اليوم 09/03/2018 الساعة 10:31 PM

القاضي جوسلين متّى: ذهبت إلى الفكر التربوي وليس الجزائي فقط في تطبيق المادة 111!

8:17 م 9 مارس 2018 | الأخبار, نشاطات


قدّمت قاضي التحقيق في الشمال جوسلين متى شهادة عن تجربتها القضائية في اللقاء الذي نظّمه “معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي” التابع لوزارة المال إحتفالاً بيوم المرأة العالمي.
وقالت متى: “كانت تجربتي طوال 20 عاماً في سلك القضاء وتحديداً في السنتين الأخيرتين كقاضي تحقيق في طرابلس، دافعاً لأخذ المبادرة. ففي الثامن من شباط الماضي حضر أمامي شابان في ربيع العمر وذنبهما أنّهما لا يدريان ماذا يفعلان، بخاصة وأنّني تلّمست بعد استجوابهما حال الجهل والتضليل التي دفعتهما إلى ارتكاب ما لا يدريان تبعته”، معتبرةً أنّها “كقاضية وإنسانة ملزمة بالسهر على تطبيق القانون، وعليها مقاربة الموضوع من الناحية البنّاءة والمفيدة، عدت إلى المادة 111 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي أعطت قاضي التحقيق، ومهما كان نوع الجرم، أن يستعيض عن توقيف المدعى عليه بإلزامه بموجب أو أكثر من الموجبات التي يعتبرها ضرورية، وقد عدّدت المادة 111 بعض تلك الموجبات”.
ورأت متى أنّ “هذه المادة فتحت لي الباب لأذهب إلى الفكر التربوي، وليس الجزائي فحسب، فكانت أمامي خيارات عدّة، فإذا بي العودة إلى مبدأ أنّ المؤمن الحقيقي يحمل في قلبه إحتراماً كبيراً للآخرين، وقلت لا يمكن أن يكون المسلم مسلماً حقيقياً من دون أن يطبّق تعاليم القرآن الكريم، عندها عدت إلى النصوص القرآنية التي تكرّم العذراء ولجأت إلى سورة آل عمران لأُذكّر هذين الشابين بأنّهما، بمثل هذه التصرّفات، يدنّسان الإسلام قبل تدنيسهما تمثال السيّدة العذراء”.
وأضافت: “خبرتي كقاضية إنطلقت من هاجس أنّ كلّ شيء يتطوّر فلِمَ لا القانون؟ ولم لا مقاربة القضاء من الناحية التربوية والتثقيفية؟ فمثلاً كيف يمكن إخراج شاب في ربيع عمره من أنّ فكرة العنف تدمّر صاحبها أوّلاً؟ أو كيف تساعده على فتح آفاق جديدة له في عالم لا يعرف إلاّ الانتقام وسيلة؟”.
وعبّرت متّى عن اعتقادها بأنّ “القانون يجب أن يستعمل لبناء الإنسان والمجتمع معاً، ولكن يجب التنقيب عن الوسائل”، مشيرة إلى أنّ “يوم المرأة العالمي يجب أن يكون وقفة فحص ضمير والأخذ في الاعتبار ما يمكن أن تؤدّيه المرأة من دور في القيادة والإبتكار، وأنّ للمرأة دوراً أساسياً في بناء مجتمع راق وإنساني معاً، وانطلاقاً من الخصوصيات التي أعطاها إيّاها الخالق من عطف وتشبّث وإحساس”.
ورأت أنّ “الطريق لدخول المرأة إلى القطاع العام والإبداع فيه يجب أن تسبقه إرادة تعترف بضرورة الإستفادة من الطاقة النسائية التي هي أساس كلّ تربية وتنشئة على المواطنة والانفتاح لبناء المجتمعات، لذلك تضع المرأة نفسها في معترك ليس ببعيد عنها، فتجعل من كلّ قطاع مسرحاً لتطوير وتحديث ما يجب تحديثه”.
وأضافت “هذا ما ينطبق على القضاء، إذ عندما يكون للمرأة دور في مزاولة المهنة وانطلاقاً ممّا خصّها به الله من حنان وحكمة، فإنّها قادرة على تغيير أرض الواقع وإدخال بعد تربوي وإصلاحي على العقوبة”، مشدّدة على أنّ “التحدّي الأكبر يكمن في سبل تطوير الذهنية والأعراف الخاصة بكلّ مجتمع للمساهمة في وصول المرأة إلى مركز القيادة لتتمكّن من المساهمة في صنع القرار”.
كما قدّمت المديرة العامة المساعدة في “البنك اللبناني للتجارة” ومؤسِّسة” برنامج التمكين الاقتصادي للنساء “we initiative” تانيا مسلّم، والرئيسة التنفيذية لجمعية “التعلّم البديل (Lebanese Alternative Learning نايلة فهد.
“محكمة” – الجمعة في 2018/03/09

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.