لجنة متابعة قضية الصدر تفنّد افتراءات جبريل لتبرئة القذّافي

0 18

صدر عن لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عبّاس بدر الدين، البيان التالي:
"حاول المدعو أحمد جبريل عبر شاشة إحدى القنوات الفضائية، جاهداً، وعبر مجرّد "تحليلات" أن يخدع الرأي العام وأن يبرىء ساحة معمّر القذّافي من جريمة الخطف المستمرّة للإمام وأخويه العزيزين، بما يناقض:
• ما أثبتته التحقيقات القضائية اللبنانية والليبية والإيطالية من مسؤولية معمّر القذافي ونظامه الساقط عن جرم إخفاء الإمام ورفيقيه.
• ما اعترف به لاحقاً معمّر القذافي نفسه بالصوت والصورة.
• ما أدلى به علناً قادة ليبيون سابقون وحاليون، قذّافيون ومعادون للقذّافي، من أنّ معمّر القذّافي هو من أمر بخطف الإمام ورفيقيه.
• ما سرده هانيبال معمّر القذافي للمحقّق العدلي في القضيّة القاضي زاهر حمادة، على مدى عشرات الصفحات.
• ما يقرّه العقل والمنطق والحقّ والحقيقة.
والأدهى أنّ جبريل، يزعم أنّ القذافي كان يمدّ الإمام بالمال!!!
وهنا، ورغم أنّ الإمام لا يحتاج شهادة من أحد على أنّه لا يتقاضى تمويلات مشبوهة، إلاّ أنّ مقرّبين من القذّافي وأعوانه جزموا في التحقيقات القضائية اللبنانية بأنّ الإمام كان على خلاف حاد بمعمّر ولم يتقاض منه فلساً واحداً.
والأشدّ: نظرية لم نعلم بها لا نحن ولا أيّ بشري على وجه الكرة الأرضية: أنّ الإمام لم يكن على خلاف سياسي مع معمّر!!! مع أنّ المرحوم هواري بومدين توسّط بين الإمام والقذّافي لتحصل الزيارة بناء على نصيحة الرئيس بومدين رحمه الله بعدما أدرك أنّ الإمام الصدر كان يجوب العالم سعياً لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 وكانت الفكرة محاولة إقناع معمّر القذافي بوقف تمويل المرتزقة وعدم تسعير النار ووضع حدّ لإراقة الدماء. وكلّ العالم يعرف حجم الخلاف الشديد بين الإمام والقذّافي حول الحرب الأهلية في لبنان، ونيّات القذّافي تهجير المسيحيين منه، وسياسة الأرض المحروقة في جنوبه، والتي كان جبريل وتنظيمه أحد أدواتها طبعاً، وتشاد تشهد من هي البندقية المأجورة.
ناهيك عمّا أدرجه مجلس الشيوخ الإيطالي في تقرير خاص عن الإمام وقضيّته من مستوى "التناقض الكبير" بين الإمام والقذّافي.
وفضلاً عن ذلك، فإنَّ النائب السابق لمعمّر القذّافي عبد السلام جلود كان قد زار لبنان في حزيران 1976 ومكث فيه نحو الشهرين، وقابل كلّ القوى في لبنان ما عدا الإمام موسى الصدر.
أمّا موضوع مهزلة إحتفال "الفاتح من سبتمبر" الذي كان يواظب جبريل على حضوره، فإنّ التحقيقات كلّها أثبتت أنّ الإمام لم يحضره ولم يكن ينوي حضوره أصلاً… والغريب أنّ الخارجية الليبية ذاتها أصدرت بياناً في 17 أيلول 1978 يزعم فيه مغادرة الإمام ورفيقيه إلى روما مساء 31 آب، فكيف تعب جبريل في التفتيش عن الإمام في اليوم التالي بين الحضور؟
يبدو أنّ جبريل يطبّق قول الشاعر:"ظننتك كنفسي"… فكلّنا نعرف سبب حضوره وآخرين إلى ليبيا في مواسم "الحصاد"… لكنّ الإمام الصدر ليس مثلهم باعترافهم الخطّي الرسمي مع التوقيع.
ختاماً: لن نتوانى كلجنة المتابعة الرسمية للقضيّة عن الردّ بالتفصيل على كلّ افتراء وظلم في حقّ الإمام ورفيقيه وقضيّتهم المقدّسة، حتّى نرى الأحبّة الثلاثة بيننا، ونرى غيرهم في السجون".
"محكمة" – الثلاثاء في 2020/4/14

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!