دكتوراه في الحقوق للقاضي ياسر مصطفى

0 92

"محكمة" – خاص:
نال القاضي ياسر مصطفى شهادة الدكتوراه اللبنانية في الحقوق وبدرجة جيّد جدّاً على أطروحته القيّمة التي حملت عنوان:"إستعادة القرارات والأحكام المبرمة – دراسة مقارنة" وناقشها في المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية والسياحية، أمام لجنة مؤلّفة من الأستاذ المشرف الرئيس الدكتور علي ابراهيم، والأعضاء الدكتور وسام غياض، القاضي الدكتور طانيوس السغبيني، والقاضي الدكتور محمّد عبدو، والدكتور داني نعوس.
وهنأت اللجنة القاضي ياسر مصطفى على أطروحته وأوصت بنشرها ضمن منشورات الجامعة اللبنانية، فهو بالإضافة إلى العمل البحثي القيّم الذي قام به، إتخذّ القاضي مصطفى موقفاً متقدّماً جدّاً كقاض لجهة ضرورة أخذ القضاء اللبناني باستعادة القرارات والأحكام (Rabat d’arrêt) في حين لا تزال أكثرية القضاء اللبناني ولا سيّما الهيئة العامة لمحكمة التمييز ترفض هذه الإستعادة.
وممّا كتبه القاضي مصطفى في ختام أطروحته المؤلّفة من 437 صفحة نقتطف التالي:"ولمّا كان ما تقدّم وكان من المتعذّر القول بأنّ القضاة، كلّ القضاة، هم في منأى عن الوقوع في الخطأ، فإنّه من الخطأ النظر إلى الخطأ القضائي على أنّه عدوّ القاضي أو دليلاً على فشله أو مداعاة لإحباطه، بل إنّ الخطأ القضائي الإجرائي الضار قد أصبح مع الإستعادة ومن خلالها، مصدراً لهذا الإبتكار الإجتهادي، وأداة لصياغة إستراتيجية يحتاجها كلّ نظام قانوني.
وعليه، فإنّ الإستعادة هي أفضل تجسيد لفضيلة الاعتراف بالخطأ ولفضيلة الرجوع عنه، دون أيّ تبرير أو مكابرة أو تردّد. الإستعادة ليست أبغض الحلال، إنّها الحلال الواجب عندما توصد الطرق كافة أمام تحقيق العدالة ورفع الظلم والضرر. والإستعادة فتحت، وتفتح، باب التوبة القضائية، في كلّ يوم يرتكب فيه خطأ إجرائي ضار، وهذا الباب ينبغي له أن يبقى مفتوحاً لأنّ الكمال لله وحده، والإستعادة التي ولدت في العام 1832 هي ضرورة الأمس واليوم والغد، ولا عودة عنها ومعها إلى الوراء، إذ بدونها يختلّ ميزان كلّ قاض أمين على تحقيق العدالة والإستقرار في آن معاً."
"محكمة" – الأربعاء في 2020/12/2

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!