صلاح الدبّاغ ستبقى معنا أيّها القائد/عمر زين

0

بقلم: المحامي عمر زين(الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب):
رحل القائد العروبي إبن حركة القوميين العرب زميلنا في التنظيم والنضال، وزميلنا في حمل رسالة المحاماة، مجاهداً في تدريس الدستور والقانون، وفي الممارسة اليومية لإحقاق الحقّ، ونصرة المظلوم، وسيادة حكم القانون، وتوفير العدالة، مؤمناً بأن لا دولة بدون قضاء مستقلّ ليس في لبنان فحسب، بل على امتداد الأرض العربية من المحيط إلى الخليج.
راحلنا الكبير كان ذا باع في السياسة والوطنية، بنزاهة وشفافية في خدمة أمّته العربية، عرفناه دمس الأخلاق، مبسوط اليد، مهيباً في تواضع، سمحاً في حزم، سلك طريق النجاح والارتقاء، قمّة في الوفاء، صلب الارادة، وسيّد الفكرة، لم يكره أحد طيلة حياته سوى الاعداء المحتلين لأرضنا العربية في فلسطين، والظالمين والمستبدين والخونة.
رزق الله الراحل الكبير الهدى والتقى والعفاف، وصفاء القلب، فهو من أهل النفوس الطاهرة، عاش وعلى مُحيّاه سِمَة الإصرار لنهوض الأمّة وانتصارها.
فهو المثل والمثال، والصادم لكلّ الشخصانيين العاملين لمصالحهم، الذين هم متقوقعون لذاتهم، يرفضون توحيد الصفوف والبرامج، خاطفوا الشعارات، مغرورون بأشخاصهم، هذا السلوك الذي يقف بوجه النهضة الوطنية والقومية، فكان الراحل الكبير يعتبر كلّ ذلك داء يجب معالجته، والافساح في المجال للقوى الشابة كي تأخذ دورها في انقاذ الأمّة.
إحترمه زملاؤه وأحبوه، وتبادل الحبّ معهم حيث شكّل مدرسة في الصدق والإخلاص والأمانة والوفاء والأخلاق والتواضع، مدرسة لن نتخلّى عنها لمتابعة بناء الأجيال التي تشكّل مستقبل الأمّة.
تغمّدك الله بواسع رحمته مع الصدّيقين الأبرار، سنبقى والسيّدة سلمى وخالد وباسل ومايا وأنت معنا روحاً وفكراً ونضالاً.
"محكمة" – السبت في 2020/1/18

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!