اليوم 12/02/2018 الساعة 3:45 PM

تحويل وجهة الإستعمال من حرفة إلى تجارة واعتبار عقد الإيجار عقداً جديداً/ناضر كسبار

10:35 م 12 فبراير 2018 | أبرز الأخبار, مقالات


بقلم المحامي ناضر كسبار:
بحث القاضي المنفرد المدني في المتن الناظر في قضايا الإيجارات الرئيسة دورا الخازن نقطة مهمّة تتعلّق بمعرفة ما إذا كان عقد الإيجار تاريخ 1/1/1978 يعتبر عقداً جديداً مستقلاً عن العقد القديم، أم امتداداً له، فاعتبرت أنّ التجديد يكون بإدخال عنصر جديد في الموجب، ويتناول التبديل إمّا شخص أحد المتعاقدين، أو موضوع الموجب، أو السند القانوني الذي يستمدّ منه الموجب.
كما اعتبرت الرئيسة الخازن أنّ التغيير في وجهة الإستعمال كان جوهرياً، إذ تحوّلت من حرفة إلى تجارة، وبالتالي فإنّ تغييراً جذرياً قد طرأ في العلاقة بين المالك والمستأجر، وبالتالي فإنّ عقد 1978/1/1 يعتبر عقداً جديداً تحتسب من تاريخه المضاعفات والزيادات القانونية.
وممّا جاء في الحكم الصادر بتاريخ 2003/08/04:
ثانياً: في موضوع النزاع:
حيث إنّ المدعي يدلي بأنّ عقد الإيجار تاريخ 1978/1/1 هو عقد جديد، وليس امتداداً للعقد تاريخ 1961/1/1 باعتبار أنّ عنصراً جديداً قد أدخل على الموجب الأساسي مستنداً بذلك إلى نصّ المادتين 320 و323 موجبات وعقود.
وحيث بمقتضى المادتين المذكورتين، لا يكون التجديد إلاّ بإدخال عنصر جديد في الموجب، ويتناول التبديل إمّا شخص أحد المتعاقدين، وإمّا موضوع الموجب، وإمّا السند القانوني الذي يستمدّ منه الموجب، وتجديد الموجب لا يقدّر وجوده، بل يجب أن يستفاد من العقد صراحة.
وحيث وبالعودة إلى وقائع الدعوى، فإنّه يتبيّن أنّ العقد تاريخ 1961/10/1 قد نظّم لصالح عبدو وأنطوان كجهة مستأجرة، وقد حدّدت وجهة استعمال المأجور صالون حلاقة للسيّدات لقاء بدل سنوي قدره 2100 ل.ل.، في حين أنّ العقد تاريخ 1978/1/1 قد نظّم باسم عبدو كمستأجر، وقد حدّدت وجهة استعماله للتجارة لقاء بدل قدره 5000 ل.ل.
وحيث يستفاد ممّا هو مبيّن أعلاه، خروج أنطوان من العلاقة التأجيرية، وتحوّل وجهة استعمال المأجور ومضاعفة بدل الإجارة.
وحيث إنّ هذه الامور تفيد عن تغيير موضوع الموجب الأساسي، وبالتالي عن تجديده، وذلك بإدخال عناصر جديدة عليه.
وحيث تأسيساً على ما تقدّم، يعتبر العقد تاريخ1978/1/1 عقداً جديداً مستقلاً عن العقد القديم طالما أنّ تغييراً جذرياً طرأ في العلاقة ما بين المستأجر والمالك، وتحتسب من تاريخ العقد الجديد المضاعفات والزيادات القانونية.
لذلك
يحكم:
أوّلاً: بتصحيح الخصومة.
ثانياً: باعتبار العقد تاريخ 1/1/1978 عقداً جديداً تحتسب من تاريخه المضاعفات والزيادات القانونية.
ثالثاً: بردّ طلب العطل والضرر لانتفاء أسبابه.
رابعاً: بتضمين الجهة المدعى عليها كافة الرسوم والمصاريف،
حكماً وجاهياً صدر وأفهم علناً في المتن بتاريخ 4/8/2003.
“محكمة” – الإثنين في 2018/02/12

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*