المحاكم ووزارة العدل بدون قرطاسية قريباً.. "الحقّ على المكننة"!/علي الموسوي

0 24

علي الموسوي:
بعد أزمة انقطاع الطوابع المالية، ها هي المحاكم تعاني نقصاً في القرطاسية والمطبوعات في مطلع القرن الواحد والعشرين حيث العالم غارق في الحداثة العلمية، ومنقاد للتطوّر الهائل لأجهزة الإتصالات ووسائل التواصل.


واستدراكاً للأسوأ، طلب المدير العام لوزارة العدل القاضي رلى جدايل من موظّفي الوزارة، العمل على استعمال الورق الأبيض بطريقة إقتصادية على جهتيه بانتظار إجراء المناقصات اللازمة لتلزيم تقديم القرطاسية والأحبار والمطبوعات لزوم المحاكم.
واستكمالاً لسياسة ترشيد الإنفاق، طلبت جدايل في تعميمها الصادر في 15 تموز 2020، إعادة استعمال المغلّفات بعد شطب ما سبق وكتب عليها، فضلاً عن وجوب الإقتصاد في استعمال الأحبار على أنواعها باعتبار أنّ الكمّية الإحتياطية المتوافرة شارفت على النفاذ.
وحرصت جدايل على تذكير الموظّفين ببذل العناية اللازمة للمحافظة على المفروشات والتجهيزات المكتبية الموجودة، والتخفيف من استهلاك التيّار الكهربائي وخصوصاً في أوقات النهار والتحقّق من إطفائه ليلاً منعاً لأيّ احتكاك أو حريق، وتفادياً للإجراءات التي تتعلّق بصيانة المولّدات.


تجدر الإشارة إلى أنّ نسبة لا بأس بها من الموظّفين في المحاكم تشتري القرطاسية وتحديداً الأقلام من مالها الخاص، ومحاكم التمييز التي تملك موازنة خاصة تقتّر على موظّفي قلميها الجزائي والمدني في مدّهم بالقرطاسية.
ولو أنّ وزارة العدل فكّرت في السابق بمكننة العمل في العدليات بشكل كلّي لما احتاجت إلى ترشيد الإنفاق في القرطاسية التي ارتفع سعرها بصورة جنونية مع ارتفاع سعر الدولار الأميركي والهبوط المرعب للعملة الوطنية التي فقدت الكثير من قوّتها الشرائية.
وبموازاة ذلك، طلب الرئيس الأوّل لمحاكم الاستئناف في بيروت بالتكليف القاضي حبيب رزق الله في قرار أصدره لهذه الغاية، من رؤساء أقلام المحاكم ودوائر التحقيق إستيفاء الطابع المالي بموجب إيصال مالي في حال عدم توافر الطوابع المالية.
"محكمة" – السبت في 2020/7/18

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!