بعدما نشرت "محكمة" القرار.. المحامي زخور: محكمة "إيجارات بعبدا" تشرّع لمحتل أراضي الدولة وتربحه دعوى

0 40

ناشد رئيس تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور "المعنيين بوقف تشريع التعدّيات على الأملاك العامة وعلى أملاك الدولة، بحيث تفاجأنا مؤخّراً بحكم صادر عن محكمة الاستئناف في بعبدا عن المستشارين بإعطاء صفة المالك لمحتل اراضي الدولة، مع مخالفة لرئيسة المحكمة الدكتورة ريما شبارو القديرة والمشهود لها بعلمها وخبرتها وأخلاقها، لتخالف رأي المستشارين ولتدقّ ناقوس الخطر عن الانحراف الحاصل في الأحكام والاجتهاد المستمرّ في محكمتها بعدم إعطاء صفة المالك، لمحتلّ أملاك الدولة وفي الحكم الحالي في الأوزاعي، بدلاً من ردّ الدعوى لعدم الصفة، بحيث أيّدت الرئيسة شبارو الحكم البدائي بردّ الدعوى لعدم صفة المالك المحتل، وخالفت المستشارين اللذين اعتبرا المحتل لأراضي الدولة بمثابة المالك بالأمر الواقع، وإن كان محتلاً لأرض الدولة!!! وحكماً بإخلاء المستأجر والحكم للمحتل والمغتصب بالتعويض مع الالزام ببدلات الايجار، علماً أنّه منذ التشكيلات القضائية الأخيرة والمخالفات تتكرّر بالجملة ونناشد مجلس القضاء الأعلى وضع حدّ لهذه المخالفات التي تنعكس ضرراً على المواطنين والدولة".(هذا الحكم منشور في مجلّة "محكمة" – العدد 28 – نيسان 2018).

خاص "محكمة":المستشاران في"إيجارات بعبدا" يعطيان مالكاً بالأمر الواقع لا يملك سند ملكية حقّاً بإخلاء مستأجر.. وشبارو تخالفهما/علي الموسوي

وأضاف زخور في بيان: "إنّ االمشرّع وضع أحكاماً خاصة لثبوت حقّ الملكية ونقله، بحيث أنّ المدعي للملكية لا يعتبر مالكاً تجاه الغير إلاّ بقيد الملكية في الصحيفة العينية، وقد تضمّنت المادة 9 من القرار 188 أنّ الحقوق العينية العقارية المرخّص إحداثها بموجب القانون يجب حتماً أن تدوّن في الصحيفة المخصّصة لكلّ عقار أو مال غير منقول في دفتر الملكية، ولا تعتبر موجودة تجاه الغير إلاّ بقيدها في السجّل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد".
وتابع زخور:"نصّت المادة 11 من القرار 188 بأن الصكوك الرضائية والاتفاقات التي ترمي إلى إنشاء حقّ عيني لا تكون نافذة حتّى بين المتعاقدين إلاّ اعتباراً من تاريخ قيدها في السجّل العقاري، وأنّ القيد المعوّل عليه استناداً إلى المادة 9 من القرار 188 هو القيد في الصحيفة العينية (المصنف في الاجتهاد العقاري الجزء الثاني 1994 ص 324 ). كما نصّت المادة المادة 10 من القرار 188: "كلّ اتفاق بين فريقين سواء أكان مجاناً أم ببدل، وكلّ حكم مكتسب قوّة القضيّة المحكمة، وبصورة عمومية كلّ حدث يرمي إلى إنشاء حقّ عيني أو نقل ذلك الحقّ أو إعلانه أو تعديله، أو إسقاطه، يجب أن يعلن عنه بقيده في دفتر الملكية"، وبالتالي لا يمكن أن يتقدّم المحتل بدعوى لتشريع احتلاله لأملاك الدولة العامة أو الخاصة ولا يمكن تصحيح المخالفات أو مخالفة الاجراءات المنصوص عليها في القانون".
وتابع زخور: الأخطر أنّ هذا الحكم وغيره جاء مخالفاً لاجتهاد ذات المحكمة وغيرها من الاجتهادات المستمرّة والثابتة، كما جاء في مخالفة الرئيسة شبارو والذي منعت من خلاله تشريع الاحتلالات لأراضي الدولة أو اعطاء صفة المالك لمحتل. والأخطر أنّ مثل هذه الأحكام يمكن امتدادها وتشريع التعديات على أملاك الدولة في باقي المناطق، بل أكثر من ذلك، فإنّه من خلال تثبيت الملكية للمحتل لأراضي الدولة بالرغم من عدم ثبوت ملكيتهم بأيّ مستند، يفتح المجال أن تعوّض الدولة في المستقبل لهؤلاء المحتلين الذين أصبحوا مالكين بأمر الواقع، عند ازالة المخالفات، أو حتّى المطالبة بنقل الملكية إليهم بدلاً من إعادة أملاك الدولة، ولا يمكن السكوت عن هذه المخالفات".
وخلص زخور إلى مناشدة "فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ودولة الرئيس نبيه بري بالتصدّي لجميع المخالفات والتعدّيات على أملاك الدولة بكافة المناطق وحتّى المخالفات البحرية وغيرها، ورفع الغطاء السياسي فوراً عن أيّة جهة ومن أي نوع وجهة كانت، وتصويب الأحكام، وإعادتها فوراً إلى أملاك الدولة، وبناء مجمّعات سكنية مكانها للشعب الذي يعاني ما يعانيه من جرّاء قانون الايجارات التهجيري والأخذ بالتعديلات في ظلّ غياب أيّة خطّة إسكانية".
"محكمة" – السبت في 2018/07/21

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!