"العسكرية" تعيد الاعتبار للشيخ بسّام الطراس بكفّ التعقّبات عنه

0 1٬894

قرّرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن منير شحادة كفّ التعقّبات عن الشيخ بسّام الطرّاس لجهة ما نسب إليه من انتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي بسبب عدم توافر العناصر الجرمية، وهو أمر طلبته له وكيلته القانونية المحامية زينة المصري في مرافعتها.
وتعود ملاحقة الطراس إلى العام 2015، حينما اشتبه بحصول تواصل بينه وبين مجموعة أشخاص تمّت ملاحقتهم ومحاكمتهم في ملفّ آخر على حدة يتعلّق بتفجير عبوة ناسفة على طريق كسارة – زحلة كانت تستهدف سيّارات أمنية، فقتلت عن طريق الخطأ، سيّدة سورية.
ولم تكن ثمّة علاقة بين الطراس وهؤلاء الأشخاص على الإطلاق، إذ إنّ الطراس معروف في منطقة البقاع كخطيب وإمام مسجد ودكتور متخصّص في تقديم الإستشارات النفسية ومشرف على أطروحات دكتوراه يعدها طلّاب لبنانيون وعرب وأجانب، كما أنّه عمل في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للفقراء والأيتام والمحتاجين، وهذا ما ذكّر به مع المحامية المصري مرارًا خلال مجريات المحاكمة.
وفي مرافعتها، شكّكت المحامية زينة المصري بإفادات الشهود المستمع إليهم في التحقيقات الأوّلية والاستنطاقية وأحدهما متوّف، فيما الإثنان الآخران لم يحضرا أمام المحكمة العسكرية من دون سبب مقنع ممّا يوجب قانونًا تغريمهما ماديًا على أقلّ تقدير، غير أنّ رئيس المحكمة العميد شحادة قرّر صرف النظر عن سماعهما بعدما ردّ الطرّاس على ممثّل النيابة العامة القاضي رولان الشرتوني المتمسك بالشاهدين، إذ تحدّث الطرّاس عن تعرّضه لمظلومية كبيرة ألحقت الأذى بسمعته خصوصًا وأنّ له حضورًا كبيرًا وواسعًا في منطقة البقاع الغربي والبقاع الأوسط.
واستعاضت المحكمة عن سماع الشاهدين باستيضاح الطرّاس عن جملة أمور، فنفى شراءه السلاح لتهريبه إلى سوريا وقال:" لم أحمل سلاحًا في حياتي ولم أشتر أو أتاجر به، ولم أقبل رخصة سلاح منحت لي بوصفي إمام مسجد".
ودحضت المصري علاقة الطراس بالتنظيمات الإرهابية مستندة إلى خطاباته التي تدعو إلى نبذ التطرّف والإرهاب وهو أمر لا يتوافق مع الدواعش، مؤكّدة أنّ دارى الفتوى لا تعيّن مفتين دواعش، وأشارت إلى أنّ لدى الطرّاس 25 ألف طالب علم يمكنهم تغيير أيّ انتخابات نيابية وبلدية وكان الطرّاس يحثّ الشباب على المشاركة في هذه الانتخابات لما لها من دور في الحياة السياسية والمجتمع، وهذا أمر غير مألوف لدى "داعش" وسواه من التنظيمات الإرهابية.
وتعمّدت المصري تعداد المعاهد والمؤسّسات التربوية والإنسانية التي أطلقها الطرّاس لتقول إنّ"الداعشي لا يفعل ذلك"، وأسهبت في الحديث عن قيام موكّلها بوضع كتاب خلال توقيفه في مرحلة التحقيق الأوّلي مدّة أربعين يومًا تحت الأرض، ثمّ قامت بتفنيد المواد الجرمية المنسوبة إلى موكّلها، وخلصت إلى طلب وقف التعقّبات عنه لانتفاء النيّة الجرمية وإلّا منحه البراءة.
وعندما أعطي الكلام الأخير للطرّاس قبل ختام المحاكمة، طلب منحه البراءة وقال: لا أقبل إلّا المحكمة نفسها التي اتهمتني أن تبرئني، ولا أحد غيركم يعيد إليّ اعتباري".
ثم تذاكرت هيئة المحكمة وأصدرت حكمها بإبطال التعقّبات لانتفاء العناصر الجرمية.
"محكمة" – السبت في 2021/10/30

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!