اليوم 04/06/2019 الساعة 12:40 PM

بعد حادثة طرابلس.. أوقفوا تدخّلاتكم لدى القضاء لإطلاق الإرهابيين!/علي الموسوي

1:13 م 4 يونيو 2019 | أبرز الأخبار, الأخبار, ميديا


كتب علي الموسوي:
إستقبلت مدينة طرابلس عيد الفطر السعيد بالحزن والخوف والموت بعد العملية الإرهابية التي نفّذها العنصر في تنظيم “داعش” اللبناني عبد الرحمن مبسوط وأدّت إلى استشهاد أربعة عسكريين من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بينهم ضابط.
وتعيد هذه العملية الحديث عمن يتدخّل لدى القضاء لإطلاق سراح هؤلاء المجرمين من”داعش” عند توقيفهم؟ ولماذا تصدر أحكام مخفّفة بحقّهم؟ ومتى يقتنع المسؤولون بأنّ هذا التنظيم لا يريد الخير للبنان وبالتالي يفترض التعامل مع أفراده بالقوة والحزم المناسبين للقضاء عليه نهائياً لا التدخّل لمصلحته وتوفير الراحة لكلّ من يلقى القبض عليه من أمرائه وعناصره؟ فالإرهابي مبسوط كان في سجن رومية بعدما التحق بتنظيمه في سوريا وقاتل معه فلماذا أمضى سنة واحدة قيد التوقيف والسجن؟ وهل بهذه الطريقة يمكن التصدّي للأفكار الهدّامة التي يحملها هذا التنظيم؟ وهذه الحادثة الأمنية ليست المرّة الأولى التي يخرج فيها داعشي من السجن ويعاود سيرته الأولى في القتل والارهاب فمن يتحمّل مسؤولية الدماء التي أريقت؟
وقد سبق أن حصلت أكثر من عملية إرهابية منفردة يقودها شخص واحد قد يكون هو المخطّط أو وضعت له الخطّة المناسبة، لكنّه هو المنفّذ الوحيد وبطريقة وحشية ترمي إلى تحقيق القتل ولا شيء غير القتل وهذا ما يستدلّ عليه من أسلوب مبسوط في تعاطيه في هذه الحادثة، إذ إنّه هاجم سيّارة تابعة لقوى الأمن الداخلي يجلس فيها ثلاثة عناصر واقترب منهم بسلاحه بهدف الاجهاز عليهم حتّى الموت، ثمّ تغلغل بين البيوت والمباني في أحياء المدينة الشمالية في وقت كانت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن تلاحقه للنيل منه ودار اشتباك سريع إرتقى على إثره الضابط في الجيش اللبناني حسن فرحات شهيداً، ثمّ فجّر مبسوط حزامه الناسف منتحراً.
وقضت عملية مبسوط على أيّ أمل لإخوانه الموقوفين المطلق عليهم وصف”الإسلاميين”، بتفاوت بين أعمالهم وجرائمهم، بنيل عفو عام، لأنّ الذهنية الغالبة ذاتها، ومن يضمن عدم قيام أحد من هؤلاء بأعمال إجرامية مماثلة في حال العفو عنه قبل تمضية محكوميته كاملة، خصوصاً وأنّ هناك أسبقيات في هذا المجال، كما أنّ هناك موقوفين أعيد توقيفهم ثانية بعد إخراجهم من السجن إمّا بعفو وإمّا بانتهاء محكوميتهم وإمّا بإخلاء سبيل، والمثال الأبرز في هذا المضمار شادي مولوي الذي خرج بإخلاء سبيل سياسي زفّه من بيروت إلى طرابلس مع حفل تكريمي يشبه الاعتذار وكلّ ذلك في سبيل نيل أصوات الدائرين في حلقته الارهابية في الانتخابات النيابية.
“محكمة” – الثلاثاء في 2019/6/4

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.

error: Content is protected !!