الحريري: لوضع جميع الرؤساء والوزراء والنوّاب والقضاة والمحامين والمديرين والأمنيين بتصرّف المحقّق العدلي بانفجار المرفأ

0 48

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
"إنّ هدفي كان ولا يزال منذ الرابع من آب من العام الماضي هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة في انفجار مرفأ بيروت، أيّ حقيقة من هم المجرمون الذين استوردوا المواد المتفجّرة إلى ميناء عاصمتنا؟ ومن هم الأمنيون الذين لم يكشفوا هذه المواد، ومن هم القضاة الذين منعوا إعادة تصدير هذه المواد ومن هم المدراء العامون والوزراء والرؤساء الذين أهملوا واجباتهم في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم العامة والخاصة؟
لأنّ كلّ هؤلاء يخضعون بدرجات مختلفة لمواد قانونية ودستورية صريحة لإجراءات وأذونات وحصانات ومحاكم إستثنائية في كيفية استدعائهم والتحقيق معهم واتهامهم ومحاكمتهم، فإنّ كتلة المستقبل تقدّمت باقتراح يعلّق كلّ هذه المواد القانونية والدستورية في قضيّة انفجار مرفأ بيروت، ليصبح كلّ الرؤساء والوزراء والنوّاب والقضاة والمدراء العامين والأمنيين الحاليين والسابقين خاضعين فورًا للمحقّق العدلي في القضيّة، من دون أيّ إذن أو حصانة أو استثناء، ليتمكّن من الوصول إلى الحقيقة الكاملة في من استورد ومن قصّر ومن أهمل ومن تعمّد التخزين الذي أدّى إلى هذه الجريمة المروّعة بحقّ بلدنا وعاصمتنا وأهلنا وشعبنا جميعًا.
إنّ أيّ إجراء آخر، يستثني رئيسًا دون آخر، أو قاضيًا دون مدير، أو نائبًا دون وزير، من الخضوع للتحقيق الكامل لدى المحقّق العدلي، يهدّد بتحقيق النتيجة المعاكسة والتعمية عن الحقيقة أو التستّر على جوانب أساسية منها. وإنّ أيّ تطبيق للقانون على لبناني دون آخر، أو للدستور على مسؤول دون آخر، من شأنه أن يقضي على القانون والدستور، وهما آخر ما تبقّى من ركائز لتماسك بلدنا ودولتنا ومجتمعنا في ظلّ الأزمة التي نعيشها جميعًا.
لذلك، فإنّني أدعو النوّاب إلى السير دون إبطاء أو تأخير باقتراح وضع جميع الرؤساء والوزراء والنوّاب والقضاة والمحامين والمديرين العامين والأمنيين دفعة واحدة وفورًا، في تصرّف المحقّق العدلي والحقيقة في هذه القضيّة. كما أضع الكتل النيابية المتلكئة أمام مسؤولياتها: إمّا أن يعلّق تطبيق مواد من القوانين والدستور على الجميع في هذه القضيّة التي لا تحتمل أيّ تذاك أو تلاعب أو تطييف، أو أن يطبّق القانون والدستور كاملًا بحذافيره على الجميع.
أخيرًا إنّ الدستور ليس وجهة نظر لدى هذا الطرف أو ذاك، وما حصل اليوم من انعقاد لمجلس الدفاع الأعلى بغياب رئيس الحكومة هو مخالفة دستورية أقدم عليها رئيس الجمهورية. إنّ الكتلة تحذّر من الإمعان في مخالفة الدستور وتطبيقه بشكل استنسابي ومحاولة فرض أعراف سبق وأن أودت بالبلد إلى الهلاك والخراب والدمار".
"محكمة" – الأربعاء في 2021/8/11

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!