تعميم للرئيس دياب حول تصريف حكومته الأعمال بالمعنى الضيّق

0 56

أصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسّان دياب، تعميماً حمل الرقم 2020/27 حول التقيّد بأحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال بعد اعتبار الحكومة المستقيلة، تضمّن التالي:
"سنداً للمادة /64/ من الدستور التي تنصّ في البند الثاني منها على أن "لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلاّ بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال.
وانطلاقاً من التمييز المحدّد اجتهاداً بين الأعمال الإدارية التصرّفية وهي تلك التي ترمي إلى إحداث أعباء جديدة أو التصرّف باعتمادات هامة أو إدخال تعديل جوهري على سير المصالح العامة وفي أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية، وهذه الفئة من الأعمال تخرج في طبيعتها عن نطاق الأعمال العادية، ولا يجوز لحكومة مستقيلة من حيث المبدأ أن تقوم بها باستثناء ما تعلّق منها بتدابير الضرورة التي تفرضها ظروف إستثنائية تتعلّق بالنظام العام وأمن الدولة الداخلي والخارجي وكذلك الأعمال الادارية التي يجب إجراؤها في مهل محدّدة بالقوانين تحت طائلة السقوط والإبطال والأعمال الإدارية العادية وهي الأعمال الإدارية اليومية التي يعود للسلطة الإدارية المختصة إتمامها ويتعلّق إجراؤها في الغالب على موافقة تلك السلطة وتقوم الوحدات الادارية المختصة بتحضيرها وهي أعمال لا يمارس عادة بشأنها الوزراء سوى إشراف محدود.
ومع الإشارة، إلى أنّ ما يدخل في نطاق تصريف الأعمال هي تلك القرارات التي من شأن عدم اتخاذها أن ينتج عنه كامل أو تعطيل لكلّ أعمال السلطة التنفيذية ووقف لإدارة مصالح الدولة العامة، كما وتلك التي تجد مبرّراتها في حال الضرورة والظروف الاستثنائية وتأمين الأمن والنظام العام وأمن الدولة الداخلي والخارجي، إضافة إلى تلك التي يحتمل سقوطها إنْ لم تتخذّ في مهلة محدّدة بالقوانين.
ومع التشديد على أنّ كلّ عمل أو قرار إداري يخرج عن ما تقدّم أعلاه أو يتجاوز حدوده، يعتبر باطلاً لمخالفته القانون مع ما يترتّب عن ذلك من مسؤوليات على مختلف المستويات.
لذلك،
أوّلاً: يطلب إلى جميع الوزراء المستقيلين حصر ممارسة صلاحياتهم خلال فترة تصريف أعمال إدارتهم في نطاق الأعمال الإدارية العادية بالمعنى الضيّق على النحو المشار إليه أنفاً.
أمّا بالنسبة للقرارات الادارية التي تدخل في نطاق الأعمال التصرّفية والتي تقتضي الضرورة اتخاذها في خلال فترة تصريف الأعمال، يطلب منهم إيداع مشروع القرار رئاسة مجلس الوزراء للإستحصال بشأنه على الموافقة الاستثنائية من قبل السيّد رئيس الجمهورية والسيّد رئيس مجلس الوزراء .
مع الإشارة إلى أنّ الملفّات والمعاملات كافة التي تتضمّن مستندات موقّعة من الوزراء المختصين تفيد بأنّه قد تمّ المباشرة بها قبل تاريخ استقالة الحكومة في 2020/8/10، والتي تقضي المصلحة العامة استمرارها ضمن حدود الاعتمادات المرصدة لها في موازنة السنة الجارية، فيمكن للإدارات استمرار انجازها واستكمالها وفقاً للأصول المرعية الإجراء دون الحاجة للإستحصال على الموافقة الاستثنائية بشأنها.
ثانياً: التأكيد على مضمون تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 92/13 تاريخ 1992/6/4، المتضمّن الطلب إلى الإدارات العامة إيداع رئاسة مجلس الوزراء نسخاً عن القرارات التي يصدرها السادة الوزراء. واعتبار المدير العام في الإدارة العامة مسؤولاً مباشرة عن هذا الأمر في حال عدم التجاوب أو الإهمال.
ثالثاً: يكلّف كلّ من التفتيش المركزي وديوان المحاسبة العمل، كلّ في نطاق اختصاصه، اتخاذ ما يلزم لحسن التقيّد بمضمون هذا التعميم، وإفادة رئاسة مجلس الوزراء عند الإقتضاء عن أيّ مخالفة للقواعد القانونية التي ترعى تصريف الأعمال وفقاً لما هو معروض في المتن".
"محكمة" – الثلاثاء في 2020/8/11

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!