مجلس القضاء يقلّص عدد القضاة في "العسكرية" لتسهيل توقيع مرسوم التشكيلات/علي الموسوي

0

كتب علي الموسوي:
هل تبصر التشكيلات القضائية النور في القريب العاجل وبما لا يتعدّى شهر حزيران 2020، وبالصيغة التي أعدّ مشروعها فيها مجلس القضاء الأعلى في 5 آذار 2020 مع تنقيح طفيف بإزالة أسماء القضاة الخمسة الذين تقاعدوا خلال هذه المرحلة الزمنية، أم أنّها تبقى عرضة المماطلة السياسية الضاغطة باتجاه تأجيلها إلى أجل غير مسمّى ونسفها برمّتها إلى ما بعد تخرّج أربعين قاضياً من معهد الدروس القضائية في شهر أيلول بعدما فرضت جائحة "كورونا" تعطيلاً قسرياً شمل بعض الدروس وتقديم الإمتحانات النهائية في هذا المعهد؟
لقد لاحت بارقة أمل على طريق هذه التشكيلات بعد الخطوة المتقدّمة التي أقدمت عليها وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر بالطلب من مجلس القضاء الأعلى أن يقلّص عدد القضاة العدليين الموجودين في المحكمة العسكرية بين نيابة عامة وقضاة تحقيق ومستشارين، من ثمانية عشر قاضياً إلى إثني عشر قاضياً، دون الخوض في تفاصيل أخرى، أو إجراء تبديل أو تغيير في الأسماء التي حدّدها مجلس القضاء الأعلى، أو محاولة فرض أسماء وإملاءات أو شطب أخرى، لا بل إنّ الكتاب المرسل من الوزيرة عكر لم يقارب هذه النواحي بتاتاً بعكس الإيحاءات الإعلامية الساعية في الفترة السابقة إلى تحقيق أمنيات قضاة يرغبون في البقاء في القضاء العسكري.
كتاب عكر
وفي معلومات خاصة بـ"محكمة" من مصادر قضائية مطلعة أنّ الكتاب المرسل من الوزيرة عكر إقتصر على مطلب وحيد هو تخفيض عدد القضاة العدليين، وسارع مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود وسط بعض الذهول، إلى تلقّف هذه المبادرة المفاجئة لناحية عدم الدخول في لعبة الأسماء تغييراً وتبديلاً، وأجرى التعديل اللازم بتقليص العدد المطلوب، فألغى أسماء بعض القضاة المنتدبين إلى المحكمة العسكرية وأبقى على وظيفتهم الأصلية كقضاة ملحقين بوزارة العدل، أو محامين عامين تمييزيين، أو مستشارين في محاكم استئنافية.
وبمعنى آخر، فإنّ مشروع التشكيلات القضائية تضمّن عند إعداده بصورته النهائية ورفعه إلى وزيرة العدل الدكتورة ماري كلود نجم أسماء قضاة منتدبين في مراكز معاون مفوّض الحكومة، وقاضي تحقيق ومستشار مدني في هيئة المحكمة العسكرية، بالإضافة إلى وظيفتهم الأصلية محامين عامين تمييزيين، ومستشارين في محاكم الاستئناف، وملحقين بوزارة العدل، وهذا ما كان يحصل في مراسيم تشكيلات قضائية سابقة وليس جديداً على الإطلاق، ونظرة واحدة على المراسيم السابقة تؤكّد هذه المقولة.
إلغاء انتداب قضاة
وتضيف المعلومات الخاصة بـ"محكمة" أنّ القضاة الذين ألغي انتدابهم إلى القضاء العسكري وظلّوا في مراكزهم الأصلية هم: شربل بو سمرا، أميرة صبرا، ونضال الشاعر وكانوا منتدبين إلى مركز معاون مفوّض الحكومة، وعماد سعيد وطارق طربيه وكانا منتدبين إلى مركز قاضي تحقيق، وأمل أيوب التي كانت منتدبة مستشارة مدنية في المحكمة العسكرية، فضلاً عن إزالة اسم القاضي محمّد درباس بسبب تقاعده في 14 نيسان 2020.
المراكز الأصلية
وبذلك يعود هؤلاء إلى مراكزهم الأصلية من دون أيّ انتداب على الشكل التالي:
• شربل بو سمرا وعماد سعيد في مركز محامي عام تمييزي.
• طارق طربيه في مركز مستشار في محكمة الاستئناف في بيروت.
• أمل أيوب في مركز مستشار في محكمة الاستئناف في الجنوب.
• أميرة صبرا ونضال الشاعر كملحقين بوزارة العدل.
قضاة "العسكرية"
وعليه يكون عدد القضاة العدليين في القضاء العسكري قد استقرّ على 12 قاضياً هم:
• مفوّض الحكومة كلود غانم، ومعاونوه فادي عقيقي، مايا كنعان، ومنى حنقير.
• قاضي التحقيق الأوّل غادة أبو علوان، وقضاة التحقيق رهيف رمضان، سمرندا نصّار، ليلى رعيدي، وآلاء الخطيب.
• المستشارون: حسن شحرور، حسام عطالله، وحسين العبدالله.
توقيع عون
وقد أرسل مجلس القضاء الأعلى مرسوماً منقّحاً بالصورة المذكورة إلى وزيرة الدفاع زينة عكر على أمل أن تلاقيه إلى منتصف الطريق وتوقّع بدورها هذا المرسوم لكي يسلك طريقه إلى السراي الحكومي ليوقّعه رئيس مجلس الوزراء حسّان دياب، فالقصر الجمهوري ليمهره الرئيس ميشال عون بتوقيعه إيذاناً بصدوره رسمياً ليكون مرسوم التشكيلات الثاني في عهده، ما لم تظهر مطبّات سياسية جديدة، علماً أنّ حلول القاضي غادة عون في رئاسة الغرفة الأولى لمحكمة التمييز بعد تقاعد رئيسها القاضي كلود كرم في 31 أيّار 2020 يعني إمكانية أن تصبح عون عضواً في مجلس القضاء الأعلى في المجلس الجديد في حزيران 2021.
تفاوت
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ عدد القضاة العدليين في القضاء العسكري تفاوت بين مرسوم وآخر، ففي آخر ستّة مراسيم تشكيلات شاملة صدرت بين العامين 2002 و2017، توزّع هذا العدد على الشكل:
• المرسوم الرقم 1570 الصادر في 10 تشرين الأوّل 2017، يوجد 18 قاضياً هم: المستشارون الأربعة ليلى رعيدي، محمّد درباس، حسن شحرور ووسيم إبراهيم.
قاضي التحقيق الأوّل رياض أبو غيدا، وقضاة التحقيق الستّة فادي صوّان، ندى الأسمر، علي الموسوي، نجاة أبو شقرا، آلاء الخطيب، ومارسيل باسيل.
مفوّض الحكومة بيتر جرمانوس، ومعاونوه الستّة فادي عقيقي، كلود غانم، هاني حلمي الحجّار، مايا كنعان، رولان الشرتوني ومنى حنقير.
• المرسوم رقم 5079 تاريخ 1 تشرين الأوّل 2010 تضمّن 15 قاضياً هم: مفوّض الحكومة صقر صقر ومعاونوه الخمسة أحمد عويدات، فادي عقيقي، سامي صادر، داني الزعني وكمال نصّار.
قاضي التحقيق الأوّل رياض أبو غيدا وقضاة التحقيق الخمسة مارون زخور، نبيل وهبه، عماد زين، فادي صوّان، نجاة أبو شقرا.
المستشارون الثلاثة محمّد درباس، حسن شحرور، وليلى رعيدي.
• المرسوم رقم 1465 الصادر في 6 آذار 2009 تضمّن 13 قاضياً هم: مفوّض الحكومة صقر صقر ومعاونوه الأربعة أحمد عويدات، فادي عقيقي، رهيف رمضان، وسامي صادر.
قاضي التحقيق العسكري الأوّل رشيد مزهر وقضاة التحقيق الأربعة مارون زخور، نبيل وهبه، سميح الحاج وفادي صوّان.
المستشارون الثلاثة محمّد درباس، حسن شحرور وداني الزعني.
• المرسوم رقم 13653 الصادر في 26 تشرين الثاني 2004 تضمّن 12 قاضياً هم: مفوّض الحكومة جان فهد، ومعاونوه الثلاثة أحمد عويدات، رهيف رمضان وسامي صادر.
قاضي التحقيق العسكري الأوّل رشيد مزهر وقضاة التحقيق الأربعة جورج رزق، مارون زخور، عدنان بلبل وسميح الحاج.
المستشارون الثلاثة توفيق جريج، مصطفى ترو، وبلال وزنة
• المرسوم رقم 11237 الصادر في 24 تشرين الأوّل 2003 تضمّن 14 قاضياً هم: مفوّض الحكومة جان فهد، ومعاونوه الثلاثة أحمد عويدات، رهيف رمضان وسامي صادر.
قاضي التحقيق الأوّل رياض طليع وقضاة التحقيق الخمسة عبدالله الحاج، رشيد مزهر، جورج رزق، مارون زخور، وسميح الحاج.
المستشارون الأربعة فايز مطر، توفيق جريج، ميشال سركيس وبلال وزنة.
• المرسوم رقم 8636 الصادر في 12 أيلول 2002 تضمّن 11 قاضياً هم: مفوّض الحكومة مارون زخور ومعاوناه أحمد عويدات وسامي صدقي.
قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض طليع وقضاة التحقيق الثلاثة عبدالله الحاج، رشيد مزهر، جورج رزق.
المستشارون الأربعة عوني رمضان، سميح الحاج، ميشال سركيس، ونسيب إيليا.
المتقاعدون
يذكر أخيراً أنّ القضاة الخمسة الذين شطبت أسماؤهم من مشروع التشكيلات بسبب تقاعدهم هم: رفول البستاني(7 آذار 2020)، أسعد جدعون(21 آذار 2020)، مالك عبلا(12 نيسان 2020)، محمّد درباس(14 نيسان 2020) وجورج رزق(24 نيسان 2020).
"محكمة" – الجمعة في 2020/5/22
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر، مع وجوب ذكر إسم موقع "محكمة" الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!