في قرار مبرم هو الأوّل من نوعه: تمديد الاجارة السكنية يبدأ منذ 2017/ناضر كسبار

0 3٬147

المحامي ناضر كسبار:
يوم صدر القانون رقم 2017/2 بتاريخ 2017/2/28، إنتقدت المشترع اللبناني الذي صاغ قانونًا تعديليًا كاملًا، بدل تعديل الفقرة الواجب تعديلها. وبالتالي أعاد نشر قانون العام 2014 مع التعديل الطفيف، ونصّت المادة 15 منه على أنّه تمدّد الاجارة لمدّة تسع سنوات، وللمستفيدين من الصندوق لمدّة إثنتي عشرة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، أيّ القانون رقم 2017/2، كما نصّت المادة 60 منه على أنّه يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية وذلك بالنسبة للعقود العائدة للأماكن السكنية.
كما كتبت يومها أنّه منطقيًا يجب أن تبدأ المهلة منذ 2014/12/28 ولكن قانونيًا، وبخطأ في الصياغة من قبل المشترع، تبدأ منذ 2017/2/28.
محكمة استئناف بيروت المدنية، الغرفة الحادية عشرة المؤلّفة من القضاة الرئيس أيمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري أخذت هذا المنحى في القرار الصادر عنها بتاريخ 2021/6/24 واعتبرت أنّ سنة 2017 هي السنة التمديدية الأولى وتطبّق عليها الزيادة المقرّرة في القانون رقم 2017/2، وكذلك الأمر لباقي السنوات.
كما اعتبرت المحكمة أنّ القانون رقم 2017/2 لم يتضمّن أيّة إشارة أو نصّ على أنّه يُعمل بأحكامه بمفعول رجعي فيكون بالتالي نافذًا بتاريخ نشره وتسري أحكامه بدءًا من هذا التاريخ ويستبعد من جهة أيّ مفعول رجعي به، ومن جهة أخرى، وسندًا لأحكام المادة /59/ تلغى جميع الأحكام المخالفة له أو غير المتفقة ومضمونه، كما أنّ التمديد لاجارة الأماكن السكنية تبدأ من تاريخ نفاذه سندًا لأحكام المادة /15/ منه المذكورة، مع الإشارة إلى أنّ القانون الصادر في العام 2014 لم يلغ بل إنّ أحكامه مطبّقة خلال فترة سريانه المذكورة أعلاه لحين صدور نفاذ القانون رقم 2017/2 وما تضمّنه من أحكام لاسيّما تلك المتعلّقة بالتمديد وبدء سريانه ومدّته وتحديد الزيادات على البدلات.
وقضت بتصديق الحكم المستأنف.
وممّا جاء في القرار رقم 2021/318 تاريخ 2021/6/23(أساس 2019/162)
حيث إنّ الجهة المستأنفة تطلب لهذه الناحية فسخ الحكم المستأنف ونشر الدعوى مجدّدًا ورؤيتها انتقالًا، وبالتالي ردّ طلب الجهة المستأنف عليها لناحية اعتبار أنّ السنة التمديدية الأولى لعقد اللإيجار الممدّد تبدأ من تاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2 وبالتالي اعتبار أنّ السنة التمديدية الأولى تبدأ بتاريخ 2014/12/28، وهي السنة التي يجب اعتمادها لبدء احتساب الزيادات.
وحيث إنّ الجهة المستأنف عليها تطلب لهذه الناحية ردّ الإستئناف لعدم الصحّة والقانونية وتصديق الحكم المستأنف للأسباب الواردة فيه ولإدلاءاتها المبيّنة أعلاه في متن القرار الحاضر.
وحيث ثابت ممّا تقدّم، أنّ النزاع الراهن يدور حول ما إذا كان يجب اعتماد تاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2 كبدء سنوات التمديد القانوني الواردة فيه وعليه من هذا التاريخ يتمّ احتساب الزيادات، أم أنّ السنة التمديدية الأولى قد بدأت منذ تاريخ 2014/12/28، وهي الأساس الذي يجب اعتماده لاحتساب الزيادات.
وحيث إنّه تقتضي الإشارة أوّلًا إلى أنّ القانون رقم 2017/2 قد مدّد في مادته الـ /55/ العمل بالقانون رقم 92/160 حتّى تاريخ نفاذ القانون الصادر في العام 2014 والساري بتاريخ 2014/12/28، وبالتالي فإنّ هذا الأمر يفيد بسريان هذا القانون الأخير بدءًا من التاريخ المذكور ولغاية صدور القانون رقم 2017/2، وبعده تطبّق أحكام هذا الأخير من تاريخ سريانه مع إلغاء جميع الأحكام المخالفة له أو غير المتفقة ومضمونه، وذلك سندًا لأحكام المادة /59/ منه.
وحيث إنّه بالعودة إلى أحكام المادة /15/ من القانون رقم 2017/2، فقد نصّت على أنّه تمدّد الاجارة لمدّة تسع سنوات، وللمستفيدين من الصندوق لمدّة /12/ سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، أيّ القانون رقم 2017/2، كما نصّت المادة /60/ منه على أنّه يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية وذلك بالنسبة لعقود إيجار الأماكن السكنية.
وحيث إنّ القانون رقم 2017/2 لم يتضمّن أيّة إشارة أو نصّ على أنّه يعمل بأحكامه بمفعول رجعي فيكون بالتالي نافذًا بتاريخ نشره وتسري أحكامه بدءًا من هذا التاريخ ويستبعد من جهة أيّ مفعول رجعي به، ومن جهة أخرى، وسندًا لأحكام المادة /59/ تلغى جميع الأحكام المخالفة له أو غير المتفقة ومضمونه، كما أنّ التمديد لاجارة الأماكن السكنية تبدأ من تاريخ نفاذه سندًا لأحكام المادة /15/ منه المذكورة، مع الإشارة إلى أنّ القانون الصادر في العام 2014 لم يلغ بل إنّ أحكامه مطبّقة خلال فترة سريانه المذكورة أعلاه لحين صدور نفاذ القانون رقم 2017/2 وما تضمّنه من أحكام لاسيّما تلك المتعلّقة بالتمديد وبدء سريانه ومدّته وتحديد الزيادات على البدلات.
وعليه، فإنّ القانون العائد للعام 2014 نافذ وساري المفعول في الفترة الممتدة بين تاريخ نفاذه وتاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2، ولا مفعول رجعي لهذا الأخير سيّما وأنّ هذا الأخير نصّ صراحة في مواده على نفاذه من تاريخ نشره. وعلى بدء تنفيذ أحكامه من تاريخ نفاذه وبالتالي، بعد استبعاد المفعول الرجعي للقانون رقم 2017/2 إضافة لما تقدّم المستند إلى المادتين /15/ و /59/ منه، تعتبر سنة 2017 هي السنة التمديدية الأولى ومنها يبدأ احتساب الزيادة وفق ما نصّ عليه القانون المذكور.(راجع: عفيف شمس الدين قانون الإيجارات بين الأصل والتعديل 2017 ص 69، وأيضًا بسام الحاج – عقود الإيجار العادية والممدّدة بين القانون والإجتهاد ص 236 هامش 19 والعدد 2017 عدد 4 ص 1695-1698).
وحيث إنّه وفي ضوء ما تقدّم، تعتبر سنة 2017 هي السنة التمديدية الأولى وتطبّق عليه الزيادة المقرّرة في القانون رقم 2017/2، وكذلك الأمر لباقي السنوات، وتلزم الجهة المالكة باحتساب البدلات على هذا الأساس.
وحيث إنّه، وفي ضوء النتيجة التي توصّلت إليها المحكمة يقتضي ردّ كلّ ما زاد أو خالف، إمّا لأنّه لقي ردًّا ضمنيًا، وإمّا لعدم الجدوى، وبالتالي ردّ الإستئناف أساسًا وتصديق الحكم المستأنف.
لذلك
تقرّر بالإتفاق:
أوّلًا: قبول الإستئناف في الشكل.
ثانيًا: ردّه في الأساس وتصديق الحكم المستأنف.
ثالثًا: ردّ كلّ ما زاد أو خالف.
رابعًا: مصادرة التأمين وتضمين الجهة المستأنفة النفقات عامة.
قرارًا صدر وأفهم علنًا في بيروت بتاريخ 2021/6/24.
"محكمة" – الإثنين في 2021/6/28

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!