اليوم 05/03/2019 الساعة 3:33 PM

“محكمة” تنشر النصّ الكامل لاقتراح القانون المقدّم من جميل السيّد حول رفع السرّية المصرفية



إقتراح قانون معجّل مكرّر حول رفع السرّية المصرفية قدّمه النائب اللواء جميل السيّد إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أرفقه بمذكّرة حول الأسباب الموجبة ودواعي العجلة. وهنا النص الكامل للمذكّرة والاقتراح:
– ثمّة إجماع لبناني وخارجي على أن آفة الفساد هي السبب الرئيسي للتدهور الاقتصادي والمالي والإداري والخدماتي والمعيشي الذي تعاني منه الدولة والمواطنون، بحيث ان هذه الظاهرة قد استفحلت مؤخراً من دون حسيب أو رقيب في ظل نظام المحاصصة الذي يُشكل الحماية الأساسية للفاسدين ويمنحهم الحصانة والحماية في كثير من الحالات.
– إن قانون الاثراء غير المشروع الذي أُقّر في الماضي لم يُعط الغاية المرجوّة منه، ذلك أن تصريح الثروة الذي يوقّعه المسؤول عند استلامه المسؤولية ثم عند خروجه منها، إنما يحصر التوقيع فقط بكبار المسؤولين والنواب وموظفي الفئة الأولى وما يعادلها في الدولة، وكذلك يبقى هذا التصريح طي الكتمان إلى الأبد، إلّا في الحالات الاستثنائية التي يقررها القضاء. ولعل الحالة الوحيدة التي نُفَّذ فيها الكشف عن هذا التصريح كانت لأسباب سياسية ضد الضباط الأربعة الذين اعتُقلوا زوراً في إطار التحقيق اللبناني والدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذين لم يؤدّ التحقيق في تصاريحهم إلى أية شبهة تستوجب ملاحقتهم.
– تدرس اللجان النيابية حالياً اقتراح قانون انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتقضي الضرورة إستباق هذا القانون بإصدار اقتراح القانون المعجّل المكرر المرفق بحيث تكون للهيئة جهوزية فورية للقيام بمهامها فور إنشائها من جهة ، وبحيث أنه حتى ولو تأخر صدور قانون تلك الهيئة ، فإن إستشراء الفساد في الدولة يوجب بصورة فورية إحداث صدمة قانونية في الدولة وخارجها من حيث أن مكافحة الفساد ليست عملية فولكلورية ولا دعاية موسمية بقدر ما أن هنالك نية جدية وصارمة لدى هذا المجلس النيابي الكريم المنتخب حديثاً بأنه من خلال إقرار هذا القانون لن يتهاون في وضع حد لهذا المرض الذي يفتك بالبلاد والعباد.
– جئنا دولة الرئيس راجين من حضرتكم التفضل بطرح هذا الاقتراح المعجل المكرر في أول جلسة للمجلس النيابي الكريم.
مادة وحيدة: أ- خلافاً لأي نص آخر عام أو خاص ، تُعتبَر السرية المصرفية مرفوعة تلقائياً عن كل من يتولى مسؤولية عامة في الدولة من مختلف المستويات، سواء عن طريق الانتخاب أو التعيين الدائم أو المؤقت في أي من المؤسسات الرسمية والإدارات العامة والمصالح المستقلة وألأسلاك القضائية والعسكرية والأمنية والمشاريع ذات التمويل الدولي أو المشترك والهيئات على أنواعها، والبلديات وإتحادات البلديات وشركات الإقتصاد المختلطة والهيئات الناظمة والشركات والمؤسسات الخاصة المكلفة بإدارة أو إستثمار مرفق عام أو ملك عام، بما فيها تلك المملوكة أو المموّلة كلياً أو جزئياً من الدولة أو من أشخاص القانون العام ، وبما في ذلك المصارف والمجالس والصناديق على أنواعها وما يُماثلها..
ب- ويشمل رفع السرية المصرفية كُلاً من الأشخاص أعلاه وأزواجهم وأولادهم وأحفادهم وأصهرتهم، وأرصدتهم المالية وملكياتهم العقارية والشركات التي يملكونها كلياً أو جزئياً، سواء في لبنان أو في الخارج. ويعتبر الشخص المنتخب أو المعيّن مستقيلاً حكماً في حال الرفض الخطي والصريح لهذه الشروط.
ج- تطبق هذه المادة أيضاً على كل من تولى سابقاً أيّاً من المسؤوليات الواردة أعلاه منذ العام 1991 ولغاية تاريخه، بمن فيهم من أُحيلوا الى التقاعد أو أصبحوا خارج الخدمة أو كانوا بحالة الوفاة.
د- تُناط بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مسؤولية تطبيق هذا القانون . ولحين صدور قانون الهيئة، يُناط بوزارة العدل إقتراح الآليات المناسبة لوضع هذا القانون موضع التنفيذ بمهلة ثلاثة أشهر وعرض إقرارها على مجلس الوزراء.
“محكمة” – الثلاثاء في 2019/3/5

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.