اليوم 20/04/2019 الساعة 1:01 AM

الدكتور شربل القارح لـ”محكمة”: قانون المعاملات الالكترونية أرسى قواعد مهمّة والعدليات ستتأخّر في تنفيذه/بشرى شراباتي



حاورته بشرى شراباتي:
لقد جاء قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي (القانون رقم 2018/81) مصادقًا لمشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 9341 كما عدّلته اللجان النيابية في شهر تشرين الثاني من العام 2017، ونشر في العدد 45 من الجريدة الرسمية الصادر في 18 تشرين الأوّل 2018، علماً أنّ المشروع الأساسي أعدّ في العام 2005، أيّ أنّه انتظر ثلاثة عشر عاماً لكي يبصر النور.
تناول القانون أبواباً ثمانية أرست عدّة ابتكارات على الصعيد القانوني بدءاً من الكتابة والاثبات بالوسائل الالكترونية، ومروراً بالتجارة والعقود الالكترونية، والنقل إلى الجمهور بوسيلة رقمية، وأسماء المواقع على شبكة الانترنت، وحماية البيانات ذات الطابع الشخصي، والجرائم المتعلّقة بالأنظمة والبطاقات المصرفية وبعض التعديلات على قانون العقوبات وبعض القواعد الإجرائية، وبعض التعديلات على قانون حماية المستهلك (رقم 659 تاريخ 2005/2/4) وانتهاء بالأحكام الختامية.
بغية الإضاءة على هذا القانون المهمّ، إلتقت “محكمة” رئيس مركز المعلوماتية في نقابة المحامين في بيروت المحامي الدكتور شربل القارح للاستفادة من خبرته وشروحاته وقراءته القانونية لهذا القانون الذي يعتبر خطوة متقدّمة كثيراً طال انتظارها بعدما كان لبنان سبّاقاً بين الدول العربية في التحديث القانوني.
وهنا نصّ الحوار:
• من سيستفيد من هذا القانون الجديد؟
أغلب نصوص هذا القانون قابلة للتطبيق على وجه السرعة من قبل القطاع الخاص. أمّا القطاع العام فما زال للأسف غير جاهز لتطبيق هذه القواعد الحديثة بسبب غياب عنصر المكننة في مجالات رئيسية عدّة أهمّها قصور العدل، وإجراءات الدعاوى والمحاكم والسجلات التي لا تزال تذيّل بالحبر الحيّ.
• ما هو الجديد في هذا القانون، فضلاً عن إدخال العالم الالكتروني نطاق التقنين والمشروعية؟
إستهلّ القانون بإيراد تعاريف عملية وتطبيقية للكتاب، السند الالكتروني، التوقيع وغيرها، في حين كان قد خلا قانون أصول المحاكمات المدنية الحالي منها، فجاء قانون 2018/81 متمّماً لهذا النقص، فضلاً عن تعريفه بالكتاب، ساوى القانون بين السند الورقي والالكتروني صراحة في المادة الأولى منه حيث أورد “أيًا كانت الدعامة المستعملة (ورقية أو إلكترونية)” فيكون بالتالي قد اعترف بمشروعيته وحسم نزاع المحاكم في أحقيّة اعتماده كعنصر إثبات في الدعاوى (المادة 7).
كما وعاد في الفقرة اللاحقة، وتناول نوعين من الأسناد الالكترونية، الرسمية والعادية، كما في الورقية منها، لكنّه أكّد في المادة الثامنة منه أنّ السندات الرسمية الالكترونية لا تنتج أيّة مفاعيل قانونية إلاّ بعد إقرارها وتنظيمها بمرسوم يتخذّ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل.
• إذن ما هي قيمة السند الإلكتروني؟
أعطت المادة الرابعة من هذا القانون للكتابة والتوقيع الإلكتروني ذات المفاعيل التي تتمتّع بها الكتابة والتوقيع على دعامة ورقية أو أيّ دعامة من نوع آخر، لكنّها أوردت شرطين: أوّلهما إمكانية تحديد هويّة الشخص الصادرة عنه، وثانيهما أن يتمّ تنظيم وحفظ السند بطريقة تضمن سلامته، وإذا خلا السند من أحد هذين الشرطين يعتبر بمثابة بدء بيّنة خطيّة (المادة 13 أيضًا).
• ماذا عن أحكام التجارة الإلكترونية الجديدة؟
لقد ساوى القانون الجديد بين التاجر العادي والتاجر الإلكتروني بحيث أخضع هذا الأخير لنفس الموجبات القائمة على عاتق التاجر العادي أهمّها الالتزامات الضريبية (المادة 31)، وبالتالي يكون قد أثقل كاهل التجّار الإلكترونيين لأنّ أغلبهم هم تجّار صغار (startups) لا محلّ تجاري مادي يمارسون تجارتهم عبره (virtual shop)، أيّ أنّه استأصل معظم محفّزات التجارة الالكترونية لأصحاب المشاريع الصغيرة.
• ما هو مصير الإعلانات الدعائية من رسائل نصيّة وغيرها؟
حظّر القانون صراحة الترويج والتسويق غير المستدرجين اللذين يستعملان اسم شخص حقيقي وعنوانه، أيّ ما يعرف بالرسائل العشوائية (SPAM) لأنّ ذلك يشكّل خرقًا للبيانات ذات الطابع الشخصي (المادة 32)، وعاقب كلّ من خالف الموجبات المفروضة على مصدر رسالة ترويج أو تسويق غير مستدرجة بالغرامة من مليوني ليرة لبنانية إلى عشرين مليون ليرة لبنانية (المادة 117). واستثنى من ذلك الحالة التي يكون قد سبق فيها لمرسل الإعلان غير المستدرج أن استحصل على عنوان العميل بطريقة قانونية خلال عملية سابقة أجراها معه، كما يحصل في العديد من المطاعم ومتاجر بيع الملابس والأحذية وغيرها من السلع. كما استثنى حالة موافقة الشخص مسبقًا على هذا النوع من الإعلان. وفي كلا الحالتين، يجدر أن تتضمّن كلّ رسالة ترويج العنوان المرسل لتمكين المتلقي من طلب وقف هذا النوع من الرسائل دون تكبّد العميل أيّة مصاريف، أيّ ما يعرف بالـ unsubscribe. وبالتالي، ابتداء من 2019/1/18 تصبح كلّ رسالة عشوائية مرسلة بطريقة غير مشروعة تشكّل مخالفة للقانون 2018/81 ويعاقب عليها كما أسلفنا، إثر دخوله حيّز التنفيذ تطبيقًا للمادة 136 منه.
قواعد جديدة لإثبات منشأ العقد
• متى يعد العقد القائم بالوسائل الإلكترونية منشئًا؟
أرست المادة 38 من هذا القانون قواعد جديدة مهمّة جدًا لإثبات منشأ العقد، كما وعدّلت المفاهيم الكلاسيكية للرضى الواردة في قانون الموجبات والعقود اللبناني، بحيث إنّ القبول لا يكون منشئًا للعقد إلاّ بعد أن يؤكّد عليه مرّة ثانية من وجّه إليه العرض، أيّ أنّ العقد لا يعدّ منشئًا إلاّ في الوقت الذي يصل فيه القبول إلى العارض.
وبالتالي متى كان العرض ما زال قابلًا للاسترجاع، لا يدخل الفريقان في إطار التعاقد بعد. يتحقّق ذلك فعلاً عندما يدخل العرض نظام المتلقي ويخرجه منه تاليًا ويفقد هذا الأخير إمكانية استخراجه من نظامه.
• ما هي أبرز التعديلات التي طرأت على قانون حماية المستهلك؟
ألغى القانون 2018/81 في المادة 129 منه نصّ المادة 55 من قانون حماية المستهلك واستعاض عنه بالإجازة للمستهلك الذي يتعاقد بالطرق الالكترونية، العدول عن قراره بشراء سلعة أو استئجارها أو الاستفادة من خدمة، وبالتالي إرجاعها خلال مهلة عشرة أيّام تسري من تاريخ التعاقد بالنسبة للخدمات أو من تاريخ التسليم بالنسبة للسلع، كما يجوز الاتفاق صراحة على مهلة في العقد.
يستثنى من ذلك سبع حالات لا يجوز فيها للمستهلك ممارسة حقّ العدول: أوّلها في حال الاستفادة من الخدمة أو استعمال السلعة قبل انقضاء مهلة العشرة أيّام، وبالتالي هلاك موضوع العقد، ثانيها إذا كان موضوع العقد قد صنع بناءً لطلبه أو وفقًا لمواصفات حدّدها، ثالثها إذا كان العقد يتناول أشرطة فيديو وإسطوانات أو أقراص مدمجة في حال تمّت إزالة الغلاف عنها ذلك حماية لعناصر الملكية الفكرية ولتجنّب نسخها وبيعها بطرق غير مشروعة، رابعها إذا كان موضوع العقد شراء الصحف والمجلات والمنشورات حماية لعناصر الملكية الفكرية، خامسها في حال ظهور عيب في السلعة جرّاء سوء استعمالها من قبل المستهلك، سادسها متى كان موضوع التعاقد يتضمّن خدمات إيواء أو نقل أو إطعام أو ترفيه تقدّم في تاريخ معيّن أو بصورة دورية محدّدة، وآخرها في حال كان موضوع العقد يتناول شراء خدمة برامج عبر الانترنت لأنّه يعدّ شراء لعناصر الملكية الفكرية، ذلك إلاّ في حال عدم حصول التحميل والتشغيل.
المعاملات المالية الإلكترونية
• ما هي ركيزة الدفع الإلكتروني المعتمد في هذا القانون؟
ربط القانون 2018/81 جميع المعاملات المالية الإلكترونية بالأموال النقدية، ويكون بالتالي، قد أخذ موقفًا صريحًا متوافقًا مع تعاميم مصرف لبنان بعدم الاعتراف بالعملات الإلكترونية cryptocurrency، مثال الـ Bitcoin وغيرها، لأنّها بورصة غير نقدية غير قائمة على ركيزة نقدية، بل على نظام معلوماتي من الداتا (المادة 61).
كما وذكر على سبيل الحصر، المؤسّسات المالية المجاز لها إتمام عمليات دفع أو تحويل الأموال بالطرق الإلكترونية وغيرها من المعاملات المالية.
• ما هي الأحكام الجديدة المتعلّقة بالبطاقات المصرفية؟
يشكّل القانون 2018/81 أوّل ركيزة تشريعية تقوم عليها البطاقات المصرفية بحيث كانت في وقت سابق مجرّد عقود رضائية بين المصارف وعملائهم، وقد اشترط القانون أن يكون الطلب الرامي إلى الحصول على هذه البطاقة محرّرًا كتابة، بناء لأنظمة يحدّدها مصرف لبنان ولا يجوز التعاقد على خلافها. وبالتالي يكون متوجّبًا على جميع المصارف اللبنانية أن تعدّل عقود الاستحصال على بطاقة مصرفية. وقد عرّفت الفقرة السادسة من المادة الأولى البطاقة المصرفية.
تجدر الإشارة إلى أنّ القانون لم يحصر آلية تصدير هذه البطاقات بالمصارف وحدها، فقد تكتفي هذه الأخيرة بشراء الخدمة فقط من أحد الجهات المصدرة للبطاقة المصرفية.
بالإضافة إلى ذلك، نصّت المادة 56 على وجوب الإبلاغ الخطّي أو الشفهي أو الالكتروني من جانب العميل للجهة المصدرة للبطاقة المصرفية في حال فقدان هذه البطاقة أو سرقتها أو سرقة المعلومات التي تمكّن الغير من استعمالها بشكل غير مشروع أو بشكل احتيالي، فيكون على الجهة المصدرة لهذه البطاقة وقفها في الحال ومنع استخدامها. تبعًا لذلك، لا يتحمّل صاحب البطاقة المصرفية نتائج العمليات في الحالات المذكورة آنفًا في حال بلّغ في المهلة المحدّدة مصرف لبنان، وعلى الجهة المصدرة لهذه البطاقة إعادة قيد المبالغ لحسابه في مهلة أقصاها شهر من تاريخ الإبلاغ دون تكبّده أيّة مصاريف (المادة 57). وتطبّق نفس القواعد في حال حصول عمليات الدفع المنفّذة عن بُعْد بشكل غير مشروع أو احتيالي دون تقديم البطاقة المصرفية ماديًا أو تحديد هويّة الآمر بالدفع، أو تلك المنفّذة بواسطة بطاقة مصرفية مزوّرة بالرغم من حيازة البطاقة الأصلية من قبل صاحبها (المادة 58).
ولكن، على عكس ذلك، يتحمّل صاحب البطاقة كامل المسؤولية إذا أثبتت الجهة المصدرة لهذه البطاقة أنّه ارتكب خطأ فادحًا او إهمالاً كبيرًا خارجًا عن المألوف أو تصرّف بسوء نيّة أو لم يتقيّد بقواعد موجب الإبلاغ.
أمّا بالنسبة إلى الجرائم المتعلّقة بهذه الأحكام، فقد جمع المشرّع بين مفهومي التقليد والتزوير دون التمييز بينهما كما فعل في قانون العقوبات اللبناني، كما عاقب على المحاولة في هذه الجرائم (المادة 116).
• ما هو الفرق بين الشيك الرقمي والشيك الالكتروني؟
الشيك الرقمي هو الشيك القائم على التشفير الإلكتروني cryptography، الكتروني بحت موصول ب private key، وبالتالي لا سند ورقياً له. أمّا الشيك الإلكتروني، فهو شيك عادي ورقي الأصل ممسوح scanned.
الولوج إلى نظام معلوماتي
• ما هو التغيير الذي طرأ على قانون العقوبات بالنسبة لجرائم النقل إلى الجمهور بوسيلة رقمية؟
عدّلت المادة 118 نصّ البند الثالث من المادة 209 من قانون العقوبات اللبناني المتعلّقة بالجرائم العلنية لتشمل أيًا كانت الوسيلة المستعملة بما فيها الوسائل الإلكترونية. يستثنى منها المراسلات الخاصة (المادة 65).
نضيف أنّ هذا القانون قد عاقب صراحةً على الوصول أو الولوج إلى نظام معلوماتي بكامله أو في جزء منه أو على المكوث فيه (المادة 110)، وقد ميّز النصّ بين الولوج غير المشروع والتعدّي على سلامة النظام عبر إعاقة عمل نظام معلوماتي او إفساده (المادة 111)، والتعدّي على البيانات الرقمية عبر إلغائها أو تعديلها (المادة 112) وقد اشترط في كلّ منها تحقّق نيّة الغشّ. كما وعاقب النصّ على المحاولة في هذه الأفعال.
• ما هي الضوابط الموضوعة على العقد الأجنبي المعني بالنقل إلى الجمهور بوسيلة رقمية؟
يبقى العقد الأجنبي خاضعًا إلزاميًا لأحكام القانون اللبناني إذا تناولت الأعمال الواردة فيه ممارسات مخالفة بالمنافسة أو الحقوق التي تحميها قوانين الملكية الفكرية أو البنود التعسفية التي تطال حماية المستهلك أو قواعد النظام العام التي ترعى ممارسة الأعمال التجارية.
• يقال إنّ الباب الرابع ولد ميتًا، لماذا برأيك إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة النطاقات؟
نصّت المادة 79 من هذا القانون على وجوب إنشاء هيئة تسمّى “الهيئة الوطنية لإدارة النطاقات الخاصة بلبنان” (Registry)، وتتولّى هذه الهيئة، بحسب الفقرة الثانية من المادة عينها، مهام إدارة وتسجيل أسماء المواقع ضمن النطاقات الخاصة بلبنان، ما يطرح الإشكالية الأولى المتعلّقة بهذا الباب وهي عدم جواز الجمع بين مهامي الإدارة (registry) والتسجيل (registrar) في آنٍ واحد من قبل هيئة واحدة.
الإشكالية الثانية هي عدم تحديد هويّة هذه الهيئة كهيئة عامة أم هيئة خاصة، وبالتالي تطبيق الرقابة المسبقة أو الرقابة اللاحقة على أعمالها.
ثالثًا، تتألّف الهيئة من ممثّلين عن كلّ من وزارة الاتصالات، وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية، وزارة العدل، وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، الهيئة الناظمة للاتصالات، إتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، نقابة المحامين، وممثّلين عن عدد من الجمعيات العاملة المعنية بهذا القطاع يتراوح عددها بين ثلاثة أو خمسة على أن يتمّ تسميتهم من قبل الهيئة وتستبدل أيّ جمعية تصبح غير عاملة من قبل هذه الهيئة. هنا تكمن إشكاليتان: تعذّر تشكيل هذه الهيئة بحيث تضمّ أعضاء، وإنْ كانوا من ذوي الاختصاص، يفوق عددهم الوزراء المكلّفين في مجلس الوزراء إلى حدّ ما، فيصعب تأليفها تاليًا، والإشكالية الثانية في جواز استبدال الجمعية من قبل الهيئة في حال تعذّر عملها.
والأهمّ هنا أنّ النصّ إشترط الحصول على الموافقة المسبقة من الـ ICANN وإلاّ لا جدوى من إنشاء الهيئة أو تفعيل هذه القواعد أساسًا.
• من هي الجهة المعنية بشكل رئيسي بالباب الخامس المتعلّق بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي؟
طالما أنّ الشركات الخاصة هي التي تهتم بتجميع البيانات الشخصية هذه وترتيبها بطرق مختلفة، ولو حتّى بمجرّد جدول بسيط مثال الـ excel sheet، يطبّق هذا الباب على القطاع الخاص بشكل رئيسي. فضلاً عن أنّ القطاع العام لا يعطي بطبيعة الحال الحقّ بتعديل هذه البيانات أو الاعتراض على جمعها لما في ذلك من تعارض مع المصلحة العامة.
أصبحت هذه البيانات محميّة بإطار قانوني لا يجيز إساءة استعمالها أو بيعها أو الولوج غير المشروع إليها أو غيرها من الطرق الإحتيالية لما في ذلك من تعرّض للحرمة الشخصية للفرد وخصوصياته.
• أخيرًا، ماذا عن حريّة التعبير؟
جاء في المادة الثانية من القانون رقم 2018/81 أنّ تكنولوجيا المعلومات هي في خدمة كلّ شخص شرط أن لا تمسّ هويّته الفردية أو حقوقه أو حياته الخاصة أو الحرّيات الفردية والعامة. وأضافت المادة 66 من هذا القانون أنّ النقل إلى الجمهور بوسيلة رقمية هو حرّ في حدود مقتضيات احترام الدستور والقوانين والنظام العام، وبالتالي يكون هذان النصّان قد أرسيا مبدأ الخصوصية الفردية كما وحماية الحرّيات الفردية والعامة وأكّدا عدم جواز اختراقهما من قبل تكنولوجيا المعلومات التي تدخل أحيانًا دون استئذان صلب الحياة الشخصية للأفراد.
ونختم بالقول إنّ حرّية التعبير “مش جريمة”.. ولكنّ سقفها القانون.
(نشر في النسخة الورقية من مجلّة “محكمة” القضائية الشاملة – العدد 37 – كانون الثاني 2019)
“محكمة” – السبت في 2019/4/20

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.