الراعي:غرف سوداء في القضاء وكرامة الناس ليست ملك السلطة والإعلام وبعض القضاة

0 21

أمل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي "ألاّ تعطّل ردود الفعل الأخيرة السياسية والطائفية والقانونية مسار التحقيق في انفجار المرفأ(..) وألاّ تخلق ردود الفعل انقساماً وطنياً على أساسٍ طائفيٍ لا نجد له مبرّراً، خصوصا وأنّنا جميعاً حريصون على موقع رئاسة الحكومة وسائر المواقع الدستورية والوطنية والدينية."
وأضاف الراعي في عظة قدّاس الأحد في بكركي:"نؤمن بأنّ الحرص على هذه المواقع لا يُفترضُ أن يتعارض مع سير العدالة، لا بل إنّ مناعة هذه المواقع هي من مناعة القضاء. فالقضاء يحميهم جميعاً فيما هم خاضعون ككلّ مواطن عادي."
وتابع:"العدالة هي أساس الملك"، ولذا نحن لا نغطّي أحداً، ولا نتدخّل في شأن أيّ تحقيق قضائي. هـمُّنا حقّ الشعب. جميعُ الناس، وأوّلهم المسؤولون هم، تحت سقف العدالة والمحاكم المختصة. أما هيبةُ المؤسسات وما تُمثّلُ فيجب أن تكون قوّة للقضاء. وأصلاً، لا يوجد أيّ تناقض بين احترام المقامات الدستورية والميثاقية التي نحرصُ عليها وبين عمل القضاء، خصوصا وأنّ تحقيق العدالة هو ما يصونُ كلّ المقامات والمرجعيات."
وأبدى الراعي قلقه من "طريقة مكافحة الفساد، إذ بدت كأنّها صراع بين مؤسّسات الدولة وسلطاتها ومواقعها على حساب الشفافية والنزاهة، وعلى حساب دور القضاء وصلاحياته. قضاء لبنان منارة العدالة، فارفعوا أياديكم عنه أيّها السياسيون والطائفيون والمذهبيون ليتمكّن هو من تشذيب نفسه والاحتفاظ بالقضاة الشرفاء والشجعان فقط، الذين يرفضون العدالة الكيدية والمنتقاة والانتقامية أو العدالة ذات الغرف السوداء المعنية بتدبيج ملفاتٍ وتمريرها إلى هذا وهذه وذاك. كرامة الناس، أكانوا من العامة أو من المسؤولين، ليست ملك السلطة والإعلام وبعض القضاة."
ورأى الراعي أنّنا "لا نريد أن تخلط الأمور فتشكيل حكومة إنقاذية تنهض بالبلاد من كلّ جانب يبقى واجباً ملحّاً على رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، والتحقيق العدلي بشأن انفجار المرفأ يبقى أيضاً ملحّاً على القاضي المكلّف. فالمواطنون المخلصون ينتظرون هذين الأمرين الملحّين. فلا يحقّ لأحد التمادي بمضيعة الوقت وقهر المواطنين. لقد حان وقت الحساب."
"محكمة" – الأحد في 2020/12/13

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!