المحامية أبو عيد موقوفة بدون مذكّرة توقيف.. والقاضي يتنحّى

7 99

كتب علي الموسوي:
في سابقة غير مألوفة في العمل القضائي، لا تزال المحامية جيهان أبو عيد قيد التوقيف الإحتياطي من دون وجود مذكّرة توقيف تبيح هذا التوقيف وتغطّيه قانوناً على الرغم من مرور خمسة أيّام على مبيتها في نظارة قصر عدل طرابلس.
فبعدما استجوب قاضي التحقيق المناوب في الشمال جوزف غنطوس المحامية أبو عيد مساء السبت في 19 آب 2017، في قضيّة مزاولة مهنة المحاماة بعد تعليق قيدها، وقدح وذمّ مجلس النقابة في الشمال، لم يُصدر بحقّها مذكّرة توقيف وجاهية كما يحصل عادةً مع من يراد توقيفه، بل أُنزلت إلى النظارة لتمضي ليلتها فيها، بسبب عدم اتخاذ القاضي غنطوس قراراً بالتوقيف لاعتقاده بأنّه يمكن محاكمتها لاحقاً من دون أن تكون موقوفة.
وفهم من مصادر مطلّعة على مسار التحقيق أنّ القاضي غنطوس وجد أنّ المادة 111 من قانون تنظيم مهنة المحاماة لا تنطبق على المحامية أبو عيد لعدم وجود قرار تأديبي مبرم بحقّها كما هو ظاهر من سجّلها النقابي، وبالتالي لا يستدعي الأمر إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحقّها.
وقد بقيت أبو عيد موقوفة طوال أيّام الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء، من دون مذكّرة توقيف وجاهية في ظلّ التناقض الحاصل في وجهات النظر بين قاضي التحقيق والنيابة العامة، وما كان من الأوّل إلاّ أن تنحّى مساء أمس الثلاثاء عن الملفّ برمّته لرفضه إصدار مذكّرة التوقيف.
توضيح
وتلّقت "محكمة" من المحامية رانيا أبو عيد التوضيح التالي:
"حضرة الأستاذ علي الموسوي رئيس التحرير ــــ المدير المسؤول – مجلّة محكمة
الموضوع: توضيح.
بعد التحيّة، وبوكالتي عن شقيقتي المحامية جيهان عقل أبو عيد، وبالإشارة إلى ما تمّ نشره في موقعكم على الإنترنت يوم 20/8/2017 ووصل إلى علمنا اليوم، تحت عنوان "توقيف محامية بانتحال صفة وتحقير النقيب"، أفيدكم ما يلي:
1 – إنّ ما نشر على مواقع التواصل الإجتماعي التي لا بدّ أنّكم نقلتم عنها، دون بيان صاحبها أو أصحابها، لم يصدر عن الموكّلة. وهي لا تتحمّل أيّة مسؤولية عنه.
2 – إنّ "تعليق" قيد الموكّلة في نقابة المحامين في طرابلس منعدم الوجود، لأنّ لا نصّ في قانون تنظيم مهنة المحاماة يجيز تعليق القيد أو إعطاء سلطة لجهاز من أجهزة النقابة في هذا الشأن، وإنّ ما أسند إليه "قرار التعليق" المزعوم وهو أنّ لا مكتب للموكّلة في طرابلس هو غير صحيح وغير ثابت. ولم يسبق "القرار" المذكور توجيه أيّ إنذار.
3 – إنّ "قرار الشطب" المزعوم، إستند إلى أنّ الموكّلة لم تتقيّد بقرار التعليق وهو بدوره منعدم الوجود، لأنّ لا نصّ يجيزه في قانون تنظيم مهنة المحاماة.
4 – لقد تمّ حجز حرّية الموكّلة واقتيادها من داخل حرم نقابة المحامين في طرابلس الساعة الثانية بعد ظهر يوم السبت في 19/8/2017 من جانب عدد كبير من رجال المفرزة القضائية، أيّ أثناء عطلة نهاية الأسبوع وأثناء العطلة القضائية وفي ظل اعتكاف القضاء. وأترك لكم تقدير توقيت هذا الفعل.
5 – إنّ المادة 111 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي أشرتم إليها والتي تمّ الإستشهاد بها لتبرير هذا الفعل تنصّ بكلّ وضوح على أنّ للمحامي أن يستمرّ في ممارسة مهنته بالرغم من وجود قرار تأديبي، أيّ صادر عن مجلس التأديب، بمنعه من ذلك، إلاّ إذا أصبح مثل هذا القرار مبرماً. وفي الحالة الحاضرة، ليس هناك من قرار تأديبي، ولا قرار تأديبي مبرم.
6 – وباختصار، فإنّ الموكّلة قد تعرّضت للإعتداء على حرّيتها وما يزال هذا الإعتداء مستمرّاً مع أنّ قاضي التحقيق الذي وضع يده على الملفّ مساء يوم السبت في 19/8/2017 لم يصدر مذكّرة توقيف ضدّها. وليس في وسعه ذلك لعدم وجود فعل جرمي.
أطلب نشر هذا التوضيح. وتفضّلوا بقبول الإحترام. بكلّ تحفّظ، بالوكالة المحامية رانية عقل أبو عيد".
"محكمة"- الأربعاء في 23/08/2017.

7 تعليقات
  1. رياض الخركة يقول

    نصت المادة ٥٩ المعدلة من قانون تنظيم مهنة المحاماة على اختصاص مجلس النقابة و النقيب و حددتها تخصيصا و ليس من ضمنها تعليق القيد فيكون هذا التدبير واقعا في غير موقعه القانوني و بحكم المنعدم لعدم ارتكازه على اي نص قانوني … كما نصت المادة ١٠٢ من ق ت م على انه لا يحال امام مجلس التاديب الا بناء لقرار من النقيب يصدره عفويا او بناء على شكوى او إخبار و تضيف هذه المادة انه لا تجوز احالة المحامي على مجلس التاديب الا بعد استماعه من قبل النقيب او من ينتدبه … و تنص المادة ٩٩ من ق ت م على ان المحامي الذي يخل بواجبات مهنته او يقدم على عمل اثناء مزاولته او خارجا عنها على عمل يحط من قدرها او يسلك مسلكا لا يأتلف و كرامتها يتعرض للعقوبات التالية… ١- التنبيه ٢- اللوم … ٣ – ضالمنع من مزاولة المهنة مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات … بتبدى لنا من كل ما اوردناه اعلاه انه لا يوجد نص في ق ت م يجيز لمجلس النقابة تعليق قيد بشكل اداري انما هذا الامر بحال توفر شروطه يجب ان يعنون بوقف المزاولة مع تحديد المدة فيكون القرار الصادر عن مجلس نقابة المحامين في طرابلس غير مبني على اي اساس قانوني و لا يمكن ان ينتج اية مفاعيل قانونية و هو بحكم الغير موجود .المحامي رياض الحركة

  2. المحامي يوسف الجردي يقول

    باختصار … وقبل البحث بنصوص القانون أو إعطاء أي رأي او تحليل او الاستناد الى سابقة اجتهادية …. فلنقم بتوصيف الواقع المرير الذي تعيشه البلاد بدأ من اعلى السلطات ( السلطة التشريعية ) ومخالفاتها للدستور عبر القوانين التي اقرتها مؤخرا … و نسأل قبل اتخاذ اي موقف أو إعطاء أي تعليق أو رأي :
    هل نحن في دولة قانون و مؤسسات أو في دولة إقطاع مالي و سياسي وزعاماتي ومحسوبيات ؟
    زملائي بعد تحديد واقع المواطن اللبناني ايا كانت صفته ( تاجر ، مهندس ، رجل قانون ، قاضي ، …. ) واين نحن في متن السؤال أعلاه … يبنى هلى الشئ مقتضاه.

  3. المحامي روك فغالي يقول

    مهما كانت القوانين هذا امر خطير وخطير جدا ان لم يكن هناك امر اخر غير معلن .اما بالوصف الحالى لاسباب التوقيف فهذا امر خطير وخطير جدا ويطال كل محامي .
    وانا استغرب كيف ان المحامين في طرابلس لم يتحركوا بعد وادعوا محامي ييروت الى التحرك ومطالبة النقيب بان يكون له موقف

  4. نضال ابو هيكل يقول

    هذه سابقة، ان صحت معطيات وملابسات القضية، خطيرة جدا.
    القاضي والمحامي وجهان لعملة واحدة، العدالة وإحقاق الحق.
    اقل ما يمكن فعله هو تعليق حضور الجلسات حتى تعود الموقوفة الى الحرية.
    أطالب نقابتي بيروت وطرابلس للتحرك السريع والفاعل لوقف هكذا مهزلة.

  5. Abed mansour يقول

    للأسف ان المخالفات النقابية أصبحت اكثر من ان تعد، وما نشهده اليوم هو نتيجة طبيعية لسلوك المحامين ازاء قضايا مماثلة في الماضي القريب، ودون اي احتجاج، وكأن الامر لا يعنينهم.

  6. مرتا توما يقول

    لقد مات القانون مات الدستور، والقاتل هم الذين تعرفونهم وهم الذين يجب مقاضاتهم ليس فقط امام القضاء وانما من الشعب مباشرة على وسائل التواصل اﻹجتماعي عبر اصدار قرارات بحقهم، وتكون محاكمات "معنوية" وان لم تكن لها اية نتيجة فعالة على اﻷرض. نأسف كل اﻷسف العميق مع مزيد من اليأس على مجتمعنا لوصوله الى أسفل الدركات ،
    على المحامية الزميلة رانيا اقامة شكوى لفتح تحقيق والوصول الى ادانة الفاعلين الحقيقيين دون اي تردد .
    المحامية مرتا توما

  7. المحامي زياد خازن يقول

    بئس العدالة… و على القانون السلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!