قرار لمحكمة التمييز: الأكثرية التي تخوّل حقّ إدارة المُلْك المشترك/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
اعتبرت محكمة التمييز المدنية العليا – الغرفة الخامسة- والمؤلّفة من القضاة الرئيس مهيب معماري والمستشارين محمد سمير حاطوم وجان عيد ان المستدعية لا تملك في البيت المشترك اكثرية الثلاثة ارباع وهي الاكثرية التي تخولها حق ادارة الملك المشترك. فلم يكن بإمكانها اصلا ان تفرض على الشريك الاخر واجب التسليم دون اللجوء الى القضاء الذي يعود له وحده في هذه الحالة ان يتخذ الاجراء المناسب.
وقضت برد الاسباب التمييزية وابرام القرار المطعون فيه.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2003/3/18
بناء عليه،
أوّلاً: في الشكل
حيث ان القرار المطعون فيه لم يبلغ من المميزة فيكون طعنها واردا ضمن المهلة وقد جاء مستوفيا الشروط فيقبل.
ثانياً: في الأساس
1- على السببين الاول والثاني مخالفة المادة 537 أ.م.م. وتشويه المطالب والاسس التي ارتكزت عليها.
حيث تأخذ المميزة على القرارالمطعون فيه تحت هذين السببين، انه رد طلبها الرامي الى الغاء الحجز الاحتياطي على اموال المطلوب الحجز ضدها لانه يستند الى الضرر الناتج عن ختم البيت بالشمع الاحمر وهو اجراء اكد فيه على طلبها، في حين انها ركزت هذا الطلب على حرمانها في حق استلام ما تملكه حيث تكون محكمة الاستئناف قد شوهت الاساس الذي بني عليه طلبها فضلا عن انها لم تنظر في حقيقة الاسباب المدلى بها.
وحيث انه وحتى تقبل المطلوب الحجز ضدها مسؤولة عن عدم التسليم ونتائجه وكان من المفرض ان يكون سببه ناتجا عن عمل قامت به او خطأ ارتكبته فكان بامكان محكمة الاستئناف ان ترد الطلب المرتكز الى هذا السبب بالذات (وهو عدم التسليم) بعد ان تأكدت من ان ختم البيت بالشمع الاحمر، وهو الاجراء الذي حال دون استلامها البيت، لم يكن قد تم بناء على طلبها نافية بذلك ان يكون الضرر وقد نتج عن خطأ ارتكبته المطلوب الحجز ضدها.
وحيث ان المستدعية لا تملك في البيت المشترك اكثرية الثلاثة ارباع وهي الاكثرية التي تخولها حق ادارة الملك المشترك فلم يكن بامكانها اصلا ان تفرض على الشريك الاخر واجب التسليم دون اللجوء الى القضاء الذي يعود له وحده في هذه الحالة ان يتخذ الاجراء المناسب، وان المستدعى ضدها لم تستلم البيت فيما يكون بامكانها ان تسلمه وهي لم تشغله حتى تكون مسؤولة بوضوح يبرر الغاء الحجز عن الضرر المطالب به فيكون القرار واقعا في موقعه استنادا لهذه الاسباب القانونية الصرفة التي يجوز للمحكمة العليا ان تثيرها من تلقاء ذاتها تدعيما له، فيرد السببان المتذرع بها.
2- على السبب الثالث، مخالفة المادة 869 والمادة 596 أ.م.م. وهما تفرضان ان يتم اتخاذ قرار الحجز في غياب المحجوز عليه حتى لا يقوم بتهريب امواله.
حيث انه وعلى فرض ان محكمة الاستئناف قد ارتكبت هذه المخالفة، فإنّ ذلك لم يكن ذات تأثير على القرارالمطعون فيه بدليل ان المميزة لم تبين ذلك او تتذرع حتى يكون هذا السبب مسموعا فيرد ويبرم القرار المطعون فيه.
لذلك
تقرّر بالاتفاق:
قبول التمييز شكلاً
وفي الأساس ردّه وإبرام القرار المطعون فيه ومصادرة التأمين وتضمين المميزة النفقات.
قراراً أفهم علناً في 2003/3/18
"محكمة" – الأحد في 2019/6/2

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!