اليوم 04/10/2017 الساعة 7:09 PM

خاص “محكمة”: التشكيلات القضائية .. أسماء ومراكز

1:05 م 4 أكتوبر 2017 | أبرز الأخبار, علم وخبر


كتب علي الموسوي:
مع بدء تساقط أوراق الخريف، أزهرت شجرة العدلية تشكيلات قضائية كانت محطّ انتظار طوال سبع سنوات عجاف، وإنْ تقاسمتها الطوائف والمرجعيات كما هو حاصل في كلّ شيء في لبنان، فإنّ العهد الرئاسي خرج بوفرة في المراكز الجزائية الرئيسية بفضل السهر الدائم والمتابعة الحثيثة لوزير “الأداء القضائي” سليم جريصاتي.
وقد مرّت هذه التشكيلات بمطبّات كثيرة كادت تطيحها أكثر من مرّة، لأسباب غير قضائية بحتة، ومعظمها تحقيقاً للمناكفات السياسية المستشرية في لبنان عند مفترق كلّ حدث خلافي، واستدعى تذليلها إجتماعات واتصالات على مستوى عال، لتكون النتيجة العامة أنّ هذه التشكيلات حيوية لإعادة ضخّ الحياة في بعض المراكز، ولكنّها بشكل عام وبحسب الأسماء المسرّبة، لم تراع الكثير من المعايير المعتمدة عادةً، في تظهير الصورة الحقيقية لتشكيلات فاعلة تحقّق المرتجى، حتّى أنّ الوصول إلى بعض المراكز كان أشبه بلعبة “القفز بالزانة”، فتجاوز قضاة زملاء لهم يتقدّمون عليهم في الدرجة والخبرة والكفاءة، وهذا ليس لمصلحة العدالة المتوخّاة، إذ كيف يمكن لأهل العدل ألاّ يكونوا ضمن بيتهم الواحد غير عادلين في تحقيق الإنصاف بين أنفسهم؟!.
و”السحر السياسي” واضح في نقل قضاة إلى مناصب كبيرة وإنْ كانت درجاتهم تسمح لهم بذلك، إلاّ أنّ هناك زملاء لهم أعلى منهم ليس بدرجة وإنّما بدرجات، وهذا الأمر سيولّد استياء لدى القضاة الذين يعتبرون حقّهم مهدوراً.
وقول بعضهم بأنّ القاضي قاض في أيّ مركز يستلمه، مردود في الشكل، لأنّ التجربة السليمة تؤكّد أحقّية المراس الناتج عن ذروة الإحتكاك اليومي بالملفّات والدعاوى باختلاف أنواعها، في أن يكون في الطليعة من أجل تقديم صورة نقيّة وصافية وباهرة عن أحكام وقرارات توازي مستوى العدالة الحقيقية وذلك بخلوها من الأخطاء القانونية الصغيرة وبعيداً عن تطلّعات الإجتهاد، ثمّ أنّ القاضي المجتهد يختلف كلّياً عمن هو قاض بالإسم!.
وبعد خمس سنوات من وصوله إلى سدّة رئاسة مجلس القضاء الأعلى، نجح القاضي جان فهد بالإتفاق مع الأعضاء وخصوصاً النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود و”الأمين على الأسرار” القاضي محمّد مرتضى، في تمرير التشكيلات بأقلّ الأضرار والتضحيات الممكنة، وهي خطوة جيّدة وتستحقّ التوقّف عندها، بغضّ النظر عن كميّة الإنتقادات التي يمكن توجيهها إليها، وهي انتقادات محقّة بطبيعة الحال، ومتداولة في ردهات العدلية.
وارتفعت وتيرة اجتماعات مجلس القضاء الأعلى منذ فكّ الإعتكاف خلال العطلة القضائية والذي لم يحقّق أهدافه بإجماع القضاة أنفسهم، وبدليل عدم تراجع السلطة السياسية عمّا دوّنته في قانون سلسلة الرتب والرواتب من إجحاف بحقّ القضاة بانتظار المعالجة التشريعية عبر قانون معجّل مكرّر يؤمل ألاّ تطول ولادته القيصرية!.
وعالجت هذه التشكيلات مسألة “الإنتدابات الفاقعة” التي أثقلت كاهل العدالة بدلاً من أن تريحها، فأعطي قضاة، في السابق، مراكز إضافية، ليزداد الحمل والمسؤولية عليهم، وبعضهم لم يكن على قدر الآمال المعقودة عليه، ولم تسعفه الأيّام في تخليص مركزه من كثرة الملفّات الموجودة فيه، بينما سجّل لآخرين قيامهم بما هو أكبر من طاقتهم بإنقاص أوزان الملفّات المكدّسة لديهم من عهود غربت وغابت وتقاعدت منذ سنوات من القضاء وربّما من الحياة!.
وللمرّة الأولى منذ “اتفاق الطائف” تراعى قدر المستطاع، مسألة التوزان في توزيع المحاكم، فجرى استحداث محاكم ومراكز جديدة في النيابة العامة الاستئنافية في بيروت وجبل لبنان، والجنوب، والنبطية، والنيابة العامة المالية، وأنشئت هيئات إتهامية بالجملة في جبل لبنان أعطيت واحدة للسنّة، ومع هذا كلّه، لا تزال الطائفة السنّية تحوز قصب السبق في “امتلاك” ستّ محاكم جنايات في جميع المحافظات، مقابل محكمة جنايات وحيدة وحديثة للشيعة في بعبدا.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ أعضاء مجلس القضاء من غير الحكميين الثلاثة(الرئيس الأوّل التمييزي والنائب العام التمييزي ورئيس هيئة التفتيش)، باقون في مناصبهم، باستثناء القاضي عفيف الحكيم الذي استقال من عضوية المجلس تمهيداً لاستلام رئاسة الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز المدنية، وسبق لـ”محكمة” أن تفرّدت بنشر خبر الإستقالة هذا.
والقانون واضح لجهة عدم قدرة أعضاء مجلس القضاء الأعلى على تشكيل أنفسهم والإنتقال إلى مراكز أخرى وتعيين أنفسهم فيها، ولذلك يبقون في رئاسة الغرف المولجين بها بانتظار تشكيلات قضائية جديدة، علماً أنّ ولايتهم في مجلس القضاء الأعلى تنتهي في حزيران 2018، مع التذكير بأنّ القاضي طنوس مشلب تقاعد في 4 تشرين الأوّل 2017، وسبق للقاضيين جان عيد وهيلانة اسكندر أن حلاّ مكاني القاضيين المتقاعدين أنطوني عيسى الخوري ومروان كركبي في عضوية مجلس القضاء هذا.
وإذا كانت مواقع القضاة الإثنين والعشرين الذين أنهوا تدرّجهم في معهد الدروس القضائية في شهر آب 2017، معروفة بتعيينهم أعضاء في محاكم البداية في بيروت وبقيّة المحافظات، مع بعض الإستثناءات لتولّي مركز قضاة منفردين، فإنّ العيون شاخصة لمعرفة المناصب الأعلى والأكثر أهميّة.
واستطاعت “محكمة” أن تلتقط عيّنة من أسماء القضاة مع مراكزهم الجديدة والقديمة المستمرّة، وذلك على الشكل الآتي:

 

“محكمة” – الأربعاء في 04/10/2017.
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*