اليوم 26/01/2018 الساعة 12:53 AM

“التمييز” تتهم بسام الطراس بالإرهاب ووكيلته المصري تردّ عبر “محكمة”: الأدلّة لا تتوافر بالإستنتاج!

9:52 م 26 يناير 2018 | أبرز الأخبار, علم وخبر, ميديا


كتب علي الموسوي:
أصدرت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جوزف سماحة قراراً إتهمت فيه الشيخ الدكتور بسّام الطراس بالتحريض على القيام بأعمال إرهابية والارتباط بتنظيم”داعش” الإرهابي، وأحالته على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
وجاء هذا القرار إثر الطعن المقدّم من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي بيتر جرمانوس بقرار قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا الذي أفضى إلى منع المحاكمة عن الطراس خلافاً لما ورد في مطالعة النيابة العامة العسكرية ومضامين التحقيقات الأوّلية لدى الأجهزة الأمنية المعنية.
فقد قال أبو غيدا في قراره إنّه “لم يظهر قيام أدلّة، أو وجود قرائن جديرة بالأخذ بها، من أنّ الطراس هو أحد المنتمين إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، أو أنّه حرّض على القيام بأعمال إرهابية، ويكون إدلاؤه بأنّ “داعش” منظّمة إرهابية شوّهت صورة الإسلام والمسلمين، وإنّه دائماً يحثّ طلاّبه في الجامعات على احترام قوانين وأنظمة البلد الذي يكونون فيها، لأنّ القرآن الكريم يفرض عليهم ذلك، تكون هذه الإدلاءات قابلة للتصديق”.
أمّا القاضي جرمانوس فاستند إلى تحقيقات “أكّدت التواصل والتنسيق بين الطراس وإرهابيين ساهموا في عدّة عمليات تفخيخ وتفجير على الأراضي اللبنانية، والطراس هو من ربطهم بالإرهابي “أبو البراء” لتنفيذ المهمّات المكلّفين بها”.
ووجدت محكمة التمييز بوصفها هيئة إتهامية، أنّ أبو غيدا “أخطأ في تقويم الوقائع والأدلّة المتوافرة في الملفّ”، ورأت أنّ “بسّام الطراس ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي ويشغل موقعاً مميّزاً فيه”.
وإزاء هذا التناقض بين قراري قاضي التحقيق العسكري الأوّل ومحكمة التمييز، سألت “محكمة” وكيلة الدفاع عن الطراس، المحامية زينة المصري عن رأيها، فأجابت: بأنّ “الأوّل ناقش المذكّرة المقدّمة من الطراس وفيها مستندات، بينما الثانية استندت إلى تحقيقات الأمن العام والشرطة العسكرية ولم تناقش الأدلّة الأخرى الثابتة في الملفّ ومنها المستندات المبرزة منا”.
وأضافت المصري أنّ “محكمة التمييز استنتجت حيث لا يجوز الاستنتاج وافترضت حيث لا يصلح الإفتراض، علماً أنّ الاستنتاج جائز فقط في الأحوال المتعلّقة بامتناع العقاب وانتفاء الصفة الإجرامية، وهو أمر غير جائز في التجريم، كما أنّ أحكام الإدانة يجب ألاّ تبنى إلاّ على أدلّة قطعية الثبوت”، موضّحة أنّ الأدلّة لا تتوافر بالإستقصاء والإستنتاج، بل يجب أن تكون واضحة وصريحة للإستناد إليها والإدانة بموجبها”.
“محكمة” – الجمعة في 2018/01/26
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.