غادة عون تعتذر من مجلس القضاء وتتراجع عن كلامها التهجّمي/علي الموسوي

0

كتب علي الموسوي:
مثلت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون على مدى ساعة كاملة من الوقت أمام مجلس القضاء الأعلى رئيساً وأعضاء بعد نحو أسبوع من تهجّمها عليهم ومطالبتها لهم بالإستقالة على إحدى مجموعات الدردشة الخاصة بالقضاة على تطبيق "واتساب" بحسب ما سبق لموقع "محكمة" أن تفرّد بنشر تفاصيل كلامها الذي خرج عن إطار المناقبية القضائية.

غادة عون تتهجّم على مجلس القضاء:"غفوته عميقة وليستقيلوا"/علي الموسوي


وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً، لبّت عون دعوة المجلس بعدما كانت قد تلقّت اتصالاً بوجوب الحضور للوقوف منها مباشرة على مضمون كلامها المستغرب والذي لا يمكن التغاضي عنه خصوصاً وأنّه مسّ كرامة كلّ عضو من أعضاء المجلس ولم يكن انتقاداً عادياً.
وعلمت "محكمة" أنّ رئيس المجلس القاضي سهيل عبود أبدى انزعاجه الشديد من نبرة مخاطبته مع زملائه في المجلس بهذه الطريقة، ممّا حمل عون على تقديم اعتذار شفهي وعلني من الجميع وعلى التراجع عن كلّ حرف تلفّظت به وكتبته.
ولم يتخذّ المجلس أيّ إجراء بحقّ عون تاركاً هذه المهمّة لهيئة التفتيش القضائي التي كانت ممثّلة في الإجتماع/المحاكمة برئيسها القاضي بركان سعد الذي يمكنه إحالتها على المجلس التأديبي من دون أدنى تردّد، فهل يفعل أم أنّه يغضّ الطرف كما في المرّات السابقة؟!
وهذا التهجّم ليس الأوّل من عون على مجلس القضاء الأعلى، بل توجد أسبقيات كثيرة، وهي لا توفّر أحداً من زملائها القضاة إذا لم يرق لها القرار المتخذ منهم، فلا تكتفي بانتقاد القرار، بل تذهب إلى تناول من صدر عنهم بالشخصي، كما حصل في قرار الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل بشأن عدم أحقّية وزارة الدفاع الوطني في تعيين القضاة العدليين في المحكمة العسكرية، وإنْ كان قرار هذه الهيئة ليس دقيقاً كثيراً من الناحية القانونية بحسب قضاة لكنّهم التزموا "موجب التحفّظ" ولم يتناولوه بحرف واحد.
يذكر أنّ عون هدّدت على مجموعة محادثات القضاة على "واتساب" بمقاضاة مجلّة "محكمة" وكاتب هذه السطور، بداعي نشرها "مداولات سرّية" قاصدة كلامها الذي نشرته حرفياً، علماً أنّ الإطلاع على مضامين المحادثات لا يقتصر على قضاة، بل يطاول محامين وضبّاطاً فأين هي السرّية؟ ومنذ متى تكون محادثات "الواتساب" سرّية؟ ومع ذلك فإنّ"محكمة" ترحّب بأيّ دعوى تقدّمها القاضي عون، ويا ليتها تفعل بعد مثولها أمام مجلس القضاء واعتذارها، ونحن دائماً نحتكم إلى القضاء، ونؤمن بوجوده، لا بل بضرورة وجوده في أيّ وقت.
"محكمة" – الخميس في 2020/5/28

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!