نقابات المهن الحرّة ترفض المسّ بالمدخرات الاجتماعية والودائع المصرفية

0

"محكمة" – خاص:
بدعوة من نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، لبحث "أوضاع المدخرات الاجتماعية والودائع، في ضوء أزمة المصارف"، إجتمع اليوم، في "بيت المحامي" نقباء المهن الحرّة: نقيب المحامين في طرابلس محمّد المراد، الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي توفيق النويري، نقيبا المهندسين في بيروت وطرابلس جاد تابت وبسّام زيادة، نقيبا الأطباء في بيروت وطرابلس شرف أبو شرف وسليم أبي صالح، المنسّق القانوني العام للدائرة القانونية في نقابة الأطباء القاضي المتقاعد غالب غانم، نقيبا أطباء الأسنان في بيروت وطرابلس روجيه ربيز ورلى خلف، نقيب الصيادلة غسّان الأمين، نقيب المحرّرين الصحفيين جوزيف القصيفي، نقيب خبراء المحاسبة سركيس صقر، نقيب المعلّمين رودلف عبود، نقيب المعالجين الفيزيائيين إيلي قويق، نقيبة الممرّضات والممرّضين ميرنا أبي عبدالله، مدير صندوقي التعويضات وتقاعد أعضاء الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة جورج صقر وممثّلان عن صندوق الضمان الاجتماعي المستشاران الماليان حسن دياب وصادق علوية.
وصدر عن المجتمعين البيان التالي: "لما كانت الدولة اللبنانية قد تخلّفت بتاريخ 9 آذار 2020 عن دفع استحقاق اليوروبوندز البالغة قيمته 1،2 مليار دولار أميركي،
ولما كانت الحكومة قد أعلنت لاحقاً عن قرارها بعدم تسديد كافة اليوروبوندز لغاية 2037 والبالغة قيمتها حوالى الثلاثين مليار دولار أميركي، ممّا يشكّل إعلاناً رسمياً أمام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي عن تعثّر الدولة المالي،
ولما كانت الحكومة في صدد التفاوض مع الدائنين الأجانب، وقد أعلنت عن نيّتها باتخاذ إجراءات تمّس مباشرة بحقوق المودعين بما فيها المدخرات الاجتماعية والودائع، سواء تلك العائدة إلى صناديق نقابات المهن الحرّة أو إلى صندوقي تعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عن طريق وضع قيود على العمليات المصرفية التي تؤدّي إلى منع المودعين من التصرّف بودائعهم واقتطاع جزء منها (Haircut)، وغيرها من القرارات التي تهدّد ركائز الدولة المالية والاجتماعية.
ولمّا كان التوقّف عن دفع "اليوروبوندز" يؤثّر مباشرة على مصير الودائع لدى المصارف التجارية، التي كانت قد توقّفت أصلاً منذ العام 2019 عن دفع مستحقات المودعين لديها،
ولما باتت الودائع مهدّدة بعد إعلان وزارة المالية تكراراً عن ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمصرف المركزي بالتزامن مع إعادة هيكلة الدين العام، ممّا يستتبع وضع اليد على جزء كبير من الودائع المصرفية،
ولمّا كانت الدولة عاجزة عن حماية العملة الوطنية بعدما فقدت الليرة اللبنانية جزءاً كبيراً من قيمتها الشرائية، ممّا يعود بالأثر السلبي على مدخرات المواطنين ومداخيلهم،
ولما كانت نقابات المهن الحرّة عبر ودائعها وعبر صناديقها التقاعدية والتعاضدية وصناديق التعويضات وسائر الصناديق ذات الطابع الاجتماعي، لا سيّما صندوقي تعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤتمنة على ادخارات إلزامية مودعة لدى المصارف وعائدة لشريحة كبرى تزيد عن نصف الشعب اللبناني،
قرّر المجتمعون ما يأتي:
"أوّلاً: يرفض المجتمعون رفضاً مطلقاً المسّ بأيّ شكل من الأشكال، وبأية وسيلة من الوسائل بالمدخرات الاجتماعية والودائع المصرفية على أنواعها العائدة للنقابات والصناديق، وذلك لحمايتها وضمان ديمومتها تحقيقاً للأهداف التي نشأت من أجلها.
ثانياً: يؤكّد المجتمعون أنّ الدائن الفعلي للمصارف ليس الصناديق، إنّما المنتسبون إليها ويرفضون رفضاً كلّياً النظر إلى الموضوع من غير هذه الزاوية.
ثالثاً: يصرّ المجتمعون على اعتبارهم طرفاً أساسياً في المداولات والمفاوضات الدائرة حالياً على المستوى الرسمي، لجهة إعادة هيكلة الدين العام والمصرف المركزي والمصارف التجارية حيث تتواجد المدخرات الاجتماعية والودائع المشار إليها آنفاً أو لجهة خطّة النهوض التي يتمّ إعدادها.
رابعاً: يشدّد المجتمعون على وجوب مراعاة حقوق سائر اللبنانيين المحمية في الدستور، في أيّ قرار يتعلّق بإيداعاتهم وتحرير أموالهم وذلك حفاظاً على ودائع المنتسبين للنقابات خصوصاً، واللبنانيين عموماً المبعدين عن طاولة المفاوضات ودوائر القرار".
"محكمة" – الخميس في 2020/4/9

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!