اليوم 01/08/2018 الساعة 11:42 AM

الرئيس عون في حفل تخريج ضبّاط الحربية: شهداء الجيش أيقونة البطولة

12:06 م 1 أغسطس 2018 | أبرز الأخبار, ميديا


حيّا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “شهداء “فجر الجرود” وهم ساكنون دوماً في بالنا ووجدان الوطن لاسيما العسكريين الذين تمت استعادة جثامينهم بعد اختطافهم على أيدي أبناء الظلام ليحتضنها تراب الوطن أيقونة للبطولة والحرّية”، مؤكّداً أنّ “كلّ محاولات اسرائيل لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية”.
وجدّد الرئيس عون “تأكيد عزمي بالتعاون مع دولة الرئيس المكلّف(سعد الحريري) على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسّهم الوطني، لأنّ أيّ انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا هو خيانة للوطن وآمال الناس”.
كلام الرئيس عون جاء خلال الاحتفال بعيد الجيش اللبناني الثالث والسبعين وتخريج دورة “فجر الجرود” من ضبّاط الكلّية الحربية في الفيّاضية بحضور الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووزراء ونوّاب وقائد الجيش العماد جوزاف عون وسفراء وشخصيات دينية واقتصادية واجتماعية وضبّاط وأهالي الضبّاط المتخرّجين.
وجاءت كلمة الرئيس عون على الشكل التالي: “مع رفع يمينكم وتلاوة قسمكم، تبدأ مرحلة جديدة في حياتكم، الأولوية فيها دوما للوطن، ستبذلون خلالها الكثير من العرق وربما الدماء، وستقدمون الكثير من التعب والتضحيات، فهذه رسالتكم وهذا قدر الأبطال.
اخترتم أن تحمل دورتكم اسم “فجر الجرود” وفي رمزية هذا الاسم عبر ومسيرة حياة، فتلك الجرود التي خيم عليها ليل الإرهاب طويلاً وسالت على أرضها دماء وسقط شهداء وعانى مخطوفون حتى الشهادة وبكى أهل وأحبة قد بزغ فجرها بسواعد أبطال وقرار قيادة وبسالة تضحيات حررت الأرض وطهرتها من الإرهاب.
‏أكدت العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها على أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية وإيمان أبنائها بدورهم الجوهري في الدفاع عن وطنهم وبأنهم في النهاية خشبة الخلاص له وسط العواصف والاضطرابات.
تحية من على هذا المنبر، إلى شهداء “فجر الجرود” وهم ساكنون دوما في بالنا ووجدان الوطن لاسيما العسكريين الذين تمت استعادة جثامينهم بعد اختطافهم على أيدي أبناء الظلام ليحتضنها تراب الوطن أيقونة للبطولة والحرية.
أيّها العسكريون، تؤكّد الأحداث والأيّام والحقبات أنّ الجيش يظلّ المرجعية الأكثر ثباتاً عند الأزمات. ففي أوقات الحرب يحفظ الحدود ويصون الأرض والكرامة والسيادة ويرمّم التصدّع في جدار الوحدة والعيش المشترك. وفي السلم، له الفضل في حفظ الأمن ومكتسبات الاستقرار وتطلعات اللبنانيين.
أيّها اللبنانيون، تحقق في الفترة الأخيرة إنجاز انتظرناه لسنوات وهو إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون عصري توافق عليه اللبنانيون وفي أجواء ديمقراطية مشهود لها وأفضت الانتخابات إلى التعبير عن صوت الشعب الذي اختار ممثليه وعليه الآن أن يراقب أداء من أوصلهم إلى قبة المجلس النيابي.
صوت اللبنانيين الذي تمثّل في مجلس النوّاب يجب أن ينعكس أيضاً على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة.
عزمنا واضح، وهو أن تكون هذه الحكومة جامعة للمكونات اللبنانية دون تهميش أي مكون، أو إلغاء دوره ودون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف.
إذا كانت بعض المطالب قد أخّرت حتى الآن تشكيل الحكومة، فأودّ هنا أن أجدّد تأكيد عزمي بالتعاون مع دولة الرئيس المكلّف على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة مراهنا على تعاون جميع الأطراف وحسهم الوطني لأنّ أيّ انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا هو خيانة للوطن وآمال الناس.
أيّها الضبّاط المتخرّجون، تذكّروا أنّ لباسكم العسكري هو قوة اطمئنان لشعبكم ومصدر الثقة والأمان لكل اللبنانيين، إن ضاع دوره ضاع الوطن. فحافظوا على قدسية بزتكم ولا تسمحوا أن يشوهها أي إغراء ولتكن حياتكم العسكرية تجسيدا عمليا للقسم الذي تتعهدون به، القيام بالواجب كاملا دفاعا عن الوطن.
أيّها العسكريون، ما زال دوركم كاملاً في حماية جنوبنا من أطماع إسرائيل بالتعاون الكامل والمنسق مع القوات الدولية. وقد ساهمتم في الحفاظ على التزامات لبنان ولا سيما في تطبيق القرار الدولي 1701 فيما اسرائيل لا تزال تنتهك هذا القرار، وتحتل قسما من أراضينا.
كل محاولات اسرائيل لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية وقد بتنا على مشارف مرحلة التنقيب التي ستدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية.
أيّها الضبّاط المتخرجون، كونوا القدوة بأخلاقكم وسلوككم والتزامكم وانضباطكم فبالانضباط والمناقبية تصان المؤسسات تماما كما يصون الالتزام بالقوانين المجتمعات.. وإلى أهلكم اقول: يحق لكم اليوم أن تفخروا وأنتم ترون أبناءكم يتسلمون الأمانة.
أشارككم الفخر والعنفوان واشاركم أيضاً الآمال المعقودة على أبطال جيشنا كما على كلّ شبابنا، فهؤلاء هم لبنان الآتي وبهمّتهم سيبزغ فجر الوطن.. عشتم، عاش الجيش وعاش لبنان”.

“محكمة” – الأربعاء في 2018/08/01

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

رفعاً للمسؤولية فإنّ أيّ تعليق يمثّل رأي صاحبه وكاتبه ولا يعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع والمجلة.