زخور: إستحالة إنشاء وتمويل صندوق"الإيجارات" قبل البتّ بالتعديلات

0 6

ناشد رئيس تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور، مع لجان المستأجرين "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري عدم إنشاء الحساب لعدم قدرة الدولة على تمويل الصندوق الذي يقدّر تمويله بمليارات الدولارات، بخاصة أنّ وزير العدل(البرت سرحان) بات مقتنعاً بوجوب تعديل المهل التي سقطت وبحاجة إلى تعديل في المجلس النيابي، إضافة إلى أنّ رأي هيئة التشريع والاستشارات من خلال وزارة العدل جاء موافقاً بشكل جزئي على التعديلات بالرغم من عدم طرح اقتراح التعديل رقم 474 على طاولة مجلس الوزراء نهار الثلاثاء والذي من شأنه تقديم كافة الحلول".
وقال زخور في بيانه اليوم "إنّ مطالعة وجواب وزير المالية(علي حسن خليل) هو الاصرار على عدم تحميل وزارة المالية أعباء إضافية ونحن نوافقه الرأي ممّا يتوجّب بشكل حكمي موافقته على اقتراح التعديل رقم 474 بتخفيض مساهمة الدولة والزيادات من 4% إلى 1% من قيمة المأجور وغيرها، والتي توفر على الدولة والخزينة مليارات الدولارات."
وأضاف زخور: "بما أنّ مجلس الوزراء سيناقش اقتراح التعديل رقم 363 دون اقتراح القانون 2019/457 وينبغي أوّلاً الاطلاع عليها ومناقشتها جميعها قبل اتخاذ أيّ قرار بإنشاء الصندوق، ممّا يفترض بشكل منطقي وقانوني تعليق قانون الإيجارات لحين الانتهاء من التعديلات كما صار اقتراحه بالقانون المعجّل المكرّر المقدّم من النوّاب تحت رقم 2019/474، وقبل إنشاء الحساب الذي يجعل القانون نافذاً بشكل خاطىء لضرورة إجراء التعديلات عليه في الشكل لناحية المهل والخيارات وسريان الزيادات وغيرها من النقاط، وفي الأساس النظر بالتعديلات التي تمّ الموافقة عليها جزئياً من هيئة التشريع والاستشارات والأخذ بها جميعها نظراً لعدم توضيحها في الاقتراح رقم 363 والمكمّل والموضّح بالاقتراح 2019/474."
وتابع زخور:"كما ينبغي درس الأعباء الناتجة عن الصندوق بشكل جدّي قبل انشائه ويؤدّي إلى إفلاس الدولة والتي ترتد كارثة على المواطنين وعلى الخزينة وعجزها عن الدفع لاحقاً، كون الصندوق سيدفع حوالي 35% من قيمة الشقق المؤجّرة والتي تقدّر بعشرات آلاف الشقق هذا إذا تمّ تنفيذ القانون من 2017، ولو تمّ الدفع بطريقة تصاعدية وسيرتفع الرقم بمليارت الدولارات كون بعض الأحكام تصدر بتنفيذ القانون لناحية الزيادات بمفعول رجعي من 2014 والتي من شأنها أن تلزم الدولة بالدفع، ويتوجّب تعديلها فوراً، والمبالغ الرمزية المضحكة المرصودة في الموازنة بـ 30 مليار ليرة، غير مطابقة للواقع لتغطية الزيادات المترتّبة على الدولة دفعها، فطريق جديدة لوحدها يبلغ عدد المستأجرين فيها حوالي 150 إلى 200 ألف مستأجر هذا دون ذكر باقي المناطق والمحافظات، إضافة إلى أنّ الشقق قي بيروت والضواحي ارتفعت بشكل جنوني ممّا سيضاعف الزيادات المالية المترتّبة على الخزينة، فالكثير من الشقق في عين المريسة والحمرا وفردان والعاصمة بشكل عام، أتت تخميناتها من الخبراء بمليون ومليوني دولار للكثير من الشقق، فإذا أرادت الدولة أن تدفع الزيادات فهي تقدّر بـ 4% من قيمة الشقّة وتصل نسبة مساهمة الدولة إلى 80 ألف دولار عن كلّ شقة، وبالتالي فإنّ مبلغ 30 مليار ليرة أو 20 مليون دولار لن يكفي زيادات بدلات لأكثر 200 أو 300 شقّة، بينما عدد الشقق قد يصل مئة وخمسين ألف شقّة، فهذا يشكّل انتحاراً مالياً، وسيكون بمثابة شك دون رصيد وستكون الدولة مدينة بجميع هذه المبالغ التي يمكن تجييرها إلى دول أو مصارف أجنبية، وقد أكّدها قاضي المجلس الدستوري الياس أبو عيد بمخالفته قرار المصادقة على الموازنة مرتكزاً على مبدأ عدم الملاءمة الصحيّة المالية."
وقال زخور :" لقد أعطى القانون للمستأجرين ترك المأجور طوعاً وتقاضي هذه المبالغ35% من تاريخ نفاذ القانون، حيث لا يمكن ممارسة هذه الحقوق لانقضاء المهل ولاشتراط القانون أن يخلي المستأجر منزله كشرط لتقاضي مساهمة الصندوق، ولا يمكن المخاطرة بإلزام المواطنين بترك منازلهم ولا يوجد تمويل جدّي أو مهل لإمكانية قبض تعويضاتهم، وهذه كلّها بحاجة إلى تعديل في المجلس النيابي، كما لا يمكن أن نلزم الدولة والمواطنين غير المستفيدين من الصندوق بدفع زيادات وربطها بتخمين 4% من قيمة الشقق، بينما عالمياً ووطنياً لا تتعدّى بدلات الإيجار في الأبنية الحديثة 2% من قيمة الشقق، وقد أكّدها الأستاذ روني لحود مدير عام المؤسّسة العامة للإسكان في حديثه إلى إحدى الصحف حيث حدّدها بحوالي 3% بنظره، ومن هنا يجب أن لا تتعدّى الزيادات والبدلات 1% من قيمة المأجور في الأبنية القديمة وتخفّف أعباء ضخمة على الخزينة، ممّا يوجب تعليق القانون بشكل فوري لحين الانتهاء من درس التعديلات بشكل جدّي وهادىء."
"محكمة" – الأحد في 2019/9/15

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!