تحت ستار "الكونتوار المالي" يستولون على أموال الناس

0 35

كتبت ياسمينة العلي:
لا تزال الدعاوى على الكونتوار المالي المسمّى بـ"الشركة اللبنانية للتسليف" ومؤسّسيه م. ح. وف. خ. وغ. ع. تتدفّق سواء أمام القضاء الجزائي في بيروت أو في بعبدا، بسبب الحملة الدعائية غير المسبوقة له في وسائل الإعلام بهدف استجرار المواطنين للاستيلاء على أموالهم تارةً بالابتزاز، وطوراً بالتهويل.
وفي هذا الإطار، تقدّم المحامي علي كمال عبّاس بوكالته عن م. ص. بشكوى مباشرة أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان اتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي ضدّ كلّ من مروان ح. وفادي خ. وغابريال ع. بجرائم الاحتيال والمراباة والسرقة وأخذ شيكات مع العلم بأنّها من دون مؤونة.
فقد تمكّن المدعى عليهم بالاتفاق مع عدد من معاونيهم، من الإيقاع بالمدعي وإيهامه بأنّهم يعملون وفق القانون، وليست لديهم أيّة نيّة للاستيلاء على أمواله، وإنّما إقراضه مبلغاً مالياً مقابل فائدة قانونية عادية مع حفظ حقّهم بضمانات معيّنة تعاد إليه فور إيفائه بالقرض.
ولذلك استلم المدعي من ف. خ. ومن حسابه الشخصي مبلغ اثنين وعشرين مليوناً وخمسماية ألف ليرة بموجب شيك مصرفي إضافة إلى مبلغ نقدي حيث ناهز مجموع المبلغ المسلّم إليه الثلاثين ألف دولار أميركي على أن يسدّدها على دفعات شهرية تمّ الاتفاق عليها، واستلموا منه بالمقابل ثلاث شيكات مصرفية تبلغ قيمة كلّ واحد منها أربعين مليون ليرة لبنانية دون أسماء أو تواريخ، إضافة إلى توقيعه وكالة عادية بالبيع، ووكالة غير قابلة للعزل، وإقرار بالبيع لمصلحة المدعى عليه فادي خ. لـ 1200 سهم من العقار الرقم 310 من منطقة عرب سكر العقارية في قضاء صيدا وهي أسهم تتجاوز قيمتها أضعاف قيمة القرض المزعوم.
وبالفعل سدّد المدعي عدداً من الدفعات النقدية من دون أن يستلم إيصالات عنها، إلى أن راوده الشكّ بشأن عدم استلام الإيصالات، ولكنّه أكمل في تسديد المال بإرساله عن طريق شركة لتحويل الأموال احتفظ بإيصالاتها "لليوم الأسود".
ولم يبق من القرض وفوائده سوى مبلغ قليل عندما شاعت في وسائل الإعلام العمليات المخالفة للقانون للكونتوارات المالية، فذهب المدعي إلى المدعى عليهم مطالباً إيّاهم بتسليمه الضمانات غير المنطقية، وتعهّد بإيفاء ما تبقّى من القرض وفوائده، إلاّ أنّهم رفضوا وطالبوه بالمقابل، بدفع مبالغ مالية، مهدّدين بمقاضاته بموجب الشيكات الموجودة بحوزتهم كضمانة وتنفيذ الإقرار على أسهمه.
(نشر في مجلّة "محكمة" – العدد 14 – شباط 2017).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!