إبطال التعقّبات لعدم توفّر الذم والقدح بأمير الكويت/ناضر كسبار

0 31

المحامي ناضر كسبار:
أبطلت محكمة الاستئناف في بيروت – الغرفة العاشرة الناظرة في دعاوى المطبوعات والمؤلّفة من القضاة الرئيس رفول بستاني والمستشارين هبة عبدالله وناديا جدايل، التعقّبات بحقّ المدعى عليه من جريمتي الذمّ والقدح خصوصاً وأنّه لم يتعرّض لأمير دولة الكويت بصورة تمسّ بكرامته.
وممّا جاء في القرار الصادر بتاريخ 2019/3/12:
ب- في الأساس:
حيث إنّه يقتضي التنويه أوّلاً إلى العلاقة اللبنانية الكويتية الجيّدة بحيث إنّ دولة الكويت هي من أوائل الدول الخليجية التي كانت تصطاف في لبنان فضلاً عن إقامة رعاياها ضمن بيوت تملكها في لبنان وقبل أيّ دولة خليجية أخرى.
وحيث إنّ دولة الكويت هي من الدول الخليجية الأولى التي تحترم الحرّيات خاصة بالنسبة للمرأة الكويتية ولا سيّما لحرّية الصحافة في دولة الكويت.
وحيث إنّ العلاقة التي تربط ما بين فخامة رئيس الجمهورية برئيس الكويت وما كان لموقف أمير الكويت في الأزمة اللبنانية عندما كان يتولّى الرئيس عون بصفته رئيس حكومة 1989-1990.
وحيث إنّه يوجد مصاهرة ما بين اللبنانيين والكويتيين مع العائلة المالكة، حتّى أنّ المواطن الكويتي يعتبر أنّ لبنان بلده الثاني.
وحيث إنّ الدستور اللبناني قد كرّس حرّية إبداء الرأي في المادة 13 منه، فضلاً عن أنّ لبنان بلد ديمقراطي يصون لمواطنيه حرّية التعبير عن رأيهم وإبداء مواقفهم، ضمن حدود القوانين المرعية الإجراء، ولا سيّما حرّية الصحافة التي تشكّل العمود الفقري لكلّ دولة ديمقراطية تحترم آراء مواطنيها وحرّية تعبيرهم عنها وعن مواقفهم.
وحيث إنّه بالنسبة للمدعى عليه الإعلامي س.ز. إنّ العبارات التي وردت في سياق المقابلة المجراة معه والتي نقلها عن دبلوماسي ولم يتبنّ أقواله وإنّما ركّز على مواقف الرئيس ترامب ونظرته إلى البلدان العربية خاصة الخليجية منها، أكانت دولة الكويت أو المملكة العربية السعودية وعقده لمشاريع مع هذه الأخيرة بقيمة 475 مليار د.أ.
وحيث إنّ المحكمة لا ترى وفق ما جرى بيانه على أن تكون العلاقة بين لبنان ودولة الكويت هشّة لدرجة أن يعكّر السلم من جرّاء بيان من هنا وهناك، والتي أصرّ وأكّد المدعى عليه في المقابلة على محبّة الأمير ودولة الكويت والشعب الكويتي، فضلاً أنّه لم يصر إلى استدعاء السفير اللبناني في الكويت للإشارة عليه أو إفهامه بأنّه يوجد أشكال حصل بالنسبة للمدعى عليه الإعلامي س.ز. كما وأنّ هذا الأخير لم يتعرّض لأمير دولة الكويت بصورة تمسّ بكرامته.
وحيث إنّه تبعاً للتعليل المساق أعلاه ترى المحكمة إبطال التعقّبات بحقّ المدعى عليه الإعلامي س.ز. من جريمتي المادتين 23 و 25 من المرسوم الاشتراعي رقم 77/104 المعدّل.
وحيث إنّه وبالنظر إلى هذه النتيجة، لم يعد من حاجة للبحث بسائر الأسباب والمطالب الزائدة أو المخالفة إمّا لعدم الجدوى، وإمّا لكونها قد لقيت ردّاً في ما سبق فيقتضي ردّها.
لذلك
نحكم بالاتفاق:
وبعد سماع مطالعة النيابة العامة الاستئنافية:
1- في الشكل، قبول الدعوى شكلاً.
2- في الأساس، إبطال التعقّبات بحقّ المدعى عليه السيّد س.ز. من جريمتي المادتين 23 و 25 من المرسوم الإشتراعي رقم 77/104 المعدّل.
3- ردّ كلّ ما زاد أو خالف.
4- حفظ النفقات كافة.
قراراً بمثابة الوجاهي، لصدوره في غير موعده بحقّ المدعى عليه صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ 2019/3/12 بحضور ممثّل النيابة العامة الاستئنافية في بيروت.
"محكمة" – الخميس في 2020/10/8

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!