رئيس المحكمة يسأل عن الشركاء في المؤامرة والمتهم يجيبه.. أنت/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار*:
كان النقيب الشيخ ادمون كسبار ينتقد دائماً الحكم الذي أصدره القضاء الفرنسي ضد الماريشال بيتان. فقد رافق النقيب كسبار محاكمة الماريشال من خلال الصحف والاخبار والجريدة الرسمية الفرنسية، وكان يقول: إنّ من يسمع الشهود أو يقرأ وقائع المحاكمة ومستندات الدعوى لا بدّ أن يعتبر أنّ الماريشال أنقذ فرنسا من دمار كامل، مضيفاً:"ولكن للسياسة أحكامها، ولا يمكنك أن تكون في الوسط، فإمّا أن تكون بطلاً كديغول أو خائناً كبيتان. ألا تذكر قصة الماريشال "ناي". لقد سأله رئيس المحكمة. من هم شركاؤك في المؤامرة"؟
– فأجابه:"كلّهم سيّدي الرئيس وأنت أوّلهم لو أنّني انتصرت".
* * *
انتو بعيوني
في مجلس خاص يخبر النقيب ميشال خطار أنّ الشاعر الزجلي مطانيوس الحملاوي الذي توفى في تشرين 1994 كان خفيف الظلّ. فبعد تعيين المرحوم يوسف السودا في العام 1958 وزيراً في الحكومة، بدأ أهالي بكفيا يقرعون أجراس الحزن والنسوة اللواتي يلبسن الثياب السوداء يندبن. في هذا الوقت حضر الحملاوي فسأله الأهالي:
– شو جايي تعمل؟
فأجابهم فوراً:
– ما انتوا نعيتوني؟
* * *
بتتمرجل يا اطلنطيك
والحملاوي هو عينه الذي كان مسافراً في الباخرة أيّام زمان في بحر الاطلنطيك عندما هبّت عاصفة قوية جدّاً بحيث اعتقد الجميع أنّهم سوف يغرقون فقال الحملاوي:
– بتتمرجل يا اطلنطيك                             والحملاوي مسافر فيك
– الله نوصلني عالبرّ                                   ونقرت الدفّ بفرجيك
* * *
مبروك عليكم يوسفنا
يقول المحامي مطانيوس عيد أنّ أحد موكليه الذي لم يكن يدفع له أتعابه ويدعى يوسف طلب منه إعطاءه ورقة تنازل عن التوكيل في الدعوى لأنّه سيوكّل المحامي المرحوم أسعد لبكي. فأعطاه عيد الورقة حيث كتب عليها:
– مبروك عليكم يوسفنا، كان يؤسفنا، فصار يؤسفكم.
وبعد فترة زاره يوسف وقال له إنّ الأستاذ أسعد ضحك عندما قرأ الورقة وأنّه أيّ يوسف ضحك أكثر….
* * *
مخائيلين
ويقول المحامي مطانيوس عيد أنّه أثناء الحرب الأخيرة في لبنان، طلبت إمرأة من زوجها ويدعي مخايل النزول إلى منزلهما في الساحل حيث تدور الحرب لتفقّده. فأجابها أنّ الحرب دائرة في محيط المنزل ولا يستطيع الوصول إليه، فقالت له: جرب… فأجابها: وهل عندك مخائيلين حتّى تجرّبي بمخايل منهما؟
* **
الوفا الو اربابو
المعلوم أنّ المحامي إميل لحود كان رجل سياسة من الطراز الأوّل. وقد عيّن وزيراً وكان ينتمي إلى الحزب الدستوري. ولكن لدى انتمائه إليه، لامه أحد النوّاب على ذلك. وكان هذا النائب قد ترك الحزب وتخلّى عن الرئيس بشارة الخوري الذي كان له فضل كبير عليه فأنكر جميله عليه. فأجابه النائب لحود ببيتين من الشعر يدلاّن على عدم وفاء زميله الذي لم يتعرّف مرّة إلى الوفاء.
الوفا الو اربابو                                       يرحم بيك بترابو
بتذكر اني شفتك                                 مكتف واقف عا بابو
وزار مرّة صديقه القاضي الشيخ فارس نصار فلم يجده في المنزل ووجد على الباب نضوة، فتحرّكت أريحته وكتب له:
علّق نضوة بباب دارو                           بلكي بيبيّض نهارو
تاري كان عندو قرشين                        لمن علّقها طارو
فردّ عليه الشيخ فارس بعد عودته بما يأتي:
انحس من نضوة بابو                         علق حظو بنوابو
من النضوة طارق قرشين                بنوابو باع ثيابو
* * *
في العدد القادم
يقول المحامي ابراهيم مسلّم إنّ أحد أبناء زحلة كان يملك مجلّة وقد كتب فيها مرّة أنّه أقام حفل غداء على شرف أحد الشعراء حضرها مئات الشخصيات السياسية والعسكرية والدبلوماسية والقضائية..علماً بأنّه لم يُقم أيّة حفلة غداء بل كان مجرّد خبر.
فاتصل به شاعر آخر مستنكراً هذا الأمر قائلاً له إنّه هو الشاعر الكبير الذي يجب أن تقام له حفلة الغداء.
فما كان من صاحب المجلّة إلاّ أن أجابه فوراً: في العدد القادم
* * *
اسمي متري ولكنني ماروني
ذهب مرّة المحامي متري نهرا إلى مالية بعبدا وقدّم طلب كشف على عقار، إلاّ أنّ مأمور المالية الأستاذ مارون عرنيطة حدّد له موعداً بعد أسبوعين. فابتسم الأستاذ متري ونظر إلى الأستاذ مارون وقال له: استاذ مارون، ما تعملها طائفية، صحيح أنا اسمي متري ولكنني ماروني.
فأجابه الأستاذ مارون عرنيطة فوراً وهو يكاد يقع على ظهره من الضحك: وأنا صحيح إسمي مارون، بس أنا روم ارتوذكس.
*القضاة والمحامون…مواقف وطرائف
"محكمة" – الأحد في 2019/7/28

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!