إخبار من نادي قضاة لبنان عن الاستهتار الحاصل بترميم عدلية بيروت بغية استعادة هيبة الدولة والقانون

0 15

في أوّل خطوة من نوعها من داخل البيت القضائي الحريص على حقوق الناس وهيبة قصور العدل وانطلاقاً من أهدافه الرامية إلى مكافحة الفساد المستشري في غير مكان، قدّم نادي قضاة لبنان إخباراً إلى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود بشأنّ الاستهتار الحاصل في ترميم قصر عدل بيروت والانقطاع المستمرّ للتيّار الكهربائي بعدما بات الوضع لا يطاق ولا يحتمل.
وطلب القضاة في إخبارهم"وقف الاستهتار والوقوف عند حقيقة الأمور وفضح المستور… وإبراز كشف حساب دقيق عن المال المقبوض لترميم قصر عدل بيروت وبيان كيفية صرفه مع المستندات الثبوتية للقيود وملاحقة كلّ من يتبيّن أنّه أهمل في القيام بواجباته الوظيفية وأهدر المال العام أم وضعه في غير موضعه وذلك لاستعادة هيبة الدولة والقانون واسترجاع الحقوق".

وسجل هذا الاخبار تحت الرقم 2/322/ 2019، وأحيل من القاضي حمود إلى النيابة العامة المالية.
وهنا النصّ الحرفي للإخبار المؤلّف من صفحة واحدة عامرة بالدلالات الكلامية:

"إخبار مقدّم من نادي قضاة لبنان لجانب المدعي العام التمييزي المحترم،
إنّ معاناة قصور العدل في معظم المناطق اللبنانية، مع رداءة البنى التحتية وعدم صيانتها وتهالك البنية والنشّ المستمرّ وعدم تأمين أدنى مقوّماتها من ماء وكهرباء ونظافة، وصلت إلى حدّ الاستهتار بكرامة مستخدمي وقاصدي هذا المرفق العام من مواطنين ومحامين وقضاة.
إنّ هذا الوضع يزداد سوءاً واستهتاراً وصولاً إلى حدّ بات الجميع يتساءل عن قانونية التلزيمات التي غالباً ما ترسو على نفس المقاول لسنوات عدّة وعن وجهة الأموال المصروفة، لا سيّما على ترميم قصر عدل بيروت.
بالفعل، إنّ عدلية بيروت كلّفت ملايين الدولارات الاميركية لترميمها بوقت لم تنته الأعمال لغاية تاريخه إذ لا تزال المصاعد تعمل بشكل انتقائي، والتمديدات الكهربائية تالفة والخلاءات مريبة، هذا من جهة، كما أنّ التيّار الكهربائي لا يؤمّن بشكل دائم لهذا المرفق الحيوي والأساسي أسوة بمرافق أخرى، من جهة أخرى.
إزاء هذه الحالة يتقدّم نادي قضاة لبنان بهذا الإخبار لوقف الاستهتار وللوقوف عند حقيقة الأمور وفضح المستور، ويطالب جانب النيابة العامة التمييزية باستدعاء من يلزم أو الاحالة إلى المرجع المختص (النيابة العامة المالية والاستئنافية) للوقوف عند مسألة تغذية قصور العدل بالكهرباء، كما لإبراز كشف حساب دقيق عن المال العام المقبوض لترميم قصر عدل بيروت ولبيان كيفية صرفه مع المستندات الثبوتية للقيود، وبالتالي ملاحقة كلّ من يتبيّن أنّه اهمل في القيام بواجباته الوظيفية وأهدر المال العام أم وضعه في غير موضعه، وذلك لاستعادة هيبة الدولة والقانون واسترجاع الحقوق".


"محكمة" – الأربعاء في 2019/1/16

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!