء مهلة القانون المؤقت الاستثنائي والذي نشأ حقه في ظله.
وحيث من الثابت في اوراق الملف وغير المنازع فيه من قبل الفريقين ان الاجارة موضوع الدعوى الحاضرة بدأت منذ العام 1966، وان المرحومة “ر.غ.” المنظم عقد الايجار باسمها كمستأجرة قد توفاها الله بتاريخ 2003/7/19 ، اي في وقت كان قانون الايجارات رقم 92/160 هو المعمول به، كما ان ابن المستأجرة المذكورة وزوج المستانفة المرحوم “ا.ج.” قد توفاه الله بتاريخ 2004/3/6، اي ايضاً في وقت كان قانون الايجارات رقم 92/160 لا يزال مطبقاً، فيكون بالتالي هذا الاخير هو الواجب التطبيق على النزاع الراهن، كون قوانين الايجارات الاستثنائية المتعاقبة تعتبر الوفاة للمستأجر الاساسي هي من بين الحالات التي نصت عليها والتي تعطي اشخاصاً حددتهم حق الاستفادة من حق التمديد القانوني، مع امكانية تطبيق مواد قانون الموجبات والعقود بما لا يتعارض مع احكام القوانين الاستثنائية المذكورة اعلاه وايضاً مواد قانون اصول المحاكمات المدنية في اطار طرح النزاع امام المحكمة.
وحيث بالتالي، في ضوء ما تقدم، وللبحث بمدى اعتبار المستأنفة مستفيدة من حق التمديد ام لا، فان المادة الواجب تطبيقها هي المادة الخامسة من القانون رقم 92/160 الفقرة /أ/.
وحيث ان هذه الاخيرة نصت على انه في حال وفاة المستأجر او تركه المأجور، يحل حكماً محله في الاستفادة من عقد الايجار الاساسي او الممدد عند الاقتضاء بكافة شروطه الاخيرة او المعدلة بحكم القانون:
أ‌- زوج المستاجر واصوله واولاده فقط الذين يقيمون معه في المأجور ما عدا من سبق ان ترك المأجور وشغل مسكناً آخر.
وحيث يتبين مما تقدم انه تم تعداد الاشخاص الذين يستفيدون من حق التمديد القانوني
لعقد الايجار بعد وفاة المستأجر الاساسي او تركه المأجور، وقد ورد على وجه التحديد زوج المستأجر واصوله واولاده.
وحيث ان القانون رقم 92/160 يعتبر قانوناً استثنائياً فيقتضي بالتالي تفسير احكامه بصورة ضيقة وحصرية ومن دون التوسع في التفسير.
وحيث انطلاقاً مما تقدم، يقتضي اعتبار ان تعداد الاشخاص المعتبرين مستفيدين من حق التمديد القانوني والوارد في الفقرة /أ/ من المادة /5/ المذكورة اعلاه، انما وردة على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال، وبالتالي لا يمكن اضافة اي شخص لم يرد ذكره في الفقرة المذكورة، بل يقتضي اعتبار ان كل شخص لم يذكر في هذه الاخيرة لا يستفيد من حق التمديد القانوني للاجارة بعد وفاة المستأجر الاساسي او تركه المأجور، وبالتالي ليس من امكانية ان يكون هناك مستفيد من حق التمديد من مستفيد بقوة القانون، لكون، وكما ذكر اعلاه، فان تعداد الاشخاص المستفيدين من التمديد ورد على سبيل الحصر.
وحيث انه، وتطبيقاً لما تقدم، فان الفقرة /أ/ من المادة /5/ المذكورة اعلاه، شملت من بين المستفيدين من حق التمديد عند وفاة المستأجر الاساسي، زوج (ة) هذا الاخير لكنها لم تشمل زوج (ة) ابن المستأجرة بحيث يعتبر هذا الاخير غير مستفيد من حق التمديد القانوني.
وحيث انه، انطلاقاً مما تقدم، يقتضي تحديد ما اذا كانت المستأنفة هي زوجة المستأجر الاساسي المرحوم “ا.ج.” للمأجور موضوع الدعوى الحاضرة، او انها زوجة ابن المستأجرة الاساسية المرحومة “ر.غ.” وذلك من خلال التحقق ما اذا كان المرحوم “ا.ج.” يعتبر مستأجراً اساسياً للمأجور المذكور او ابن المستأجرة الاساسية ايضاً المذكورة، وايضاً من خلال التحقق ما اذا كانت هذه الاخيرة توقع عقود الايجار بالنيابة عن كافة افراد عائلتها ومن بينهم زوج المستأنفة ام بصفتها الشخصية.
وحيث انه ما يقتضي قوله، في اطار الرد على ادلاءات المستأنفة، انه لا يستقيم قانوناً اعتبار عائلة “آل.ج.” “شخص معنوي” واحد مستأجر باسم المرحومة “ر.غ.” والدة زوج المستأنفة، وبالتالي اعتبار افراد العائلة مستأجرين اساسيين ومن بينهم هذا الاخير، وذلك لكون القانون وحده هو الذي يحدد الاشخاص المعنويين وكيفية تعيين المفوضين عنهم، وهو لم يعتبرافراد عائلة واحدة من بين هؤلاء الاخيرين، ما يقتضي معه رد ادلاءات المستأنفة المخالفة لهذه الناحية، اذ ان اعتبار افراد عائلة “آل ج.” ومن بينهم زوج المستأنفة، مستأجرين اساسيين وان الوالدة المرحومة “ر.غ.” تمثلهم جميعاً في العلاقة التأجيرية، انما يتطلب تفويضاً صريحاً وقانونياً من قبل هؤلاء الامر غير المتوافر، وان قيام الابن المهاجر في لندن “ج.م. ج.” بدفع البدلات، ان صح الامر ليس من شأنه ان ينال من مبدأ نسبية العقود تفعيلاً لنص المادة /225/ من قانون الموجبات والعقود، اذ ثابت ان المرحومة “ر.غ.” موقعة لعقد الايجار بصفتها الشخصية، وان الامر هو كذلك منذ العام 1966 تاريخ الدخول الى المأجور موضوع الدعوى الحاضرة، فضلاً عن انه لم يثبت ايضاً انه منذ هذا التاريخ كان الابن “ج. م.” هو الذي يدفع البدلات، وبالتالي ليس هناك من مخالفة للمواد /538/ و 535/ و /387/ من قانون الموجبات والعقود، وانه على فرض صحة قيام الابن “ج.م.” بدفع البدلات، فان ذلك ليس له من تأثير في مصلحة هذا الاخير بمعنى ان ذلك لا يكسبه اية حقوق على المأجور موضوع الدعوى طالما لم يثبت وجود تفويض صريح او حتى ظاهري من قبله لوالدته المستأجرة بتوقيع عقد الايجار، وانه وعلى فرض توافر هذا التفويض الاخير فيكون الابن “ج.م.” هو صاحب الصفة في عقد الايجار وليس شقيقه المرحوم “ا.” زوج المستأنفة وذلك لعدم ثبوت توافر حتى اي تفويض ولو ظاهري من قبل هذا الاخير لمصلحة والدته موقعة عقد الايجار، وان ذلك تطبيقاً لنص المادة /225/ من قانون الموجبات والعقود المذكورة اعلاه.
كما يقتضي رد ادلاءات المستأنفة المسندة على نص المادة /600/ من قانون الموجبات والعقود والتي نصت على انه لا يفسخ عقد الايجار بموت المستأجر ولا بموت المؤجر وذلك في اطار تطبيق نص المادة /5/ من القانون رقم 92/160 كون وكما ذكرنا اعلاه، فان عقد الايجار موضوع النزاع الراهن هو ممدد بحكم القانون وخاضع لاحكام القانون الاستثنائي رقم 92/160 المذكور، وقد حدد في مادته الخامسة الاشخاص المستفيدين من الاجارة عند وفاة المستأجر، وبالتالي يكون المرحوم “ا.ج.”، في حالتنا الحاضرة، هو المستفيد من التمديد القانوني في ضوء وفاة والدته المستأجرة الاساسية المرحومة “ر.غ.” دون المستأنفة زوجته، وذلك في ضوء كل ما تقدم اعلاه، هذا من نحوٍ.
وحيث انه، ومن نحوٍ آخر، فان تنظيم والدة المستانف عليه لايصالات متعلقة بقبض البدلات او المصاريف المشتركة باسم عائلة “آل ج.” او باسم احد افرادها غير الوالدة المستأجرة او التدوين خطياً بان تلك المصاريف متوجبة على العائلة المذكورة، لا يمكن ان يشكل قراراً مركباً والمنصوص عنه في المادة /214/ من قانون اصول المحاكمات المدنية، اذ ان الاقرار هو اعتراف خصم بواقعة او بعمل قانوني مدلى باي منهما عليه، وهو يكون غير قضائي اذا تم خارج مجلس القضاء، وعندئذٍ يثبت وفق القواعد العامة في الاثبات، (المادة 1210ا.م.م.) اذ ثابت وبتاريخ سابق لتلك الايصالات، وجود مستند خطي، وهو عقد الايجار العائد للعام 2002، وهو مؤيد لسند سابق، اي لعقد الايجار العائد للعام 1966 والذي بموجبه تم استئجار المأجور موضوع الدعوى، وايضاً مؤيد لعقود الايجارات السابقة بدءً من هذا التاريخ الاخير (راجع عقد الايجار المرفقة صورته بالاشخاص الابتدائي) وان هذا المستند يثبت ان العلاقة التأجيرية هي مع المستاجرة المرحومة “ر.غ.” بصفتها الشخصية، وبالتالي فان هذا الاخير وسنداً الى نص المادة /157/ا.م.م. يعد حجة لمن يتذرع به، الا اذا اثبت الخصم عدم صحته بابرازه السند الاصلي او سند خطي آخر ثابتة صحته، الامر غير المتوافر في النزاع الراهن، مع الاشارة الى ان الاقرار المركب، والذي تدلي به المستأنفة، فهو يشتمل على واقعة اصلية وعلى واقعة مرتبطة بها، قد تعدل فيها تعديلاً طفيفاً او جذرياً، ولكن هذه الواقعة المضافة تستجد بعد نشوء الواقعة الاصلية ولا تلازم هذا النشوء.
(راجع: حلمي الحجار-الوسيط في اصول المحاكمات المدنية ج ا ص 221 وحاتم ج 91 ص 29-تمييز رقم 18 تاريخ 1969/4/18)
وبالتالي، وتطبيقاً لما تقدم، لا يستقيم قانوناً ان يكون من شأن تلك الايصالات او الافادات الخطية والواردة، بتاريخ لاحق لعقد الايجار العائد للعام 2002 وللعقود الممددة التي سبقته، ان تعدل في الرابطة التعاقدية لناحية اطرافها لاسيما لعدم تناولها هذا الامر بشكل صريح وواضح، ولاسيما في ضوء ان قوانين الايجارات الاستثنائية تتشدد، مقابل قرار التمديد، لناحية الاشخاص المستفيدين في هذا الاخير وايضاً لناحية انتقال حق الايجار الى شخص آخر غير المستأجر الاساسي، الامر غير المتوافر في حالة النزاع الراهن وفقاً لما هو مبين اعلاه، والا كان يفترض ان تكون العلاقة التأجيرية منذ الاساس لمصلحة عائلة “آل.ج.” بتفويض صريح منها للمرحومة “ر.غ.” بالتوقيع على عقد الايجار باسمها، الامر غير المتوافر والثابت ايضاً، وبالتالي فان تلك الايصالات والافادات ليس من شأنها ان تدحض مندرجات عقد الايجار، كما ان دفع البدلات من قبل زوج المستأنفة ليس من شأنه ان يجعل منه مستأجراً اصلياً في اجارة المأجور موضوع الدعوى الحاضرة وذلك لعدم توافر ثبوت وجود تفويض ولو ظاهري من قبل هذا الاخير لوالدته المستأجرة لتمثيله في عقد الايجار، كما ان استمرار دفع البدلات من قبل المستأنفة، بعد وفاة “آل.ج.” ليس من شأنه ان يجعل من هذه الاخيرة مستفيدة من عقد الاجارة الممدة لكون القانون الاستثنائي وكما هو وارد اعلاه، قد حدد صراحة المستفيدين من حق التمديد القانوني، وان هذا الدفع ليس من شأنه ان يحرم المستأنف عليه من ممارسة حقه بطلب الاخلاء.
وحيث وفي ضوء ما تقدم، يقتضي ايضاً رد ادلاءات المستأنفة المسندة الى نص المادتين /223/ و /366/ من قانون الموجبات والعقود، وذلك، وكما ذكر اعلاه، لعدم ثبوت توافر تفويض او توكيل، ولو حتى ظاهري من قبل افراد عائلة “آل.ج.” للوالدة المرحومة “ر.غ.” بتوقيع عقد الايجار في العام 1966 عن هؤلاء وايضاً لعدم توافر حالة الفضول في ظل وجود افراد عائلته طآل.ج.” كافة بتاريخ اول عقد ايجار في العام 1966، ولم يثبت توافر اوضاع في حينه من شأنها ان تحمل المرحومة “ر.غ.” ان تتصرف كفضولي عن كافة افراد العائلة، كمثل الضرورة المتسمة بطابع العجلة والسعي الى تجنب مخاطر محدقة.
(راجع: مصطفى العوجي: القانون المدني – الموجبات المدنية ص 152- محكمة الاستئناف المدنية قرار تاريخ 1964/2/21 وص 153)
وحيث انه، وفي ضوء كل ما تقدم، فانه ثابت من عقد الايجار الموقع في العام 2002، والذي نص صراحة على انه يشكل امتداداً للعقود السابقة التي تعود الى العام 1966، ان مستأجر المأجور موضوع الدعوى الحاضرة هي المرحومة “ر.غ.”، وذلك في ضوء عدم تقديم اي تفويض او توكيل من زوج المتسانفة الى هذه الاخيرة يفيد توقيعها على عقود الايجار المذكور، بالوكالة عنه، وايضاً في ضوء عدم تقديم اي عقد ايجار موقع باسمه يفيد انه مستأجر للمأجور المذكور، وبالتالي يقتضي رد ادلاءات المستأنفة لجهة كون زوجها المرحوم “ا.ج.” هو مستأجر اساسي للمأجور موضوع الدعوى الحاضرة استناداً لكل ما تقدم اعلاه وتطبيقاً لمبدأ نسبية العقود الذي يحول دون اعتبار شخص طرفاً في عقد لم يوقع عليه لا بصورة شخصية ولا عن طريق من يمثله وينوب عنه.
وحيث انه يقتضي بالمقابل اعتبار ان زوج المستأنفة المذكور قد استفاد من حق التمديد القانوني على اثر وفاة والدته المستأجرة الاساسية سنداً الى احكام المادة /5/ ف أ من القانون رقم 160/92، مع الاشارة، وكما سبق وبينا اعلاه، الى ان هذه الاخيرة لم تلحظ امكانية ان يستفيد احد الاشخاص من التمديد القانوني نتيجة صلة القربى التي تربطه بمستفيد آخر، اذ ان حق الاستفادة من التمديد القانوني هو حق حصري يعود بشكل حصري الى الاشخاص المحددين قانوناً ولا مجال بالتالي من انتقال الحق المذكور سواء عن طريق التنازل او عن طريق الارث.
وحيث انه، واضافة لما تقدم، وكما بينا ايضاً اعلاه، فان الاستمرار بقبض البدلات والنفقات المشتركة المدفوعة من قبل شاغل المأجور الذي هو من غير المستفيدين من حق التمديد القانوني، لا يشكل اقراراً من قبل المالك بصحة الاشغال او بحق الشاغل بالتمديد القانون كما لا يشكل تنازلاً من قبل المالك عن حقه بمطالبة هذا الاخير، بالاخلاء عندما يتبين ان الاشغال لا يستند الى اي مسوغ شرعي، ذلك لانه يعود لمالك المأجور الحق بقبض تلك البدلات من الشخص الذي يقوم بتسديدها انطلاقاً من حقه بالاستفادة من ريع ملكه.
وحيث انه ثبت لهذه المحكمة ان المستأنفة ليست من ضمن الاشخاص الذين يستفيدون من حق التمديد القانون المتعلق بالمأجور موضوع الدعوى الحاضر، لكونها زوجة المرحوم “أ.ج.” المستفيد من التمديد بعد وفاة والدته المرحومة “ر.غ.” المستأجرة الاساسية، كل ذلك تطبيقاً لنص المادة /5/ ف أ. من القانون رقم 92/160 ، الامر الذي يقتضي معه اعتبار المستأنفة تشغل المأجور المذكور دون مسوغ شرعي ويقتضي بالتالي الزامها بالاخلاء وتصديق الحكم المستأنف في ما توصل اليه لهذه الناحية.
وحيث انه، ومن نحوٍ آخر، يقتضي رد طالب حفظ الحقوق المقدمة من الفريقين لانه في حال توجبها واستحقاقها فان القانون وحده هو الذي يحفظها.
وحيث يقتضي في ضوء ما توصلت اليه المحكمة من نتيجة في ضوء ادلاءات المستأنفة كافة غير المحقة لا سيما في ضوء وضوح النصوص القانونية ومستندات الدعوى وتحديداً عقد الايجار، فان المحكمة ترى تضمين المستأنفة مبلغ مليوني ليرة لبنانية كعطل وضرر للتعسف باستعمال حق التقاضي وذلك لمصلحة المستأنف عليه، وبالتالي رد كل ما زاد او خالف اما لانه لقي رداً ضمنياً واما لعدم الجدوى، مع تغريم المستأنفة بمبلغ مليون ليرة لبنانية سنداً لاحكام المادة /11/ ا.م.م.
لذلك
تقرر بالاتفاق:
1- قبول الاستئناف في الشكل.
2- رد الدفع بانتفاء صفة المستأنف عليه كمدعٍ.
3- تصديق الحكم المستأنف برمته.
4- تضمين المستأنفة مبلغ مليوني ليرة لبنانية كعطل وضرر للتعسف باستعمال حق التقاضي لمصلحة المستأنف عليه، وتغريمها بمبلغ مليون ليرة لبنانية سنداً لاحكام المادة /10/ و /11/ و /551/ ا.م.م.
5- رد طلب حفظ الحقوق.
6- رد كل ما زاد او خالف.
7- مصادرة التأمين وتضمين المستأنفة النفقات كافة.
قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 2016/12/22
“محكمة” – الاثنين في 2019/3/4

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.