اليوم 10/03/2019 الساعة 12:48 AM

“المرأة اللبنانية بين الواقع والقانون” من تنظيم “محامي الشمال” والمنظّمة العربية للمحامين الشباب

11:35 م 10 مارس 2019 | ميديا, نشاطات


تحت عنوان”المرأة اللبنانية بين الواقع والقانون” نظّمت نقابة المحامين في طرابلس، بالتعاون مع المنظّمة العربية للمحامين الشباب (فرع لبنان)، ندوة في دار النقابة في طرابلس، بحضور شخصيات سياسية وحقوقية واجتماعية ومهتمين.
النشيد الوطني افتتاحاً، فتقديم من المحامية سنا يحيى الرافعي التي قالت إنّ “المرأة، في يوم عيدها، ماضية للأمام بخطوات واثقة، لا تنظر للخلف بتاتاً، بل تتقدّم بجدارة، مؤمنة بحقوقها التي حفظتها لها كلّ الشرائع السماوية، ومتسلّحة بقوّة العلم والمعرفة بلا تراجع، يحدوها الأمل وثقة المدافع عن الحقّ”.
وقال نقيب المحامين في الشمال محمّد المراد إنّ هناك “سيّدات ونساء وصبايا تخطين الخطوط الحمر للمطالبة بحقّهنّ الطبيعي، فكانت المساواة في بعض القوانين ولا نزال بحاجة إلى تعديلات أكثر إنصافاً، وإلى قفزة نوعية أخرى، تتلخّص في أبشع أنواع الظلم، عند زواج المرأة من غير لبناني، فيفقد وليدها حقّ وجوده، وهويته، فمن غير العدل ان تحرم المرأة من هذا الحقّ، بعيداً من السياسة والحسابات، فلننظر إلى المسألة نظرة عادلة منصفة، فالمرأة لا تريد منا سوى أن ننصفها بحقوقها”.
إسماعيل
وقالت رئيسة فرع لبنان في المنظّمة العربية للمحامين الشباب سهى اسماعيل: “لا شكّ أنّ المرأة اللبنانية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تخطو خطوات واسعة على الصعد كافة، لكن الحاجة ما زالت قائمة لإصلاحات قانونية وتشريعية، فإصلاح المجتمع يكون من خلال اصدار تشريعات داخلية تتماهى والقوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فالتوقيع على الإتفاقيات والمواثيق الدولية والتحفّظ على بعض بنودها لا يحقّق الإصلاح المنشود، وإتفاقية سيداو التي تحفّظ لبنان فيها على حقّ المرأة بمنح الجنسية لاولادها خير دليل على ذلك، حيث إنّ المرأة اللبنانية المتزوّجة من غير لبناني لا تزال محرومة من حقّها بمنح جنسيتها لزوجها وأولادها بذريعة حماية التوازن الديمغرافي الطائفي وحماية المصلحة العليا للدولة اللبنانية” .
وتابعت: “لقد أقر المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي انعقد في بكين في العام 1995 بضرورة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار وتولي المناصب السياسية. والتزمت بذلك العديد من الدول، غير أن وضع المرأة في المنطقة العربية عامة وفي لبنان بصورة خاصة مقارنة مع باقي دول العالم أقل بكثير لناحية إمكانية وصول المرأة إلى المناصب القيادية السياسية والمشاركة في عملية صنع القرار، ذلك أنّ المرّة الأولى التي ذكرت فيها المرأة في البيان الوزاري لحكومة لبنانية قد جاء متأخّراً جدّاً أيّ في عام 2005، حيث تعهّدت الحكومة آنذاك التركيز على قضايا المرأة كشريك أساسي وفاعل في الحياة العامة عبر استحضار المناخ القانوني المؤاتي لتعزيز دورها في مختلف القطاعات، وتكمن اهمية المشاركة السياسية للمرأة في صنع القرار، في كونها تتيح للنساء أن تشاركن بشكل فعال في تخطيط السياسات وتوجيهها بما يخدم فكرة المساواة ليس بين الجنسين فقط بل بين جميع المواطنين عموما”.
وأضافت: “ان الطريق لضمان المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة أو المعينة انما يبدأ من اعتماد نظام الكوتا لمرحلة انتقالية، اشدد على انتقالية، فبالرغم من عدم ايماني الشخصي بهذا النظام لمخالفته مبدأ المساواة، الا انه يبقى ضرورة لنقل لبنان من مجتمع متهم بالذكورية، الى مجتمع يحقق التكامل والمساواة، ما شهدناه مؤخرا في حكومتنا الجديدة من تولي اربع سيدات مناصب وزارية، لهو أمر يدفع الى الإشادة والترحيب، متمنين التقدم والنجاح لهذه التجربة الرائدة على الصعد كافة”.
وختمت إسماعيل: “إن المنظمة العربية للمحامين الشباب تسعى دوما لإظهار صورة المرأة الحقيقية وايلائها مواقع المسؤولية والتمثيل داخل المنظمة، وهذا الأمر ليس ميزة أو منة من المنظمة، بل هو نتيجة الشعور بالمساواة، والذي لا يحتاج الى قوانين وتشريعات وحسب، إنما يحتاج الى ايمان مترسخ في ذهنيات واعية ومدركة لأهمية دور المرأة على الصعد كافة”.
الهوز
وقالت الدكتورة ميرفت الهوز إنّ “محاولتنا دخول الندوة البرلمانية كصوت نسائي، ليس بهدف الترف أو لفت الانظار، أو تشكيل علامة فارقة في الحياة السياسية اللبنانية، ولم تكن تلك الخطوة الا تأكيدا على أن المراة لا بد أن تثبت حضورها بنفسها، ودون منة لأحد، لذا دخلت مرحلة جديدة من العمل في الشأن العام، طمحت من خلالها خوض غمار الإنتخابات من أجل العمل وليس من أجل الكرسي أو المنصب”.
وتحدّثت الاعلامية ندى حطيط وعرضت فيلمها الوثائقي “شهرزادات لبنان”، كمساهمة شخصية في الإضاءة على الواقع الحقيقي للمرأة اللبنانية، وقرع للجرس في لحظة من الزمن لم يعد ممكناً بعدما تجاهل الحاجة للتغيير.
الطبش
ورأت النائب رلى الطبش جارودي أنّ “المرأة اللبنانية ناضلت منذ سنوات طويلة للحصول على حقوقها، ولكن وصولها الى الحياة السياسية كان ولا يزال ضعيفاً، ولكن ما الفرق الآن؟، ففي السابق كانت المرأة تصل إلى المراكز اللبنانية لأنّها أرملة زعيم ما، أو زوجة أو أخت أو إبنة لزعيم آخر، ولكن ما شهدناه خلال الدورة النيابية الماضية قد اختلف، وبدليل ترشيح 111 سيّدة إلى البرلمان، اليوم وصلت ستّ إلى الندوة البرلمانية، والأكثر منهنّ ليست سياسية”.

حمود
وألقت الدكتورة المحامية هانيا حمود كلمة رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيّدة كلودين عون روكز فقالت:”لقد درجت العادة أن يكون هذا اليوم احتفالياً إلاّ أننا في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية هو يوم مفصلي، فهو ليس يوماً وينقضي، وإنّما فيه نقف ثابتات، نقيّم وضع المرأة في لبنان وواقعها ونشاط وأعمال وإنجازات الهيئة الوطنية لعام انقضى بحسب ما خطّط له، ونبني تبعاً على كلّ ذلك ونعمد إلى تحديد تطلّعاتنا وبرنامج عملنا لعام قادم” مشيرة إلى سعي الهيئة “الدؤوب إلى تنزيه القوانين من كافة المواد المجحفة بحقوق المرأة من خلال رصد الأحكام التي لا تزال تميّز ضدّ المرأة في القوانين والتشريعات اللبنانية والعمل على إعداد مشاريع قوانين لتعديلها، علماً أنّ هذا الأمر إنّما يعتبر من أكثر الأمور الشائكة التي تستوجب الوعي الدائم لكثير من التفاصيل التي تؤثر سلباً على وضع المرأة في لبنان.”
ثمّ جرى توزيع الدروع عدد من المشاركين والمشاركات.

“محكمة” – الأحد في 2019/3/10

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.