اليوم 26/07/2018 الساعة 2:34 AM

“محكمة” تنشر النصّ الحرفي لحكم “جنايات البقاع” بإنزال الإعدام بقاتل صديقه بائع اليانصيب من أجل 750 ألف ليرة مع مناقشة قانونية للقتل العمد/علي الموسوي

10:12 ص 26 يوليو 2018 | أبرز الأخبار, علم وخبر, ميديا


كتب علي الموسوي:
في حكم معبّر بالحيثيات والنتيجة لجريمة مروّعة، لم تجد محكمة الجنايات في البقاع والمؤلّفة من القاضي داني شرابيه رئيساً والقاضيين سحر الحاج وحسام النجّار مستشارين، بدًا من إنزال عقوبة الإعدام بقاتل صديقه تمهيدًا لسرقة ما بحوزته من مال تبيّن بعد ضربه بمطرقة على رأسه حتّى تناثرت الدماء منه ولفظ أنفاسه الأخيرة فوراً، أنّه مبلغ زهيد قوامه 750 ألف ليرة لبنانية فقط لا غير.
فقد تدهور الوضع المالي للجاني حسان أحمد حسن، وبدلاً من التوجّه إلى تحسين عمله في دباغة الجلود، أو التفتيش عن مصدر رزق آخر يقيه شرّ الأيّام وهو بعدُ شاب يصل عمره إلى 47 سنة، لم يجد أمامه سوى بائع اليانصيب محمّد مصطفى السعدي الذي تربطه به صداقة قوية لا تقتصر على البيع، وإنّما تتجاوزه إلى الاستضافة في البيت والقيام بكلّ ما تستلزمه “أصول الضيافة”، فصمّم على قتله لتوهّمه أنّه ربّما بما يكتنز من مال يمكنه تحسين ظروف معيشته، ولكنّ هذه الغشاوة سرعان ما انسحبت من أمام عينيه راسمة علامات الذهول، فالمغدور وعلى غير عادته، لا يحمل في جيبه سوى 750 ألف ليرة.
أبقى القاتل الجثّة داخل المنزل، وتحديداً تحت المجلى، لعدم قدرته على إخراجها بمفرده، وبعد أيّام قليلة كرّر المحاولة وفي نيّته إلقاءها في بحيرة القرعون، لكنّ تحلّلها والرائحة الناجمة عنها جعلته يصرف النظر عنها
ويتضمّن الحكم وقائع تقشعرّ لها الأبدان بسبب فظاعة الجرم وانعدام الإنسانية نتيجة إصرار القاتل على تكثيف ضرباته على رأس صديقه الذي صرخ من الألم”لأ يا حسّان” كدليل على “ثقته” به وارتباطه بصداقة به اعتقد بأنّها متينة، وتعيد الخلاصة المرتقبة لمثل هكذا فعل وهي الإعدام، الاعتبار للعمل بمثل هذه العقوبة في البقاع، علماً أنّ عقوبة الإعدام غير قابلة للتنفيذ في لبنان لأسباب تخرج عن سلطة القضاء لتصبّ في مصلحة الدولة سياسياً نتيجة ضغوطات من دول أجنبية، وبالتالي فالقضاء يحكم والسلطة السياسية تنفّذ أو تهمل الأحكام، وهي منذ 14 سنة متوقّفة عن تنفيذ أحكام الإعدام.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الحكم مشغول بحرفية لجهة تفسير مسألة القتل العمد مع استشهادات من أحكام صادرة عن محاكم التمييز الجزائية، ورفضت منح القاتل الأسباب التخفيفية لأنّه حرم المجنى عليه أطفاله وعائلته وكافأ صداقته له بقتل عمدي مدبّر ومدروس، وألزمته بأن يدفع مبلغ مائة مليون ليرة للورثة ويبقى أي مبلغ مالي قليلاً إزاء الحرمان الأبدي.
“محكمة” تنشر النصّ الحرفي الطويل لهذا الحكم القابل للتمييز حكماً بفعل القانون، على الشكل التالي:

حكم
باسم الشعب اللبناني
إنّ محكمة الجنايات في البقاع المؤلّفة من القضاة داني شرابيه رئيساً والمستشارين سحر الحاج وحسام النجّار،
لدى التدقيق والمذاكرة ،
تبيّن أنّه بموجب مضبطة الإتهام القرار رقم 2013/71  الصادر عن الهيئة الإتهامية في البقاع بتاريخ 2013/3/18  وادعاء النيابة العامة الإستئنافية في البقاع تاريخ 2013/3/7 أُحيل أمامها المتهم:
– حسان أحمد حسن والدته ناجية مواليد 1965 رقم السجل 4 مشغرة ، احتجز في 2012/11/17 و أوقف وجاهياً في 2012/11/19 و لا يزال موقوفاً.
ليحاكم بموجب المادة 549 من قانون العقوبات.
وتبيّن أنّه في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2018/7/2 أُحضر المتهم حسان أحمد حسن مخفوراً ومثل بدون قيد وحضر عنه المحامي محمد عراجي للدفاع عنه بتكليف من نقابة المحامين فحوكم وجاهياً، كما حضر كلّ من المحاميين عبد الله عبد الرحيم وهادي الأشقر عن المدعين من ورثة المرحوم محمد مصطفى السعدي،
وتبين أنّ المحاكمة جرت بعد تلاوة مضبطة الاتهام وادعاء النيابة العامة وسائر التحقيقات والأوراق ووضعها قيد المناقشة العلنية، بحضور ممثل النيابة العامة الذي كرّر مآل الادعاء واوضح اسباب الاتهام،
وبنتيجة المحاكمة العلنية الوجاهية تبيّن الآتي:
أوّلاً: في الوقائع:
تبيّن أنه بتاريخ 2012/10/9 و بناءً لمعلومات توافرت لدى مخفر جب جنّين حول تصاعد الروائح الكريهة من داخل منزل المتهم حسان أحمد حسن الكائن في منطقة مشغرة الفوقا وبناءً لاشارة النيابة العامة، توجّهت دورية إلى المنزل المذكور بحضور مختار المحلة ودخلت إليه لتجد في إحدى خزائن المطبخ جثّة رجل في العقد الرابع من العمر وهي متحلّلة بالكامل وتعجّ بالديدان فتمّ نقلها الى مستشفى الهراوي الحكومي في زحلة و جرى تكليف الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي الدكتور علي حيدر للكشف عليها حيث تبيّن أنّها تعود للمغدور محمد مصطفى السعدي والدته عائشة مواليد 1970 سوري الجنسية.
وبنتيجة الكشف الذي أجراه الطبيب الشرعي تبيّن أنّ الجثّة قد وضعت في كيس قماشي حيث أُدخل الرأس في الكيس وبقيت الأرجل في الخارج وقد تصاعدت منها الروائح الكريهة نتيجة تحللّها وهي مغطاة بالديدان. وقد ذُكر في التقرير أنّ الرأس قد لُفّ بكوفية لونها أبيض وأنّ ثمّة حبل لونه أحمر مربوط بين العنق و اليدين ، وأنه بعد نزع الثياب عن الجثة وفكّ الرباط تبيّن أنّ ثمّة جرحاً بليغاً في الجبين مع كسور متعدّدة في عظام الجمجمة بالإضافة إلى جرح بليغ قطعي في وسط فروة الرأس، وانتهى الطبيب الشرعي إلى القول بأنّ الوفاة حاصلة من جرّاء الكسور في عظام الجمجمة والنزيف الحاد الذي حصل نتيجة الضرب مؤكّداً بأنّ الوفاة حصلت منذ حوالي الأسبوع تقريباً.
وأنه منذ تلك اللحظة بدأ البحث عن صاحب المنزل حيث وُجدت الجثة وهو المتهم حسان أحمد حسن حيث توافرت معلومات لمفرزة الجدّيدة القضائية عن وجوده في مطعم التيكو تيكو في منطقة الدكوانة فتوجّهت دورية الى المكان المذكور وأوقفته بعدما حاول الفرار، فاعترف بموجب المحضر رقم 3930/302 تاريخ 2012/11/17 أنه نفس الشخص المطلوب بموجب برقية المعلومات وبأنه هو الذي قتل المغدور محمد السعدي داخل منزله في مشغرة وعمد بعد ذلك إلى تقييد يديه ورجليه و أدخل الجثة في كيس ثم نقلها إلى الخزانة الكائنة تحت المجلى في المطبخ وغادر المنزل ولم يعد إليه.
و أنه في سياق التحقيق الذي أجرّته مفرزة زحلة القضائة بموجب المحضر رقم 302/2051 تاريخ 2012/10/10 أفاد المتهم حسان أحمد حسن أنه على معرفة بالمغدور محمد مصطفى السعدي منذ العام 1992 حيث دأب هذا الأخير على التردد الى بلدة مشغرة كل يومي سبت وثلاثاء بهدف بيع اوراق اليانصيب وأنه أي المتهم قد درج على شراء أوراق اليانصيب منه بشكل دائم وأسبوعي حيث يزوره محمّد في منزله فيستقبله ويقدّم له العصير لكونه لا يشرب القهوة و يعمد وإيّاه إلى التدقيق في ما اذا كانت الأوراق المشتراة من المتهم قد أصابت أم لا.
وأضاف أنّ وضعه المادي قد تدهور منذ حوالي السنتين نتيجة توقّفه عن العمل في دبّاغة للجلود فوقع في ضائقة مادية خانقة حيث لم يعد قادراً على تأمين المال لمصروفه اليومي وراح يستدين من أشقائه وأصبح يعاني من حالة اليأس الحاد ممّا جعله يبحث عن مخرج من تلك الحلقة المفرغة فوقع اختياره على المغدور محمد السعدي وذلك قبل أسبوع من حصول الجريمة.
وأنه بتاريخ 2012/10/2 وعند الظهر تقريباً وفيما كان واقفاً على شرفة منزله شاهد المغدور محمد السعدي وقد بدأ جولته على منازل البلدة بهدف بيع أوراق اليانصيب فكان القرار الأسود بوجوب تنفيذ فكرته والتخلّص منه فور دخوله إلى منزله بهدف الإستيلاء على المبالغ المالية التي يكون قد جمعها المغدور من خلال جولته لا سيّما بعدما كان المتهم قد لاحظ مراراً أنّ المغدور يحمل أوراقاً نقدية كثيرة خلال حضوره إلى منزله.
وأنه بوصول المغدور إلى منزل المتهم فتح له الباب واستقبله أحسن اسقبال طالباً منه الجلوس في الصالون ريثما يحضّر له العصير كما أعطاه أوراق اليانصيب التي كانت بحوّزته وعددها ثلاثة طالباً منه التدقيق عمّا إذا كانت قد أصابت أم لا.
وتبيّن أنّ المتهم قد استغلّ انشغال المتهم بالتدقيق في أوراق اليانصيب التي سلّمه إيّاها بهدف مقارنتها بجدول النتائج بعدما حرص على إجلاسه على الكرسي الذي لا يمكنّه من مشاهدة تحرّكات المتهم الذي أوهمه بأنّه متوجّه نحو المطبخ لتحضير العصير بحيث جلس المغدور وظهره باتجاه المطبخ.
وأنّه في تلك اللحظات لم يتأخّر المتهم في احضار مطرقة من الحجم الكبير بزنة ثلاثة كيلوغرامات وذات مسكة خشبية فاقترب من المغدور وانهال عليه بالضرب مركّزاً ضرباته الصاعقة والمتلاحقة على الرأس فوقع المغدور أرضاً والدماء تتطاير منه بغزارة مودّعاً الحياة بعبارة “لأ يا حسّان” ثمّ غاب عن الوعي، فيما واظب المتهم على ضربه بقوة بُغية التأكّد من قتله وقد وصلت آثار الدماء إلى سقف الصالون، كما أكد المتهم أنّه ضرب المغدور حوالي الخمس ضربات متتالية على رأسه للتأكّد بأنّه أسلم الروح ثمّ عمد الى احضار المياه لازالة كمية الدماء الهائلة التي غطت الأرض وبعد الإنتهاء من التنظيف قدر الإمكان تولّى مهمة احضار كيس من القماش ذات حجم كبير لونه أبيض وراح يحاول ادخال الجثّة فعجز عن ذلك ثم عمد الى تكبيل الجثة ما بين الرأس واليدين وجرّها باتجاه المطبخ وأدخلها في الخزانة الكائنة تحت المجلى ثمّ عمد الى تسنيدها بواسطة قارورة غاز وعاد الى الصالون وأكمل عملية إزالة الآثار كما استبدل ثيابه الملطخة بالدم وأمسك بحقيبة المغدور بحثاً عن المال ليفاجأ بأنّ المبلغ المالي الموجود بداخلها لا يتجاوز السبعماية وخمسين الف ليرة لبنانية.
وتابع المتهم اعترافاته قائلاً انه وبعيد الإنتهاء من جريمة القتل، راح يفكّر بطريقة للتخلص من الجثّة فتوّجه إلى شركة “راما” لتأجير السيّارات واستأجر احدى السيارات لمدة أسبوع وكان هدفه من وراء ذلك نقل الجثة بواسطة السيارة ، لكنه عجز عن تحقيق غايته لا سيّما وأنّ ثمّة مسافة بين منزله والطريق العام لا يمكن اجتيازها إلاّ سيراً على الأقدام وهو يعجز عن حمل الجثة أمام العامة طوال تلك المسافة التي تزيد عن الخمسين متراً تقريباً، وأنّه نزل بعد ذلك الى بيروت ثم عاد الى بلدته بعد أربعة ايام ولدى دخوله الى منزله في محاولة لسحب الجثة ورميها في بحيرة القرعون عجز بسبب الرائحة الناتجة عن تحلّل الجثة.
كما أضاف المتهم أنه في اليوم التالي لجريمته توجه الى محل لبيع الأجهزة الخلوية في بلدة مشغرة وسدد حسابه المدين نتيجة تشريج خطّه الخلوي و البالغ ثمانماية الف ليرة لبنانية لعجزه عن تسديده لأكثر من ثلاثة أشهر ، مؤكداً أنه كان يحمل حوالي الألف و خمساية دولار اميركي ما عدا المبلغ الناتج عن جريمة القتل والذي استولى عليه نتيجة قتل المغدور، ولدى سؤاله عن سبب إقدامه على قتل المغدور محمد طالما أنه كان يحمل مبلغ الف وخمسماية دولار أميركي ، أجاب أن تقديراته لم تصب حيث كان يعتقد أن الضحية يحمل ما لا يقل عن الخمسة ملايين ليرة لبنانية لا سيما وأنّه قبل أسبوعين من جريمة القتل، شاهد المغدور وبحوّزته مبالغ مالية أكثر من تلك التي كانت بحوزته يوم مقتله.
وتبيّن أنه قبيّل اختتام إفادته الأولية وفي الصفحة 21 من محضر التحقيق الأولي رقم302/2051 تاريخ 2012/10/10 أفاد المتهم:”لقد خطّطت لقتل محمد السعدي بائع اليانصيب قبل أسبوع تقريباً بنفس الطريقة التي حصلت”.
وبسؤاله عمّا اذا كان متورطاً في لعب القمار أو الميسر نفى الأمر، كما نفى أن يكون لديه أي شذوذ جنسي، مؤكّداً بأنّ الدافع الى الجريمة التي ارتكبها هو وضعه المادي المتردي بعدما اعتقد أن بحوّزة الضحية ما لا يقلّ عن الخمسة ملايين ليرة لبنانية.
وأنه بتاريخ 2012/11/18 تمّ الكشف على منزل المتهم حيث وقعت الجريمة بحضور المتهم ومختار البلدة حيدر سرحال وبمؤازرة عناصر مفرزة زحلة القضائية، فتمّ العثور على المطرقة التي استعملها الجاني في جريمة القتل، كما عوينت بقع الدم التي بقيت آثارها واضحة في سقف الصالون وعلى الجدران، كما حضرت دورية من مكتب المختبرات الجنائية وكشفت على المكان ووضعت تقريراً بواقع الحال.
وأنه في معرض التحقيق الإستنطاقي، حضر والد المغدور ويدعى مصطفى السعدي واتخذ صفة الإدعاء الشخصي بحقّ المتهم.
وأنه بالتحقيق مع المتهم حسان أحمد حسن من قِبل حضرة قاضي التحقيق الأوّل، اعترف بما أُسند اليه مكرّراً إفادته الأولية بتفاصيلها مؤكّداً بأنّه كان يعتقد بأنّ المبلغ الذي يحمله المغدور هو أكبر من المبلغ الذي أخذه من حقيبته اليدوية يوم حصول الجريمة وبأنه على أثر حصول الجريمة وعدم تمكّنه من التخلّص من الجثّة، انتقل الى منطقة برج حمود واستأجر شقّة مفروشة بمبلغ اربعماية دولار أميركي وبأنه لم يكن يستطيع النوم بسبب الندم الشديد الذي شعر به على أثر حصول الجريمة وأنه لدى زيارة المنزل بعد فترة من حصول الجريمة لم يتمكّن من الدخول اليه بسبب الرائحة المتصاعدة من الجثة وقد عمد الى رشّ العطور في المنزل إلاّ أن شيئاً لم ينفع، مؤكداً بأنّه لم يتعرض للضرب أو التعذيب خلال التحقيق الأولي وبأن المحقّقين قد تعاملوا معه بكل احترام.
وتبيّن أنه بتاريخ 2012/12/3  انتقل حضرة قاضي التحقيق الأول برفقة كاتبه وحضرة النائب العام الإستئنافي في البقاع والمتهم حسان أحمد حسن بمؤازرة القوى الأمنية الى منزل المتهم حيث وقعت الجريمة وقد أعاد هذا الأخير تمثيل جريمة القتل بتفاصيلها بحضور مختار البلدة، كما صرح المتهم أمام وسائل الإعلام التي واكبت العملية:”أنا غلطان وندمان وأطلب الإعدام”.
وأنه في معرض المحاكمة العلنية أمام هذه المحكمة اعترف المتهم أنه بالفعل أقدم على قتل المغدور محمد السعدي بعدما ضربه على رأسه بواسطة مطرقة زنتها ثلاثة كيلوغرامات مستعيداً ما سبق واعترف به من أنه نقل الجثة الى المطبخ ووضعها تحت المجلى وأنه حاول نقل الجثة بهدف رميها في البحيرة ولكنه لم يستطع بسبب انبعاث الروائح الكريهة منها، وبسؤاله عن الدافع الذي جعله يقتل المغدور محمد السعدي قال بأنّ الضحية قد اعتاد على التردد الى منزله منذ حوالي العشر سنوات من أجل بيعه اوراق اليانصيب وأنه في اليوم الذي حصلت فيه الجريمة حضر المغدور فدخل هو الى المطبخ لتحضير العصير ولدى عودته شاهد المغدور محمد وهو يسرق من محفظته التي كانت موجودة في الصالون المبلغ الذي كان موجوداً بداخلها وهو بحوالي الألفي دولار أميركي ولدى تنبّه محمد الى أن المتهم قد شاهده وقف وحاول الفرار فلكمه المتهم على وجهه، فيما حاول محمد ضربه بواسطة مقصّ ولكنه عجز عن الوصول اليه حيث تناول المتهم المطرقة التي كانت موجودة على مسافة قريبة منه في الصالون وانهال بها على الضحية حتى لفظ أنفاسه، مؤكداً بأنه يعمل في تجارة السيارات وهو ليس بحاجة الى المال، و بسؤاله عمّا اذا كان يكرر افادته الأولية أكد على مضمونها، كما أكد بأنه لم يتعرض للضرب خلال التحقيق الأولي، ولدى سؤاله عن التناقض بين افادته الأولية وما قاله أمام المحكمة أجاب:”لا تعليق”.
وتبين أنه تقرّر، بموافقة ممثل النيابة العامة صرف النظر عن دعوة شهود الحق العام ومنظمي محاضر التحقيق الاولي، وجرى الاكتفاء بتلاوة الشهادات ومضمون المحاضر ووضعها قيد المناقشة العلنية، كما ترافع وكيل الجهة المدعية، وطلب تجريم المتهم بحسب مضبطة الإتهام والزامه بتعويض مالي لا يقل عن مئة مليون ليرة لبنانية، كما ترافع ممثل النيابة العامة طالباً تطبيق مواد قرار الاتهام وترافع وكيل الدفاع المحامي محمد عراجي طالباً من المحكمة الأخذ بالإعتبار ما أدلى به المتهم من عمل غير محقّ قام به المغدور وتسبب بردة فعل موكّله الذي أقدم على ارتكاب فعله تحت تأثير ثورة الغضب التي انتابته طالباً بالنتيجة منحه أوسع الأسباب المخففة، وباعطاء الكلام الأخير للمتهم طلب الشفقة و الرحمة و خُتمت المحاكمة.
تأيّدت هذه الوقائع:
1- بالإدعاء و الشكوى ،
2- بالتحقيقات الأولية ،
3- بالتحقيقات الإبتدائية و اعتراف المتهم امام حضرة قاضي التحقيق الأول،
4- بمحضر تمثيل الجريمة بحضور قاضي التحقيق الأول و النائب العام الإستئنافي،
5- بتقرير الطبيب الشرعي الدكتور علي حيدر ،
6- بتقريري مكتب الحوادث في زحلة ،
7- بالأداة الجرمية المضبوطة و هي المطرقة التي استعملها المتهم ،
8- بأقوال المتهم أمام هذه المحكمة ،
9- بمجمل اوراق الدعوى ،
ثانيًا: في القانون:
أ – في دعوى الحق العام:
حيث إن التهمة المسندة الى المتهم حسان أحمد حسن وهي جريمة القتل المنصوص عنها في المادة 549 من قانون العقوبات قد استمدت ركيزتها من التحقيقات الأولية والإستنطاقية و اعترافات المتهم بأنه هو الذي حضّر ونفّذ عملية قتل المغدور محمد مصطفى السعدي.
وحيث من الثابت في الملف لا سيما في التحقيقيّن الأولي والإستنطاقي أن المتهم قد اتخذ القرار بالتخلص من الضحية محمد السعدي بهدف الإستيلاء على ماله باعتبار أنه بائع يانصيب متجوّل و من عادته ان يحمل مبالغ مالية نتيجة تردده على منازل مشغرة و قد شاهده لعدة مرات عندما كان يزوره وهو يحمل الكثير من الأوراق النقدية ليفاجأ بعد تنفيذ جريمته و إزهاق روحه بأن المبلغ الذي كان يحمله لا يتجاوز السبعماية الف ليرة لبنانية.
وحيث إن محاولة المتهم امام هذه المحكمة والرامية الى التخفيف من قساوة الجريمة و بشاعتها عبر زعمه بأن الضحية قد حاول سرقة ماله، وأن عمله غير المحق هذا قد أثار غضبه فتصارع وإياه الى أن ضربه بالمطرقة على رأسه فقضى عليه، هذه الفرضية المزعومة لا تجد في الملف ما يؤيدها وهي بالتالي لا تعكس سوى محاولة يائسة بهدف التملّص من مرارة العقاب.
وحيث إن استبعاد الزعم الذي يتذرع به المتهم، إنما هو نتيجة حتمية لاعترافاته الواضحة امام الضابطة العدلية حيث اعترف بتفاصيل جريمته على نحوٍ دقيق الى أبعد حدود، دون الإتيان على ذِكر مسألة المبلغ المالي الذي حاول المغدور سرقته، ثم عاد ليؤكد على صحة اعترافاته امام حضرة قاضي التحقيق الأول و دون الإتيان على ذِكر مسألة العراك الحاصل بينه وبين المتهم، كما أكد على فظاعة جرمه في محضر الكشف الحاصل على مسرح الجريمة من قِبل رجال مفرزة زحلة القضائية وبحضور مختار البلدة ثم وفي مرحلة لاحقة بمحضر تمثيل الجريمة بحضور قاضي التحقيق الأوّل(أحمد حمدان) والنائب العام الإستئنافي(فريد كلاّس) ومختار البلدة ووسائل الإعلام، وقد انتهت تلك الجلسة بصرخة استعاد فيها المتهم بعضاً من ضميره عندما قال:”أنا غلطان وندمان وأطلب الإعدام”.
وحيث إن تأكيد المتهم أمام المحكمة وقبل ذلك امام حضرة قاضي التحقيق الأول على صحة أقواله الأولية ومن أنها صدرت عنه بملء ارادته وبأنه عومل من قِبل المحققين باحترام نافياً تعرضه للضرب أو التعذيب، إنما يجعل المحكمة مطمئنة الى صحة تلك التحقيقات، وبالتالي امكانية الأخذ بها توصلاً الى اصدار الحكم العادل.
وحيث إنّ جريمة القتل المنصوص عنها في المادة 549 قد حددت عقوبة الإعدام كعقاب حتمي إذا كان القتل قد حصل عمداً، مع الإشارة الى ان المشرّع اللبناني لم يحدد معياراً للعمد فتولّى الفقه والإجتهاد هذه المهمّة وقد اجمعت الآراء على أن العمد يتكوّن من عنصرين أساسيين هما:
أ – الهدوء والروية، بحيث يجب أن يكون الفاعل قد فكّر بالجريمة وهو هادىء البال بعيد عن تأثير العاطفة الجامحة والإثارة، وأن يكون قد حكّم عقله بين الإقدام أوالإحجام فرجّح أوّلهما على الثاني، فالقتل تحت تأثير الإنفعال والغضب لا يكون له صفة العمد.
ب – عنصر الوقت ، الذي يحتاجه الفاعل ليتدبّر أمر الجريمة، بحيث يبقى عنصر العمد قائماً حتّى ولو كان التفكير بشأن الجريمة قد حصل لفترة زمنية قصيرة، الأمر الذي يرجّح أهمية وخطورة العنصر الأول على الثاني.(قانون العقوبات، القسم الخاص، للقاضي جورج غنطوس، منشورات جامعة الحكمة ، 2010 صفحة 33 وما يليها).
وحيث بالعودة الى التحقيقات الأولية والى ما صرح به المتهم حسان أحمد حسن في الصفحة 21 من محضر التحقيق المنظم من قِبل مفرزة زحلة القضائية برقم 2051/302 تاريخ 10/10/2012 نراه يقول:”لقد خططت لقتل محمد السعدي بائع اليانصيب قبل أسبوع تقريباً بنفس الطريقة التي حصلت ” كما نراه يقول في بداية التحقيق أنه يوم حصول الجريمة لم يبارح منزله وكان واقفاً على شرفة منزله عندما شاهد المغدور وقد بدأ جولته على منازل البلدة بهدف بيع أوراق اليانصيب.
وحيث يُستفاد مما تقدم أن المتهم حسان أحمد حسن قد فكّر ملياً بتفاصيل جريمته واتخذ قراره بشأنها بروية وهدوء ودون انفعال وهذا ما يفسّر سرعة التنفيذ والإنقضاض على الضحية بعدما أعدّ العدة لا سيما إحضاره المطرقة ذات الوزن الثقيل وإبقائها في صالون المنزل على مقربة منه توصلاً الى تحقيق النتيجة الجرمية بسرعة ودون الوقوع بأي خطأ من شأنه تعكير الخطة، فضلاً على حرصه على ان يجلس المغدور وظهره نحو المطبخ بهدف عدم مشاهدة المتهم وهو آتٍ اليه و بيده آلة الموت بعدما حرص على الهائه بتفحص اوراق اليانصيب خاصته، وعمّا اذا كانت قد أصابت الأرقام الرابحة ام لا.
بهذا المعنى: “حيث إنّ المعطيات الواردة في الدعوى من شأنها أن توفر القناعة الكافية لدى هذه المحكمة حول إقدام المتهم على قتل المغدور بدافع الإنتقام والثأر لمقتل إبن شقيقه، وذلك بعد التخطيط والتحضير المسبق لهذه الجريمة مما يجعل فعله من قبيل القتل العمدي المنصوص والمعاقب عليه في المادة 549 من قانون العقوبات، ويقتضي بالتالي تجريمه بمقتضى المادة المذكورة”.(محكمة التمييز الجزائية الغرفة الثالثة ،رقم القرار 2012/302 تاريخ 2012/10/18 – الرئيسة سهير الحركة و المستشاران فايز مطر وغسان فواز منشور في مجموعة المستشار الإلكترونية).
“حيث إنّ العمد كما استقر عليه الرأي يرتكز على عنصرين اساسيين هما:
أ- تجذر فكرة القتل وتأصيلها في نفس القاتل بكل هدوء وروية وصفاء ذهن خلال فترة مقبولة من الوقت تطول أو تقصر.
ب- يعقد العزم ويحزم على تنفيذ فكرة القتل المحكي عنها.
ولنيل المبتغى الجرمي، يعمد الجاني الى رصد تنقلات المجنى عليه فيقوم.،
اما بالكمن له في احد الامكنة التي يتواجد فيها أو يتردد اليها واما بلقائه واظهار حسن طويته له وبعد ذلك استدراجه بكل هدوء واطمئنان الى المكان الذي حدده للتنفيذ ، وفي كلا الحالتين يقوم القاتل بتنفيذ ما سبق ان نوى وصمم عليه بكل ثبات وهدوء وراحة بال.
وحيث انه يستفاد من سرد الواقعات كما استظهرت آنفاً ان المتهم التقى بالمغدور في محلة… وانتقلا معا الى محلات… وشربا العصير، ثم سهرا سوياً حتى منتصف الليل، وبعد ان اطمأنت الضحية الى الجلاد، استدرجه الى بناية… حيث يعمل القاتل ليلاً، وقام هذا الاخير، وعلى الفور، باحضار المسدس المعد سابقاً لاتيان هذه الجريمة واطلق النار على المغدور، طلقة باتجاه قلبه فسقط على الارض على وجهه، وطلقة ثانية خلف اذنه، واثر ذلك دفنه في البرميل المهيأ سابقا لهذه الغاية، واتى بالبحص والرمل والاسمنت وصبه عليه، وعليه يكون فعله منطبقاً على الفقرة الاولى من المادة 549 من قانون العقوبات ويقتضي انزال عقوبة الاعدام به”.(محكمة التمييز ـ الثالثة ـ رقم 53 تاريخ 2003/2/26 الرئيس عفيف شمس الدين والمستشاران محمد مكي وجورج حيدر منشور في مجموعة المستشار الإلكترونية).
“حيث انه من المسلم به فقهاً واجتهاداً ان سبق الاصرار، اي العمد، يتطلب توفر عنصرين: الاول نفسي والثاني زمني. ويتمثل العنصر النفسي في التصميم على ارتكاب الجريمة بعد روية وتفكير هادئ، فيطمئن الجاني على تنفيذ ما عقد العزم عليه، وهذا يعني ان يكون الجاني قد امعن فكره فيما عزم عليه وقلب اموره ورتب وسائله وقدر عواقبه. ثم اقدم على فعله بهدوء وترو، اما العنصر الزمني فيقصد به مرور فترة من الزمن بين انعقاد العزم على ارتكاب الجريمة وبين الاقدام على تنفيذها بحيث يتاح للجاني الفرصة الكافية للتروي والتفكير الهادئ في ارتكابها، وهذه الفترة الزمنية لا تحدد بوقت ثابت، بل تطول او تقصر تبعاً لظروف كل قضية على حدة، ويعود لمحكمة الموضوع تقديرها”. (محكمة التمييز ـ السابعة ـ رقم 8 تاريخ 2000/1/11 ، الرئيس احمد المعلم والمستشاران سمير مطر وعاصم صفي الدين منشور في مجموعة المستشار الإلكترونية).
وحيث إن المحكمة باستعراضها موقف الإجتهاد الغالب والثابت لهذه الناحية في معرض تحديده مفهوم القتل العمدي، ترى في تحضير المتهم حسان أحمد حسن لجريمته و عقده العزم على تنفيذها قبل أسبوع بحسب اعترافه وهي فترة زمنية كافية لترجيح فكرة القتل او استبعادها وفي ظل حالة نفسية مستقرة لا يعكّرها سوى العسر المادي الذي يعانيه منذ انقطاعه عن العمل قبل سنتيّن و انتظاره حضور الضحية واستقباله بالترحاب واستبقائه لتقديم واجب الضيافة بعد إيهامه بوجوب التدقيق بأوراق اليانصيب لبيان ما إذا كانت رابحة ام لا ، هذه المعطيات مجتمعة إنما كوّنت العمد المقصود في متن المادة 549 عقوبات ويقتضي بالتالي تجريمه بموجبها.
وحيث من جهةٍ ثانية وعلى سبيل الإستفاضة في البحث ، فإنّ نصّ المادة 549 عقوبات لم يقتصر على تجريم القتل العمدي بعقوبة الإعدام بحيث جاء البند الثاني من النص المذكور ليجّرم القتل الحاصل تمهيداً لجناية او جنحة أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها … بعقوبة الإعدام أيضاً.
وحيث من الثابت في الملف أن المتهم حسان أحمد حسن قد نفّذ جريمة القتل بحق المغدور مصطفى السعدي بهدف الإستيلاء على ماله بحسب ما كرّره واعترف به في التحقيقيّن الأولي والإستنطاقي، مما يستتبع القول بأن القتل الحاصل إنما هو وسيلة مستقلة حصلت بهدف الوصول الى الغاية المرجوّة وهي سرقة المال مما يجعل من فعل المتهم منطبقاً أيضاً على البند الثاني من نص المادة 549 عقوبات.
بهذاالمعنى:“بما انه يتبين من مجمل الوقائع أن المتهم (ن. ف.) قد دخل بعيد منتصف ليل 2012/2/28 إلى محل الصيرفي (م. ن.) في صيدا… بهدف السرقة، وانه تمهيداً للسرقة زعم للصيرفي انه بصدد تحويل أموال إلى بلده سورية وغافله وطعنه غدراً إحدى عشرة طعنة بسكين مطبخ حادة كان يخفيها في ثيابه… ولما تأكد من مقتله سارع بالاستيلاء على النقود التي تمكن من العثور عليها وخرج فغسل يديه من دماء ضحيته في محل لبيع الدواليب ثم توجه نحو ساحة النجمة في صيدا حيث استقل سيارة تكسي إلى بيروت للعودة إلى سورية، وفي الطريق طلب إلى السائق إيصاله إلى حيث ثمة فتيات هوى فأوصله المذكور إلى أحد المرابع الليلية في… حيث مارس الجنس مع فتاتي هوى حوالي ساعتين وخرج بعدها إلى محطة شارل الحلو حيث استقل سيارة إلى سورية… وكأن شيئاً لم يكن، فيما دماء المجني عليه، الضحية لم تجف بعد.وبما انه لو سلمت المحكمة جدلاً بأن العناصر النفسية والمادية للعمد غير متوافرة أو انه ثمة شكوك حول توافرها، فانه من الراهن أن المتهم قد أقدم على قتل المغدور تمهيداً لسرقة أمواله وفعله هذا يقع تحت طائلة الفقرة الثانية من المادة 549، عقوبات فيقتضي تجريمه بمقتضاها”. (محكمة التمييز ، الغرفة السادسة ، رقم 255 تاريخ 2014/7/1 الرئيس جوزف سماحة والمستشارين غادة عون وصبوح الحاج سليمان ، منشور في مجموعة المستشار الإلكترونية، المصنف للرئيس شمس الدين 2014).
وحيث إنّ المحكمة وبالإستناد الى كل ما تقدم ترى نفسها مقتنعة بوجوب تجريم المتهم حسان أحمد حسن بمقتضى المادة 549 من قانون العقوبات بعدما لامست الأدلة والمعطيات المتوافرة في الملف حدّ اليقين في ظل عدم وجود أدنى شك أو تأويل أو استنتاج.
ب – في الأسباب المخففة: وحيث بالنسبة الى مطالبة وكيل الدفاع بمنح موكّله الأسباب المخففة فإن المحكمة و بعد الأخذ بالإعتبار بشاعة الجريمة و فظاعتها و تفريط المتهم بحياة شخص بريء يبحث بين الأزقة عن لقمة عيشه من خلال بيعه أوراق اليانصيب فإذا بمطرقة الموت تحرمه من رؤية زوجته وأولاده وهو يصرخ قبل تسليم الروح “لأ يا حسان”، بحيث لو قدّر له أن يتابع صرخته لقال ليس هكذا يعامل الضيف الذي وثق بك يا حسّان، ليس هكذا يعامل بائع اليانصيب الفقير الذي دخل بيتك على امل اسعادك بخبر فوزك بجائزة ، فجازيته انت بحرمانه من رؤية اطفاله، لكل هذا فإن المحكمة لا ترى نفسها مقتنعة بوجوب منح المتهم الأسباب المخففة.
ج- في الحقوق الشخصية: وحيث بالنسبة الى الحق الشخصي، فإن الجهة المدعية المتمثلة ببعض ورثة المغدور محمد مصطفى السعدي و هم والده مصطفى عبد المولى السعدي و والدته عيشه عبد العزيز المرزوقي وزوجته ندا صالح المحسن وأولاده منها سومر وأحمد و ذلك بحسب ما هو ثابت بموجب قرار حصر الإرث المبرز في الملف و الصادر عن القاضي الشرعي في سورية بتاريخ 2014/5/22 يطلبون بواسطة المحاميين عبد الله محي الدين عبد الرحيم وهادي الأشقر الزام المتهم بتعويض مالي لا يقل عن المئة مليون ليرة لبنانية.
وحيث إن المحكمة و بما لها من حق التقدير ترى الزام المتهم بأن يسدد للجهة المدعية مبلغ مئة مليون ليرة لبنانية كتعويض عن الضرر اللاحق بها من جرّاء قتل مورثها و على ان يوزع المبلغ المحكوم به وفقاً للحص الإرثية المحددة بقرار حصر الإرث المشار اليه.
لهذه الأسباب
وبعد الإستماع الى مطالعة ممثل النيابة العامة ، والى وكيلي الجهة المدعية و الى وكيل الدفاع و الى المتهم حسان أحمد حسن،
تحكم بالاجماع:
1- بتجريم المتهم حسان أحمد حسن المبينة كامل هويته في متن هذا الحكم بجناية البند الأول من المادة 549 من قانون العقوبات وبانزال عقوبة الإعدام بحقّه.
2- بإلزام المحكوم عليه حسان أحمد حسن بأن يسدد للمدعين مصطفى عبد المولى السعدي وعيشه عبد العزيز المرزوقي وندا صالح المحسن وسومر السعدي وأحمد السعدي مبلغ مئة مليون ليرة لبنانية كتعويض عن الضرر اللاحق بهم من جرّاء قتل مورثهم وعلى ان يوّزع المبلغ المحكوم به وفقاً للحص الإرثية المحددة بقرار حصر الإرث المبرز في الملف والصادر عن القاضي الشرعي الصنمين في سورية بتاريخ 2014/5/22 برقم أساس 78 و المبرزة صورة طبق الأصل عنه في الملف .
3- بتضمين المحكوم عليه حسان أحمد حسن النفقات والرسوم.
حكمًا وجاهياً بحقّ حسان أحمد حسن صدر وأُفهم علناً بحضور ممثل النيابة العامة بتاريخ 2018/7/23.
“محكمة” – الخميس في 2018/07/26
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.