"المرصد الشعبي لمحاربة الفساد" عن مذكّرة عثمان: سقطة قانونية فاضحة

0 35

حذّرت اللجنة القانونية في "المرصد الشعبي لمحاربة الفساد"من "النوايا المبيتة التي عكستها المذكّرة الصادرة عن المدير العام لقوى الأمن الداخلي ذات الرقم ٣٩٢ تاريخ ١٨ تشرين الثاني ٢٠٢٠ حيث جرى التذكير بالصلاحية الممنوحة للعناصر بتوقيف أيّ شخص يشتبه به حتّى وإن لم يرتكب جرماً جزائياً لمجرّد الشكّ والإرتياب دونما الرجوع إلى القضاء، تحت مسمّى التوقيف الإداري لمدّة لا تتجاوز ٢٤ ساعة المتاح إستناداً للقانون رقم ١٧ الصادر في العام ١٩٩٠ المتعلّق بتنظيم قوى الأمن الداخلي."
رأت اللجنة أنّ "هذا الإستخفاف بالحرّيات المصانة بالمواثيق والمعاهدات الدولية لن تمرّ وأنّه سيتمّ التصدّي لمنطق تكريس الدولة البوليسية بكلّ الوسائل القانونية والشعبية المتاحة وعلى منظومة الفساد الساعية لاستعطاء الخارج بالهبات المسارعة إلى رأب هذا الصدع التشريعي الذي يبدو أنّنا على أبواب سوء استخدامه."
أضافت اللجنة القانونية أنّه "منذ إقرار القانون ١٩١ الذي تضمّن تعديل المادة ٤٧ أصول محاكمات جزائية وبات حضور المحامي وجوبياً مع أيّ موقوف إنْ رغب الأخير في ذلك، إستشعرت القوى الأمنية أنّ أحد مزاريب الفساد حيث تحصل عمليات الإبتزاز قد سدّت بوجهها، واستشعرت النيابات العامة أنّ التساهل في إعطاء الإشارات بالتوقيف قد باتت من الماضي، فوجدنا ردّات فعل غير موفّقة وأداء شرس وغير معتاد يتعمّد استفزاز المحامين ونقابتهم كما بعض القضاة المناصرين لتكريس مبادئ المحاكمات العادلة ونصرة حقوق الإنسان."
لفتت اللجنة القانونية النظر إلى أنّ "الشعب اللبناني يتمنّى معاينة مذكّرات تشجّع عناصر القوى الأمنية على التشدّد في قمع مخالفة قانون إطلاق النار في الهواء أو منع تسكير الشوارع وحجز أماكن مخصّصة لركون سيّارات النافذين وزعران المناطق وتوقيف المرتكبين."
وأكّدت اللجنة "أنّ الحرّيات العامة ستنتصر وستسمو مبادئ المحاكمات العادلة، فللحرّية والعدالة حماة وسيحكم القضاء الأمن، والدولة البوليسية حيث التمّرد الأمني إلى زوال."
"محكمة" – الثلاثاء في 2020/12/1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!