إشغال الغرفة المجاورة للمأجور والقيام ببعض التعديلات فيه/ناضر كسبار

0 17

المحامي ناضر كسبار:
اعتبر القاضي المنفرد المدني في بيروت الناظر في قضايا الايجارات الرئيس الدكتور بيتر جرمانوس أنّ إقدام المستأجر على الاعتداء على الغرفة المجاورة للمأجور ليس من شأنه أن يؤدّي إلى فسخ الاجارة كونه لم يسئ استعمال المأجور بل ارتكب تعدّياً على شيء غير داخل في إجارته.
كما اعتبر الرئيس جرمانوس أنّ القيام ببعض التعديلات في العام 1971 داخل المأجور وبعلم المالك لا يؤدّي إلى الاسقاط من حقّ التمديد خصوصاً وأنّها لا تشكّل تخريباً ولا تمسّ بمتانة البناء، سيّما وأنّ الجهة المالكة كانت تعلم أنّ هيكل المحفل المستأجر يجب أن يكون ضمن هندسة معينة.
وقضى بردّ طلب الاسقاط من حقّ التمديد القانوني، وبإلزام المستأجر إعادة الحال إلى ما كان عليه وإلزامه بإخلاء الغرفة المجاورة ودفع مبلغ ستّة ملايين ليرة لبنانية إلى المدعي نتيجة إشغاله للغرفة المجاورة.
وممّا جاء في الحكم الصادر بتاريخ 2003/5/22:
بناء عليه،
حيث إنّ صفة محفل الأرز الأكبر كمستأجر للمأجور موضوع الدعوى ثابتة بموجب صورة سند الايجار المبرزة ربطاً للاستحضار، ويكون بالتالي، إدلاء الجهة المدعية بالتنازل عن الاجارة واقعاً في غير موقعه القانوني ويقتضي ردّ ما أدلي به خلافاً لذلك.
وحيث إنّ اقدام المحفل المدعى عليه على الاعتداء على الغرفة المجاورة لمأجوره بدون حقّ ليس من شأنه أن يؤدّي إلى فسخ الاجارة كون المستأجر لم يسئ الاستعما،ل بل ارتكب تعدّياً على شيء غير داخل في إجارته، فضلاً عن أنّ التسامح المدلى به لم يقترن بأيّ إثبات، ويقتضي بالتالي ردّ ما أدلي به خلافاً لذلك.
وحيث إنّ قيام المسؤول عن محفل الأرز الأكبر في العام 1971 ببعض التعديلات داخل المأجور بعلم المالك المنتسب إلى الجمعية الماسونية لا يؤدّي إلى إسقاط المستأجر من حقّه بالتمديد القانوني، علماً أنّ الأعمال المشار إليها لا تشكّل تخريباً للمأجور ولا تؤدّي إلى المسّ بمتانة البناء، ويقتضي بالتالي ردّ ما أدلي به خلافاً لذلك سيّما وأنّ الجهة المالكة كانت تعلم أنّ هيكل المحفل يجب أن يكون ضمن هندسة معينة.
وحيث إنّ المحكمة لا ترى ما يحول دون الزام المحفل المدعى عليه بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وذلك باعادة تركيب كرسي المرحاض في الخلاء، وإلغاء المبولتين المستحدثتين في الحمّام الثاني، وإلغاء ضمّ غرفتين إلى غرفة الطعام، وبالتالي إعادة المأجور إلى سابق عهده إستناداً إلى تقطيع سائر المأجور في البناء القائم على العقار رقم 1193/ المدوّر.
وحيث إنّ المحكمة ترى كذلك بالاستناد إلى مضمون تقرير الخبير وإلى ظروف القضيّة وحالة الفرقاء، إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ستّة ملايين ليرة إلى المدعي نتيجة إشغاله للغرفة المحاذية للمأجور وبإخلائها فوراً.
وحيث يقتضي ردّ كلّ ما زاد أو خالف.
لذلك
يحكم:
1- بردّ طلب المدعي الرامي إلى إسقاط المدعى عليه من حقّه بالتمديد القانوني.
2- بإلزام المحفل المدعى عليه بإعادة الحال إلى ما كانت عليه في المأجور موضوع النزاع وفقاً لما صار بيانه في متن هذا الحكم.
3- بإلزام المدعى عليه بإخلاء الغرفة المجاورة للمأجور وتسليمها خالية وشاغرة من أيّ شاغل وبدون مهلة إلى المدعي.
4- بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ستّة ملايين ليرة إلى المدعي.
5- بردّ سائر المطالب.
6- بتضمين المدعى عليه كافة الرسوم والنفقات.
حكماً أصدر وأفهم علناً بتاريخ 2003/5/22.
"محكمة" – الاثنين في 2018/08/13

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!