هواجس شباب لبنان حول استقلالية السلطة القضائية

0

خاص –"محكمة":
ضمن فعاليات مخيّم شبابي عقد في منطقة بكاسين – قضاء جزين بتنظيم من الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات LADE، وضمّ حوالي ٤٠ شابة وشاباً من الطلاّب الجامعيين، عقدت ندوة لمناقشة موضوع إستقلالية السلطة القضائية تحاور فيها المحامي جاد طعمه مع الشباب المشاركين.
بداية اللقاء طلب المحامي طعمه من المشاركين، تبيان انطباعاتهم حول السلطة القضائية، فتوزّعت الآراء على الشكل الآتي:
١- التعبير الجماعي عن الإحباط من وضع القضاء في لبنان، فرغم الفساد المنتشر ليس هناك محاسبة جدية لأيّ فاسد، والأحزاب تسيطر على كلّ مرافق الدولة وتؤثّر فيها، الأمر الذي يثبت وجود تدخّلات سياسية في عمل القضاء!
٢- ذكر بعض الملفات القضائية التي عرضت على وسائل الإعلام ونتائج الأحكام الصادرة بشأنها.
٣- مظاهر حياة الترف التي يعيشها بعض القضاة والتي توحي بتورّطهم في قضايا فساد والتعاطي بفوقية مع الناس عموماً!
٤- معاقبة القضاة الذين يرفعون الصوت بوجه الفساد، لأنّ صوت القضاة الفاسدين مسموع أكثر.
٥- تغاضي معظم القضاة عن البطء اللاحق في المحاكمات ما يعيق تحقيق العدالة.
بعد هذا العرض لوجهة نظر المشاركين، سرد المحامي جاد طعمه محطّات من الحراك القضائي الذي أدّى إلى الاعتكاف حوالي الشهر ونصف الشهر، عارضاً لكلمة رئيسة نادي قضاة لبنان القاضي أماني سلامة في الندوة الأولى، كما لمداخلتها الصوتية في أحد البرامج الإذاعية، وطلب من المشاركين إقتراح خطوات عملية لتكريس مبدأ إستقلالية السلطة القضائية، فجاءت الإقتراحات على الشكل الآتي:
١- وجوب إنتخاب القضاة لأعضاء مجلس القضاء الأعلى وعدم تعيينهم من قبل أيّ سلطة أخرى.
٢- وجوب تأمين شروط النزاهة والكفاءة في مباريات الدخول إلى معهد الدروس القضائية تحت إشراف مباشر من مجلس القضاء الأعلى المنتخب.
٣- وجوب توحّد القضاة حول معركة نيل إستقلالية سلطتهم، بدعم ومؤازرة من كافة العاملين في القطاعين العام والخاص.
٤- وجوب رفض تهديد القضاة المنتفضين على واقع الحال في لقمة عيشهم.
٥- وجوب عدم خضوع القضاة لمغريات السلطة السياسية في عرض مناصب وظيفية أو وزارية عليهم أو لأيّ نوع من المغريات المالية.
وتابع طعمه إدارة الندوة ووزّع المشاركين على مجموعات لعرض نقاط القوّة والضعف التي تؤثّر في معركة إستقلالية السلطة القضائية، وكانت الخلاصة:
• حول نقاط القوّة:
١- وجود نصوص دستورية تؤكّد مبدأ الإستقلالية ومبدأ فصل السلطات.
٢- إمكانية توحّد القضاة حول الهدف السامي المنشود.
٣- لزوم التمتّع بالصبر لمجابهة محاولات السلطة بإجهاض أيّ تحرك مطلبي محقّ.
٤- مواجهة تهديدات السلطة السياسية بتهديدات بحصول إستقالات جماعية كما بفتح ملفات الفساد بوجه السياسيين.
أمّا نقاط الضعف فتركّزت حول:
١- إنقسام القضاة وعدم الوقوف صفّاً واحداً حتّى تحقيق المطالب!
٢- الإستسلام أمام الضغوط السياسية والرهان مجدّداً على وعود السياسيين لتحقيق المطالب المحقّة.
٣- تبعية بعض القضاة للأحزاب السياسية طمعاً بمنصب أو موقع يأتي عبر آلية التعيين.
٤- عدم محاسبة الفاسد وعدم إنصاف النزيه من بين القضاة.
وقدّم الشباب مقترحات حول موضوع إستقلالية السلطة القضائية على الشكل التالي:
١- وجوب التعاضد والتكاتف بين كافة فئات المجتمع اللبناني لتحقيق مبدأ إستقلالية السلطة القضائية.
٢- وجوب تضامن موظّفي القطاع العام والمحامين مع مطالب القضاة والإعلام اللبناني لخلق حالة وعي لدى الرأي العام اللبناني.
٣- ضرورة اعتماد الشفافية والمصارحة مع الشعب لفضح كلّ تدخّل في عمل السلطة القضائية.
٤- أن تكون الكفاءة العلمية للقاضي السبب الأوحد للحصول على مناصب رفيعة داخل السلطة القضائية وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب.
"محكمة" – الأحد في 2019/6/23

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!