اليوم 01/07/2017 الساعة 1:06 AM

خاص”محكمة”:المحامي أمين عبّاس الحلبي أزعج الفرنسيين فلقّب “خطيب الاستقلال”/علي الموسوي

2:47 م 1 يوليو 2017 | أبرز الأخبار, قامات


كتب علي الموسوي:
عندما يتحدّث المؤرّخون عن بلدة رأس المتن الجبلية وأهلها وأخبارها وحكاياتها في النصف الأوّل من القرن العشرين وما فيه من أحداث، فإنّه لا بدّ لهم من أن يتوقّفوا مليّاً عند ابنها البار أمين عبّاس الحلبي، وذلك لما له من بصمات وآثار على صعيد مسقط رأسه، وعلى المستوى الوطني برمّته، على الرغم من أنّ مسيرته الحياتية لم تكن طويلة، إذ اختطفته يد المنون باكراً وهو في أوج حيويته وفيض شبابه، ولو قيض له العيش أكثر لازداد حضوره المشرّف والمشرق لبنانياً وعربياً، وخصوصاً في المجال السياسي، وفي ميدان الحقوق، حيث كان واحداً من المجلّين في عالم القانون، وتشهد له بذلك وقفاته في قصر العدل القديم في بيروت، وفي المحاكم الموجودة آنذاك.
رجالات رأس المتن
وتتباهى رأس المتن بين قرى وبلدات الجبل اللبناني الأشمّ، ليس لارتدائها حُلَل الصنوبر البهي بخضرته المشعّة وحسب، وهو كنز طبيعي يجمعها مع محيطها، وليس لوجود “عين المرج” الأثرية منذ عهد المماليك في العام 1472 في أرضها وحسب، وإنّما لما زخرت به من رجالات أبدعوا في شتّى العلوم والفنون الأدبية، والاقتصادية، والسياسية، والعمل الاجتماعي، والإنماء البيئي والرياضي، فهي أنجبت الدكتور أنيس الياس فريحة(1903-1992) صاحب الكتاب الشهير “إسمع يا رضا”، والصحفي الفكاهي الساخر سعيد فريحة(1905-1978) مؤسّس “دار الصيّاد” ومطبوعاتها ومنها صحيفة “الأنوار”، والمترجم والصحفي والمحامي عجاج يوسف نويهض(1896-1982) الذي اقترن اسمه بترجمة كتاب” بروتوكولات حكماء صهيون”، وشقيقه المربّي علي يوسف سليم نويهض(1902-1981)، والقاضي عبّاس الحلبي مؤلّف كتاب “حوار الأديان وبناء الدولة”، والمحامي بسّام أمين الحلبي عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت، والوزير والنائب ورجل الأعمال نجيب إبراهيم صالحة(1908-1980) باني فندق” فينيسيا” في بيروت في العام 1962، وباني معمل مشروبات “كولا” الغازية في بيروت في العام 1955، وغيرهم كثر.
إرث نقابي
وعندما تأتي نقابة المحامين في بيروت على سرد ماضيها الجميل منذ نشأتها على أيدي رجالات كبار متبحّرين في القانون، وامتداداتهم حتّى نهاية الأربعينيات من القرن العشرين، وما تركوه للأجيال من ثروة فكرية وثقافية وحقوقية ومناقبية متأصّلة في جذورها ومخلّدة على لوح الإنسانية، فإنّها لا مفرّ لها من إطالة التأمّل في تاريخ أمين عبّاس الحلبي الذي كان واحداً من أبنائها المناضلين في سبيل وطن حرّ ومستقلّ، والمكافحين من أجل حياة راقية للإنسان باعتباره أصل كلّ شيء، ومن دونه لا طعم للحياة، فضلاً عمّا تركه الحلبي في سجّلات نقابته من إشراقات كتابية وقرارات يفتخر المحامون بها إرثاً مفعماً بالروح لا ينضب ولا يذوي ولا يموت، وكيف لا وهو الحاضر مراراً ولسنوات في عضوية هذا المجلس الذي تُختصر النقابة به، فالقرارات تأتي منه حيث كان أمين الحلبي حاضراً مع كبار في القانون وفي النضال الإنساني والوطني ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الوزير والنقيب إدمون كسبار(1903-1989)، والنقباء جان جلخ، ونجيب الدبس، وجان تيّان، ونجيب الصايغ، ورئيس الجمهورية كميل نمر شمعون(1900-1987) الذي كان شريكه في مكتب المحاماة في العام 1935.
الحلبي والاستقلال
وعندما يحكي اللبنانيون عن استقلالهم عن الانتداب الفرنسي ودخول وطنهم مرحلة السيادة الحرّة والجمهورية الخالصة من نير التشرذم والتفرقة السياسية التي زرعها الفرنسي لكي يتمكّن أكثر من بسط نفوذه وسيطرته وهيمنته، فلاّ بدّ لهم من العبور إلى حياة أمين عبّاس الحلبي والتمعّن كثيراً في ما فعله من شحذ الهمم وتعبئة النفوس في سبيل مناصرة حركة الاستقلال وتأييد التوجّهات القائمة للتخلّص من كابوس الانتداب، فسكب الكثير من روحه الوطنية في خطاباته وكلماته التي تحوّلت سواراً حامياً للإستقلال، وهذا ما جعل روّاد الحركة الاستقلالية والكثيرين ممن عايشوا تلك الحقبة الزمنية من تاريخ لبنان وأدركوا تأثير الحلبي، يطلقون عليه لقب “خطيب الاستقلال” الذي يدلّل على مكانته الكبيرة في التحضير لكلّ خطوة على طريق الاستقلال والتحرّر، أسوة بما فعله الكثيرون من خطباء الثورات والتحرّر والاستقلال في الدول العربية والدول الغربية على حدّ سواء.
ولا يمكن لأحد أن يتناول استقلال لبنان من دون أن يتوقّف عند لمسات أمين الحلبي الذي أوتي فصاحة في التعبير وطلاقة في استقطاب الجماهير، ووقفة منبرية مميّزة، معجونة بثقافة قانونية كبيرة، ورغبة شديدة في تحقيق الاستقلال مع كثيرين من أصحاب هذا الحلم التاريخي الجميل الذين دخلوا تاريخ لبنان من بابه الواسع مثل الرؤساء بشارة خليل الخوري(1890-1964)، ورياض رضا الصلح(1894-1951)، وعادل عبدالله عسيران(1905-1998).
الدراسة لدى المستشرق الانكليزي
أطلّ أمين عبّاس الحلبي على الدنيا في العام 1900، في بيت متواضع بين أحضان أشجار الصنوبر في بلدة رأس المتن الواقعة في قضاء بعبدا في محافظة جبل لبنان، وأرسله والداه لتلقّي علومه الابتدائية في مدرسة المستشرق الإنكليزي دانيال أوليفر في بلدته حيث تأسّست سنة 1901 واتخذت من سراي الأمراء اللمعيين المشيّدة في القرن السابع عشر، مقرّاً لها. وتتبع هذه المدرسة لجمعية الأصدقاء الدينية المسيحية البروتستانتية المعروفة باسم “الكويكرز”(Quakers)، ثمّ تابع تحصيله العلمي للمرحلة الثانوية في مدرسة أخرى للجمعية المذكورة، هي مدرسة برمّانا العالية التي أسّسها المبشّر السويسري ثيوفيليوس فلادمير في العام 1873، وتخرّج الحلبي فيها في العام 1919، أيّ في السنة التي ولدت فيها نقابة المحامين في بيروت.
كاتب بولس سلامة في العدلية
وسارع أمين الحلبي إلى البحث عن وظيفة تمكّنه من مواجهة ظروف الحياة الصعبة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى واندحار الجيش العثماني عن لبنان في شهر أيلول من العام 1918، فوجد ضالته في قصر العدل القديم والكائن قرب السراي الكبيرة في بيروت( مقرّ مجلس الإنماء والإعمار حالياً) حيث توظّف مساعداً قضائياً وعيّن كاتباً في دائرة قاضي التحقيق في بعبدا الأديب والشاعر الملحمي الجزّيني الكبير بولس سلامة(1902-1979) صاحب ملحمتي “عيد الرياض”، و”عيد الغدير”.
نصيحة أبو علي نقلة نوعية
خلال عمله في العدلية، تعرّف الحلبي إلى المحامي شاهين أبو علي من قرية بزبدين المجاورة لبلدته رأس المتن، والذي كان قد درس الحقوق في الكلّيّة الحقّانية في اسطنبول في نهاية القرن التاسع عشر، وراح يشجّعه على إكمال دراسته الجامعية وعدم الاكتفاء بالشهادة الثانوية والبقاء في وظيفته، ووجّهه نحو دراسة الحقوق والتعمّق فيها كونها تفتح آفاقاً للمرء قد لا يجدها في اختصاصات علمية أخرى، وهكذا كان إذ سمع أمين الحلبي هذه النصيحة الجليلة وخلع عن نفسه ثوب وظيفة مساعد قضائي في العام 1924، والتحق على الفور بمعهد الحقوق العربي في الجامعة السورية في العاصمة دمشق ليتخرّج فيه بعد أربع سنوات مُجازاً في الحقوق.
رفاق رحلة الحقوق
عاد أمين الحلبي إلى بيروت وانتسب إلى نقابة المحامين الموجودة فيها في عام تخرّجه في عهد النقيب وديع أنطوان نعيم(1885- 1965)، وحمل بطاقة نقابية رقمها 342 ممّا يؤشّر على قلّة الضالعين في القانون آنذاك. ومن المنتسبين في الفترة الزمنية نفسها تقريباً نذكر الوزير والنقيب إدمون كسبار، والرئيس كميل شمعون، وشاهين حاتم صاحب “مجموعة الاجتهادات القضائية” والتي تابع إصدارها من بعده تلميذه في التدرّج في المحاماة الوزير والنقيب شكيب قرطباوي، والوزير والنائب والنقيب فؤاد جرجس إبراهيم الخوري(1889-1990) والد الوزير والنقيب عصام الخوري، وجدّ النقيبة أمل فايز حدّاد، ومعضاد حسن معضاد(1908-1984).
التدرّج والتخرّج لدى ملحم خلف
وعلى غرار الكثيرين من ممتهني المحاماة في مطلع حياتهم ممن يسعون إلى التدرّج في مكاتب المحامين الكبار للاستفادة من خبراتهم وزبائنهم وملفّاتهم، إنخرط أمين الحلبي في مكتب أبرع المحامين اللبنانيين في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ملحم خلف الذي كان مقصد طلاّب الحقوق والمحامين، وقد تدرّج وتخرّج على يديه عدد وافر من هؤلاء نذكر منهم على سبيل المثال الوزير والنائب والنقيب فؤاد جرجس إبراهيم الخوري، كما أنّ ملحم خلف أنشأ مع شقيقه نجيب أوّل مجلّة قانونية في لبنان هي مجلّة “الحقوق” الصادرة في العام 1910. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ ملحم خلف هو جدّ نقيب المحامين أنطونيو الهاشم.
جلسات محامي محكمة المتن
وبحكم عمله كان أمين الحلبي يتردّد إلى محكمة قضاء المتن، ومن قضاتها الأديب والقاضي البليغ مخايل عيد البستاني(1868-1934)، وملحم حنّا، ونجم أبو عزّ الدين، ومن روّادها من المحامين الكبار النقيب والنائب جبرايل نصّار(1886-1957)، وسليم أبي ياغي، وحنّا راشد، ومن المحامين الشبّان يومذاك فؤاد جرجس الخوري، وعون الرامي ويوسف الخوري وأمين الحلبي، وشكّل هؤلاء الشباب مجموعة دأبت على اقتناص أخبار زملاء المهنة الكبار للتعلّم منهم على ما يروي فؤاد الخوري في الصفحة 62 من كتابه”سوانح خمسين- من سنة 1910 إلى 1960).
عضوية مجلس نقابة المحامين
وبموازاة ممارسة مهنة المحاماة، أحبّ أمين الحلبي أن يخدم نقابته والمحامين من خلال الدخول في العمل النقابي الصرف، فانتخبته الجمعية العامة عضواً في مجلس النقابة للمرّة الأولى في دورة العام(1933-1934)، واستمرّ في دورات الأعوام (1934-1935)،(1935-1936)،(1936-1937).
ففي المرّة الأولى في 5 تشرين الثاني 1933، إنتخب الحلبي وإدمون كسبار وجان جلخ أعضاء، وانتخب كسبار أميناً للسرّ وكميل شمعون مفوّضاً لقصر العدل في جلسة مجلس النقابة.
شراكة شمعون وطرابلسي
وأسّس الحلبي في العام 1935 مكتب محاماة بالاشتراك مع الرئيس كميل شمعون الذي كان في دورتي العامين (1932-1933) و( 1933-1934) مفوّضاً لقصر العدل في هيئة مكتب مجلس نقابة المحامين، وبقيا شريكين لغاية العام 1945 حيث عيّن شمعون سفيراً للبنان لدى المملكة المتحدة وتنازل عن شراكته لإبن خالته النائب هنري طرابلسي(1906-1992) الذي كان يقيم في محلّة بئر العبد في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت قبل الحرب الأهلية اللبنانية، فحلّ مكانه في مكتب المحاماة.
رئاسة البلدية وكسر قرار سالم
إنتخب أمين الحلبي رئيساً لبلدية رأس المتن في العام 1928 وظلّ قابضاً على زمام الرئاسة لغاية العام 1945 حيث أصدر وزير الداخلية يوسف سالم قراراً بحلّ المجلس البلدي نزولاً عند طلب أحد كبار النافذين في رأس المتن والذي كان يريد الإطاحة بالمحامي الحلبي مستفيداً من علاقة الصداقة المتينة مع سالم، ولكنّ الحلبي لم يسكت ولم يقف مكتوف اليدين، بل طعن بقرار الحلّ أمام مجلس شورى الدولة كما تقتضي الأصول القانونية، وربح المراجعة إذ أبطل المجلس المذكور برئاسة القاضي الدكتور وفيق كامل القصّار(1896- 1983) القرار، وأعاد المجلس البلدي برمّته وعلى رأسه الحلبي نفسه، وذلك في شهر شباط من العام 1948.
خطيب الاستقلال وحماية القبضاي
سجّل أمين الحلبي حضوراً زاهياً وناصعاً في حركة استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، من خلال اعتلائه المنبر خطيباً في غير مناسبة مدافعاً عن حقّ اللبنانيين بنيل استقلالهم، غير آبه بمخاطر الكلام في وجه سلطة الانتداب، وملهباً حماسة الجماهير، وهذا ما قرّبه من الرؤساء الزعماء بشارة الخوري، ورياض الصلح، وعادل عسيران، وصبري حمادة(1902-1976)، والوزراء مجيد توفيق إرسلان، (1908-1983)، وهنري فيليب فرعون (1898-1993) وعبد الحميد رشيد كرامي(1887- 1950)، وسليم حبيب تقلا(1895-1945)، وحبيب أبو شهلا(1902- 1957)، ولقي حظوة كبيرة لديهم، كما أنّه كان مقرّباً كثيراً من الحكومة الثلاثية المؤقّتة التي أنشأها حمادة وإرسلان وأبو شهلا في بلدة بشامون ردّاً على اعتقال رجالات الدولة في قلعة راشيا في 11 تشرين الثاني من العام 1943، إلى حين إطلاق سراحهم في 22 تشرين الثاني من العام 1943.
واندفاع أمين الحلبي بوصفه خطيب الاستقلال كما لقّب، في رفع الصوت عالياً ومدوّياً بوجه الفرنسيين، وانتخابه مع الرئيس تقي الدين الصلح(1908-1988) أميني صندوق المؤتمر الوطني لمناهضة الفرنسيين عقب اعتقال أبطال الاستقلال، جعلاه موضع مطاردة فرنسية مستمرّة وأكثر من مرّة، من دون أن يتمكّنوا من اعتقاله، وقد أخفاه عن عيونهم المناضل الوطني القبضاي أحمد جلول الذي ربطته به صداقة متينة.
أكبر من سفير
وعرضت حكومة الرئيس رياض الصلح على الحلبي تعيينه سفيراً للبنان في العاصمة العراقية بغداد، لكنّه رفض مُؤثراً دخول المعترك السياسي والترشّح للانتخابات النيابية في دورة العام 1949، وكان قادراً على تحقيق أمنيته، بفعل شعبيته وقربه من الناس والدعم السياسي المحلّي المتوافر له، غير أنّ الموت فاجأه في 22 حزيران من العام 1948 إثر نوبة قلبية حادة ألمّت به، ففارق الحياة، وهو بعْدُ، شاب في عزّ العطاء.
وعلى صعيد طائفته الموحّدين الدروز، ترك أمين الحلبي بصمة لا تمحى، فقد ترأس نادي “الإصلاح الدرزي”، فيما كان المحامي والقاضي أسعد قاسم حريز(1911-1988) أمين السرّ فيه، كما أنّه أسهم في وضع قانون الأحوال الشخصيّة للطائفة الدرزية والذي صدر في 24 شباط من العام 1948، أي قبل وفاته بنحو 118 يوماً، ولا يزال معمولاً بهذا القانون لغاية اليوم.
إقترن أمين الحلبي بكريمة صاحب النصيحة التوجيهية التي غيّرت مسار حياته، أدال شاهين أبو علي، وأنجب منها ثلاثة أبناء عاشوا أيتاماً بعد موته المبكر، وهم: صلاح، وابتهاج التي عملت مربّية ومديرة مساعدة للآنسة ريموند عبد في مدرسة “لويز فكمان”(Collège Louise Wegmann) والمحامي بسّام الحلبي الذي سار على خطى والده في عالم المحاماة وانتخب مثله عضواً في مجلس نقابة المحامين في بيروت، وذلك في العام 2005، وهو يحمل الرقم 2372 في السجّل النقابي.
(نشر في مجلّة “محكمة” – العدد 5 – آذار 2016).

*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.