تعميم بإعطاء الأفضلية للعامل اللبناني للعمل في الإدارات والمؤسّسات

0 223

أصدر وزير العمل مصطفى بيرم تعميمًا حمل الرقم 4 ويتضمّن تذكيرًا بوجوب إعطاء الأفضلية للعامل اللبناني للعمل في الإدارات والمؤسّسات العامة والبلديات والمصارف وتضمّن التالي:
"إنّ الواقع الاقتصادي والاجتماعي والضائقة التي يعيشها المواطن وازدياد نسبة البطالة، تستدعي السعي إلى اتخاذ تدابير تخفف عن كاهله.
وأن هذا الموجب تفرضه مقدمة الدستور اللبناني التي تلزم السلطات الدستورية بإرساء العدالة الاجتماعية وضمان الحقوق وحريات المواطنين لا سيما الحق في العمل.
وأن الاتفاقية رقم 122 بشأن سياسة العمالة التي أبرمت بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 70 تاريخ 1977/6/25 تفرض على كل دولة عضو أن تعلن وتتابع، كهدف أساسي… تلبية المتطلبات من القوى العاملة والتغلب على البطالة والبطالة الجزئية، وأن تحقق العلاقات المتبادلة بين أهداف العمالة وغيرها من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ويجري العمل على متابعة هذه السياسة بأساليب تلائم الظروف والممارسات الوطنية.
وحيث إنّ سياسة العمالة وجدت لها موقعاً في قانون الشراء العام رقم 244 تاريخ 2021/7/19 الذي نصّ في مادته الخامسة عشر على أن تعتمد الجهات الشارية، حيث أمكن، الشراء العام المستدام لتوجيه القدرة الشرائية للدولة نحو السلع والخدمات المستدامة بهدف تقليص الأثر البيئي وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ووفقاً للأولوية الوطنية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين المنافع المحتملة والحرص على تحقيق القيمة الفضلى من إنفاق المال العام وبشكل يسمح بإعطاء حوافز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وللإنتاج المحلي والخبرات الوطنية.
وحيث إنه يدخل في مهام وزارة العمل وفق المادة 20 من المرسوم رقم 8352 تاريخ 1961/12/30 العمل على حماية اليد العاملة اللبنانية باعطائها الأفضلية في العمل.
وكذلك فإن المادة الثامنة من المرسوم رقم 17561 تاريخ 1964/9/18 (تنظيم عمل الأجانب) قد نصّت على مراعاة مبدأ تفضيل اللبناني ، وأن هيئة التشريع والاستشارات رأت بأن المشترع اللبناني اصدر عدة نصوص قانونية للحد من حرية عمل الاجانب في لبنان، وقد توخى بذلك حماية اليد العاملة الوطنية (الاستشارة رقم 1973/359 تاريخ 1973/12/29).
وقد تبيّن أن الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات لا تلتزم بهذا المبدأ، وتقبل التعاقد مع شركات توريد يد عاملة تكون بغالبيتها أجنبية دون فرض أي موجب على المتعاقد بتفضيل التعاقد مع عامل لبناني، بل أيضاً تتعاقد مباشرةً مع أجانب لتأدية خدمة النظافة.
بل إن بعضها لا سيما البلديات تقبل توريد عمال أجانب لا يحملون إجازة عمل وفق الأصول، ما يشكل مخالفة مباشرة للمادة 25 من قانون 1962/7/10 التي تنصّ على أنه:" يحظر على الاجنبي غير الفنان ان يتعاطى عملا او مهنة في لبنان ما لم يكن مرخصا له بذلك من وزارة العمل وفقا للقوانين والانظمة النافذة".
وحيث إنّه يقع على هذه الإدارات موجب المشاركة في رفع العبء عن كاهل المواطنين والتخفيف من حدة البطالة، من خلال تأمين فرص العمل لهم عبر الشركات المتعاقدة على توريد اليد العاملة أو شركات الخدمات، وكذلك يمكن أن تسهم المؤسسات المصرفية في تحقيق هذه الغاية من خلال إعطاء الأفضلية في التعاقد مع لبنانيين في كافة الأعمال الحرفية واليدوية وخدمات التنظيف.
لذلك وحماية لليد العاملة اللبنانية،
أوّلاً: تذكّر وزارة العمل كافة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمصارف بالأحكام القانونية ذات الصلة لا سيما:
1- أن تتشدد في مراقبة تنفيذ الشركات المتعاقدة على توريد يد عاملة أو على تقديم خدمات بالاستحصال على إجازات عمل للعاملين الأجانب في المشاريع العامة المكلفة بها.
2- التقيد بالقرارات الصادرة عن وزارة العمل المتعلقة بالمهن الواجب حصرها باللبنانيين.
3- أن تدرج في دفاتر شروط صفقات توريد الخدمات إعطاء الأفضلية للعمالة اللبنانية لا سيما في المهن اليدوية والفنية وأعمال الصيانة.
4- الاستعانة في أعمال النظافة وتقديم خدمة الضيافة في المصارف والإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات بعمّال لبنانيين ولبنانيات.
5- إعطاء الأفضلية للعامل اللبناني على العامل الأجنبي.
ثانياً: على المؤسسة الوطنية للاستخدام إعداد دراسة مفصّلة حول المهن التي يتوجب منع الأجانب من مزاولتها كلياً أو جزئياً وفق لمتطلبات السوق والواقع الاقتصادي والاجتماعي الراهن.
ثالثاً: على الدوائر المختصة في وزارة العمل، التشدد في تطبيق القرارات ذات الصلة بالمهن المحصورة باللبنانيين وعدم تسيير معاملات إجازة عمل للأجانب في حال تبيّن لهم وجود لبنانيين قادرين على القيام بهذه الأعمال.
رابعاً: ينشر هذا التعميم في الجريدة الرسمية ويبلغ حيث تدعو الحاجة.
"محكمة" – السبت في 2021/10/9

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!