القضاء يلزم "الليسيه الفرنسية – فردان" بإلحاق تلميذين بصفّيهما بعد خلاف على "الزوْدة"

0 93

كتب علي الموسوي:
مع إطلالة كلّ سنة دراسية، تطفو على السطح، إشكالية تمنّع بعض المدارس عن السماح لتلاميذها بالإلتحاق بصفوفهم نتيجة تأخّر ذويهم عن تسديد كامل أقساط السنة الدراسية السابقة، وذلك بهدف الضغط عليهم للقيام بواجبهم تجاهها، كما أنّ بعض المدارس ترفض تسليم الأهالي إفادات مدرسية تسمح لأبنائهم بالإنتقال إلى مدرسة أخرى، إلى حين تسديد كامل الإلتزامات المالية المترتّبة عليهم.
غير أنّ ما فعلته مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية – فردان تجاوز المتوقّع، فهي استبقت صدور قرار نهائي بالنزاع القائم بينها وبين ذوي عدد كبير من تلاميذها على خلفية فرضها زيادة مالية على كلّ واحد منهم تجاوزت المليون ليرة في السنة الماضية، ورفضت استقبال التلاميذ الذين وفدوا مع ذويهم في أوّل يوم مدرسي لهم، وذلك بداعي عدم دفع هذه الزيادة التي لا تزال قيد النظر أمام المجلس التحكيمي الخاص في المنطقة التربوية في بيروت منذ 23 أيّار 2017، علماً أنّهم سدّدوا كامل القسط المتفق عليه والمحدّد مسبقاً، ودفعوا رسوم تسجيل العام الدراسي الجديد 2017 -2018.
وقد نقل والد تلميذين هذه المشكلة إلى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن التي أصدرت اليوم قراراً ألزمت فيه مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية – فردان بقبول التحاق التلميذين بصفّيهما فوراً تحت طائلة تغريمها مبلغ خمسة ملايين ليرة عن كلّ يوم تتأخّر في تنفيذ هذا القرار القضائي الإلزامي.
وبسبب فرادة هذا القرار وأهمّيته على كلّ المستويات القانونية والإنسانية والتعليمية، تتفرّد "محكمة" بنشر تفاصيله على الشكل التالي:
قرار
إنّ قاضي الأمور المستعجلة في بيروت
لدى الإطلاع،
يقرّر وسنداً للمادة 604 أ.م.م. وحفظاً للحقوق ومنعاً للضرر، وكتدبير إحتياطي ومؤقّت لحين استكمال الملفّ وبيان المعطيات كافة، إلزام البعثة العلمانية الفرنسية بصفتها صاحبة إجازة مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية فردان بتمكين الولدين محمّد وتمار عبد الملك من الدخول إلى المدرسة والإلتحاق بالعام الدراسي 2017 -2018 فور إبلاغها القرار الراهن ولمدّة عشرة أيّام إبتداء من تاريخ صدور القرار في هذه المرحلة، تحت طائلة غرامة إكراهية قيمتها خمسة ملايين ليرة عن كلّ يوم تأخير في التنفيذ، وتكليف الجهة المستدعية خلال مدّة خمسة أيّام من تاريخ صدور القرار الراهن بإبراز صورة عن الشكوى المقدّمة منها أمام المجلس التحكيمي التربوي، وإفادة تبيّن مصيرها، وما إذا كانت المدرسة قد أبلغت الشكوى المذكورة وتاريخ الإبلاغ، وتكليف الكاتبة ريتا حدّاد بالإنتقال لإبلاغ المستدعى بوجهها القرار الراهن، على أن تسلّف الجهة المستدعية مبلغ 50 ألف ليرة كبدل انتقال لها، وردّ الطلب المقدّم من محمّد نور الدين بعد تصريح المستدعى بوجهها أنّه سدّد المبلغ المتوجّب عن إبنه علي.
قراراً نافذاً على أصله، صدر في بيروت بتاريخ 11/9/2017، القاضي زلفا الحسن".
"محكمة" – الإثنين في 11/09/2017.
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع "محكمة" الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!