خاص "محكمة": قرار حديث "لاستئناف إيجارات بيروت" يتعلّق بوقف المحاكمة لحين إنشاء صندوق المساعدة الخاص بالمستأجرين/ناضر كسبار

1 378

المحامي ناضر كسبار:
في قرار هو الأوّل من نوعه، والذي ينتظره أصحاب الشأن لمعرفة مصير الانذارات التي ترسل للمستأجرين طبقاً للقوانين الصادرة حديثاً بموضوع الايجارات. قضت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الغرفة الحادية عشرة، والمؤلّفة من القضاة الرئيس أيمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري بوقف المحاكمة في الدعوى لحين انشاء صندوق المساعدة الخاص بالمستأجرين خصوصاً وأنّ المستأجر في الدعوى قد أدلى بأنّ مدخوله هو أقلّ من المعدّل المطلوب، وعمره 82 عاماً، وأنّ معيشته تستند إلى مساعدة أهل الخير والأصدقاء.
وممّا جاء في القرار الصادر بتاريخ 2019/1/14:
ثانياً: في الأساس
حيث ان المستأنف يطلب من جملة طلباته، فسخ الحكم المستأنف ورؤية الدعوى انتقالاً والحكم برد المطالبة ببدل المثل عن السنة التمديدية الاولى لعام 2015 سنداً لاحكام المادة /58/ من قانون الايجارات رقم /2/ تاريخ 2017/2/28 معطوفة على المادتين /14/ و/15/ منه وكذلك عملاً بمبدأ الاثر المباشر للقانون الجديد، والا تعليق الحكم المستأنف سنداً لاحكام المادة 517/ المذكورة.
وحيث ان المستأنف عليهما يطلبان لهذه الناحية رد الاستئناف لعدم الجدية والصحة والقانونية وتصديق الحكم المستأنف للاسباب التي ادليا بها والمذكورة اعلاه.
وحيث انه من التدقيق باوراق الملف الحاضر تبين ان النزاع الراهن يدور حول مدى وجوب الزام المستأنف كمستأجر ممددة اجارته بان يدفع للجهة المستأنف عليها الزيادة على بدل الايجار عن العام الاول اي العام 2015 عملاً باحكام قانون الايجارات الساري المفعول من تاريخ 2014/12/28 .
وحيث انه، وفي اطار النزاع الراهن، فان ما يقتضي قوله، ان قانون الايجارات الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ2014/6/26 إنّما أنشأ صندوقاً خاصاً بالايجارات السكنية تابعاً لوزارة المالية لمساعدة المستأجرين في دفع الزيادات على البدلات والذين لا يتجاوز دخلهم ثلاثة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، وذلك عن طريق المساهمة في الزيادات كلّياً أو جزئياً بحسب كلّ حالة.
وحيث ان مساهمة الصندوق في حالة تطبيق الزيادات هي مساهمة رئيسية اذ ان آلية تطبيق هذه الزيادات تكون معطلة طالما لم يتم انشاء هذا الصندوق وتنظيم الهيكلية القانونية وفق الاصول، كون الغاية منه هي تأمين الحد الادنى من التقديمات للمستأجرين ذوي الدخل المحدود الذين يستفيدون من تقديماته لاسيما وان الفقرة الاولى من المادة 57/ من القانون المذكور علقت مهل دفع الزيادات لحين موافقة اللجنة على المساعدة او عدمها.
وحيث انه، ومن نحوٍ آخر، فان قانون الايجارات رقم /2/ الصادر بتاريخ 2017/2/28 والمعنون "بتعديل قانون الايجارات"، قد تضمن المبدأ عينه المذكور اعلاه لناحية انشاء الصندوق الحاضر لمساعدة المستأجرين في دفع الزيادات على البدلات، وقد نص في المادة /58/ على انه خلافاً لاي نص مخالف، يعلق تطبيق احكام مواد هذا القانون المتصلة بحساب المساعدات والتقديمات، كما المراجعات القضائية في الاساس او التنفيذ او الاحكام التي سبق ان صدرت والتي تؤدي الى تحديد بدل ايجار او اخلاء المستأجر المعني بتقديمات الصندوق المذكور الى حين دخوله حيز التنفيذ.
كما نصت المادة /59/ من القانون عينه على انه تلغى جميع الاحكام المخالفة لهذا القانون او غير المتفقة ومضمونه.
وحيث انه، وفي ضوء ما تقدم، ومن ناحية اولى فان المستأنف يدلي انه يبلغ من العمر /82/ عاماً وان مدخوله الشهري لا يصل الى الحد الادنى للاجور، وان معيشته تستند الى مساعدة اهل الخير والاصدقاء في حين لم تثبت الجهة المستأنف عليها عدم صحة هذه الاقوال والادلاءات، ومن ناحية ثانية لم تصدر لغاية تاريخه المراسيم التطبيقية لصندوق المساعدات المذكور اعلاه ولا تأسس هذا الاخير او وضع نظامه المالي، فتكون والحالة هذه مطالب الجهة المستأنف عليها بالزام المستأنف بدفع الزيادات عن العام 2015، والمنصوص عنها في القانون الصادر في العام 2014 مستوجبة التعليق لعدم امكانية تطبيق هذه الزيادات على البدلات في ضوء كل ما تقدم، كون وجود الصندوق المذكور للمساهمة مع المستأجرين في دفع الزيادات هو شرط اساسي لسريان هذه الاخيرة عليه، ما يقتضي معه اعلاه وقف المحاكمة لحين انشاء الصندوق وصدور المراسيم التطبيقية له ووضع نظامه المالي.
لذلك
تقرّر بالاتفاق:
1- قبول الاستئناف في الشكل.
2- إعلان وقف المحاكمة لحين انشاء صندوق المساعدة الخاص بالمستأجرين وصدور المراسيم التطبيقية له ووضع نظامه المالي، وإبلاغ المذكرة تاريخ 2018/11/13 من الجهة المستأنف عليها.
قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 2019/1/14
"محكمة" – الأربعاء في 2019/1/16
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع "محكمة" الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

تعليق 1
  1. Abdel Jalil Amr يقول

    C'est une bonne chose: un bon jugement. Espérons que cela se généralise. Peut-on espérer qu'un jour il y'aura décision de changer cette loi? .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!