أبو كسم في ندوة عن الإمام الصدر ورفيقيه: جريمة ضدّ الإنسانية

0

تحت عنوان: "ملاحقة جريمة اختطاف الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر ورفيقيه أمام القضاء الوطني والقضاء الدولي"، عقدت ندوة في كلّية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية- الفرع الرابع بمشاركة مدير الفرع الدكتور أنطونيوس أبو كسم وأحد وكلاء عائلة الإمام الصدر المحامي شادي حسين والدكتور مازن مصطفى ترو وحضور حشد من الأساتذة والمحامين والحقوقيين والطلاب.
وقال ممثّل أساتذة الفرع الدكتور مازن ترو إنّ "الإمام موسى الصدر أطلق حواراً إسلامياً مسيحياً في الثامن من تموز من العام 1965 من خلال بيان عن "المسيحية والإسلام في لبنان" شكّل في حينه نقطة البداية الفعلية لإيجاد ثوابت مشتركة لما يعرف اليوم بالعيش المشترك، اشتراك في عبادة الله الواحد وإنْ اختلفت التعبيرات، اشتراك في اتباع دين واحد هو دين الحقّ وإنْ تعدّدت التسميات، فكسر الصورة التقليدية لرجل الدين، متجاوزاً المهمّة المعهودة والسائدة في حينه إلى مهمّة اجتماعية قام بتغليبها على الانتماءات السياسية أو الطائفية أو حتّى المذهبية، الأمر الذي جعل من مكانته تعلو وخطابه يمتدّ من الشرق العربي إلى كافة أرجاء الوطن العربي، عبر فكر ونضال دفع ثمنه غالياً هو ورفيقاه في قضيّة تغييب مرّ عليها أربعون عاماً ونيّف، قضية لا تسقط بمرور الزمن، فالزمن كاد أن يتوقف عندها والعدل كاد أن يعجز أمامها، سواء أكان عدلاً محلياً أم دولياً".
واعتبر المحامي حسين "أنّ جريمة اختطاف وتغييب سماحة الإمام وأخويه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين أصبحت قضية وطنية مقدسة تبنتها الحكومات المتعاقبة في بياناتها الوزارية"، مشيراً إلى "خارطة طريق هذه القضية، منذ لحظة جريمة الخطف مروراً بالمجلس العدلي، حيث أحيلت عليه قضية الإعتداء على أمن الدولة الداخلي التي نتج عنها إختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه وما يتفرع عنها وجميع الأشخاص الذين اشتركوا أو تدخلوا بها بأي صفة كانت".
وأعلن أنه "وبصفته وكيلا عن عائلة الإمام موسى الصدر في انتظار إنهاء المحقق العدلي لتحقيقاته وإصدار قراره الاتهامي الإضافي ليحيل بموجبه المتهمين الذين ثبت تورطهم في الجريمة، وهم على قدر كبير من الأهمية، على المجلس العدلي لتجري محاكمتهم وليصدر الحكم النهائي الكامل والشامل بحق جميع المجرمين المتورطين".
وطالب حسين السلطات اللبنانية بـ "إخراج القضية من سطور البيانات الوزارية إلى ساحات العمل والدعم والضغط الدولي".
وأكّد أبو كسم أنّ "قضية الإمام الصدر هي قضية وطنية وليست قضية سياسية أو طائفية"، آملا "أن يكون حلّ هذه القضية فاتحة لملفّ المخفيين قسراً خلال الحرب الأهلية اللبنانية، خصوصاً بعد إقرار مجلس النواب للقانون 2018/105" معتبراً "أنّ هذه القضية بدأت تأخذ بعداً دولياً جديداً بعد استقبال البابا فرنسيس في الفاتيكان لعائلة الإمام الصدر في 15 شباط 2019".
وحدد أبو كسم الوصف القانوني للجريمة، مشيرا الى "أنها جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها في القانون الدولي الجنائي، وأنها جريمة غير خاضعة لمرور الزمن وفقاً لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية للعام 1968 وأنه لا يعتد بالحصانة الرسمية لمرتكبي مثل هذه الجرائم، وأنه يمكن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية في زمن السلم وليس فقط في زمن الحرب".
وإذ شدّد أبو كسم على أنّ "جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه هي جريمة مستمرة"، إقترح "الطلب من مجلس الأمن بواسطة الأمين العام للأمم المتحدة تكليف لجنة تقصي حقائق لكشف ملابسات هذه الجريمة"، وقال: "في حال تبيّن، نتيجة تقرير بعثة تقصي الحقائق، أن مصير ضحايا الجريمة يلفه الغموض، فلمجلس الأمن اعتبار الجريمة من الجرائم التي تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وبالتالي بإمكانه وفقاً للفصل السابع تكليف لجنة تحقيق دولية مستقلة لمعرفة مصير المفقودين وجلاء الحقيقة".
وعن إمكانية نظر المحكمة الجنائية الدولية بقضية اختفاء الإمام الصدر، عرض أبو كسم لإشكاليات هذه المحكمة، موضحاً "صعوبة ضمّ قضيّة اختطاف الإمام الصدر ورفيقيه إلى القضايا الراهنة التي تنظر بها المحكمة الجنائية الدولية لعدم وجود تلازم"، كما اعتبر أنّه "يجب مقاضاة الدولة الليبية أمام محكمة العدل الدولية".
"محكمة" – الجمعة في 2019/3/22

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!