الهيئة الاتهامية تقرّر: الملاحقة لا تشمل رئيس التحرير في المطبوعات/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
أيّدت الهيئة الاتهامية في بيروت في قرار أصدرته بالاجماع قرار قاضي التحقيق الأوّل في بيروت حاتم ماضي بعدم جواز ملاحقة رئيس التحرير في المطبوعة لعدم صفته، وأنّ الملاحقة تطاول المدير المسؤول في المطبوعة وكاتب المقال فقط. واعتبرت الهيئة الاتهامية أنّ قاضي التحقيق الأوّل أحسن تطبيق القانون وتفسيره في تعليله أسباب الدفوع الشكلية في الدعوى العامة المقامة على رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط" ومديرها المسؤول بجرم نشر خبر كاذب، والتي قدمها وكيل المطبوعة ورئيس التحرير المحامي ا.ك. الذي اعتبر قرار الاتهامية "نقطة إيجابية مميّزة تسجّل للقضاء ولحرّية الكلمة فيه وخصوصاً في نزاع على هذا المستوى من الدقّة في الشكل والمضمون". وجدّد التزام المطبوعة الاحتكام إلى القانون والقضاء لجهة مستقبل هذه الدعوى.
وكانت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت قد استأنفت قرار قاضي التحقيق الأوّل أمام الهيئة الاتهامية التي تبتّ هذا الاختلاف في وجهات النظر القانونية.
وجاء في القرار:" ان الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلّفة من الرئيس زاهي كنعان والمستشارين سليم الاسطا وجورج رزق، بعدما تبيّن أنّ النيابة العامة الاستئنافية في بيروت استأنفت في تاريخ 2002/3/22 قرار قاضي التحقيق الأوّل الصادر في التاريخ ذاته، والقاضي بعدم سماع الدعوى العامة المساقة في وجه المدعى عليه ع.أ. لعدم صفته، ومتابعة التحقيق في ما خصّ المدعى عليه الآخر، طالبة قبول الاستئناف شكلاً وفسخ القرار المستأنف وإعطاء القرار بمتابعة النظر في الدعوى بعد ردّ الدفوع الشكلية.
أوّلاً: في الشكل
بما ان الاستئناف ورد ضمن المهلة القانونية فهو مقبول شكلاً.
ثانياً: في الاساس
حيث ان النيابة العامة الاستئنافية ادعت بموجب ورقة طلب في تاريخ 2002/1/7 في حق ع.ا.، وا.ع. بجرم المواد 3 و23 و26 من قانون المطبوعات، لاقدامهما مع كل من يظهره التحقيق على نشر خبر كاذب في جريدة ا.ا. في تاريخ 2001/12/31 من شأنه تعكير السلام العام والمساس بكرامة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية.
وحيث تبين من الملف ان جريدة "الشرق الاوسط" تصدر في لبنان بترخيص ممنوح لشركة لبنانية هي ا.ا.ا.ل. ش.م.ل. بموجب قرار وزير الاعلام الرقم 112 تاريخ 1995/6/21 ، وان المدعى عليه ع.ا. هو رئيس التحرير والمدعى عليه الثاني ا.ع. هو المدير االمسؤول في لبنان.
وحيث ان المدعى عليه رئيس التحرير ع.ا. قدم بواسطة وكيله القانوني في تاريخ 2002/3/21 دفعاً شكلياً طلب فيه ردّ الدعوى شكلاً سنداً إلى أحكام المادة 73 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد لمخالفة الادعاء نصّ المادة 26 من قانون المطبوعات، (مرسوم اشتراعي 77/104)
وحيث ان القرار المستأنف اعتبر ان الدفع الذي قدمه المدعى عليه يشكل دفعا شكليا سندا الى المادة 73 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الجديد.
وحيث ان الهيئة ترى ان القرار المستأنف احسن تطبيق القانون وتفسيره لهذه الجهة ومستوحيا المصادقة عليه للاسباب والعلل الواردة فيه من دون الحاجة الى تكرار ما ورد فيه من حيثيات جاءت متوافقة مع القانون، ويقضي بالتالي رد الاستئناف لهذه الجهة.
وحيث ان القرار المستأنف قال ايضا ان مسؤولية الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات الصحافية عملا بالمادة 26 من قانون المطبوعات الواجب التطبيق لانه نص خاص، يقع على المدير المسؤول وكاتب المقال كفاعلين اصليين، واستبعد تبعا لذلك مسؤولية رئيس التحرير المدعى عليه ع.ا.
وحيث ان القرار المستأنف اورد ايضا انه لو جرى التسليم بتطبيق نص المادة 215 من قانون العقوبات، القانون العام، فان مسؤولية رئيس التحرير هي مسؤولية احتياطية تترتب عند عدم وجود مدير مسؤول.
وحيث ان القرار المستأنف احسن ايضاً تطبيق القانون لهذه الجهة ومستوجباً المصادقة عليه للاسباب والعلل الواردة فيه ويقضي ردّ الاستئناف.
لذلك
تقرر بالاتفاق:
1- قبول الاستئناف شكلا وردّه أساساً والمصادقة على القرار المستأنف وحفظ الرسوم.
"محكمة" – الثلاثاء في 2019/7/2

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!