لوزير التربية والمسؤولين أولادنا ليسوا حقل تجارب/ناضر كسبار

0 386

المحامي ناضر كسبار:
بلغة الواثق من نفسه على طريقة أنطوان كرباج في فيلم البطل بربر آغا، أعلن وزير التربية أنّه حدّد موعدًا للدخول إلى المدارس، وموعدًا للإمتحانات الرسمية.
وبما أنّه اتخذ قراره ولم يأخذ بعين الإعتبار ملاحظات اللبنانيين والقيّمين على المدارس، وخصوصًا ما أدلى به الأب عازار، فإنّنا لن نتوجّه إليه بل نتوجّه إلى المسؤولين الأعلى منه لنسأل:
1- هل تأمّنت اللقاحات للمعلّمين والتلاميذ؟ بمعنى هل تمّ تلقيحهم، وليس هل وصلت اللقاحات إلى لبنان، علمًا بأنّ الخطر يبقى بشكل عام ولمدّة ماية يوم بعد أخذ اللقاح؟ وهل تتحمّلون مسؤولية إصابتهم أو إصابة العاملين في المدارس والأهل خصوصًا لدى الإختلاط في الأوتوكار والملاعب والصفوف؟
2- السنة الماضية كان الخطر أقلّ، ولم يكن يموت إلاّ شخص أو شخصان يوميًا. أمّا حاليًا فيموت العشرات يوميا والإصابات بالآلاف، ومع ذلك لم تجر الامتحانات الرسمية السنة الماضية.
3- ما النفع من اختيار مواد للإمتحانات، وبماذا سيستفيد التلاميذ، وأين الجدّية في الأمر؟ وإذا كانت الإمتحانات صورية للقول إنّنا أجريناها فلماذا تُجرى؟ ولمن تذهب المبالغ التي يدفعها التلاميذ من أجل الإمتحانات الرسمية؟
4- عدد التلاميذ الذين سوف يسافرون إلى الخارج قليل جدًّا. فلتجرَ لهم الإمتحانات لوحدهم بصورة جدّية.
5- كلّ ذلك مع قناعتنا التامة أنّ معظم البرامج المدرسية لا فائدة منها ويجب تعديلها مستقبلًا، وأنّ التعليم الجامعي مختلف كلّيًا عنها.
فعذرًا أيّها المسؤولون أولادنا ليسوا حقل تجارب.
***
القاضي شخص مميز
أثناء البرنامج الذي وافق عليه المحامي الرئيس نبيه بري بعنوان: نائب ليوم واحد. وقف أحد المشتركين وبدأ بانتقاد موقف القضاء من بعض القضايا قائلًا إنّه يتأثّر بالسياسة. إلّا أنّ الرئيس بري لفت نظره بلباقة طالبًا منه عندما يتكلّم عن القضاء أن ينتقي ألفاظه ويختارها بدقّة لأنّ القاضي هو شخص مميّز. وأعطى مثلًا عن الفراعنة الذين كانوا يصنعون تماثيل كبار الشخصيات بصورة عادية ما عدا تمثال القاضي الذي كان بدون يدين لأنّ القاضي لا يأخذ ولا يعطي.
ويضيف الرئيس بري أنّ الرئيس بشارة الخوري كان عندما يخسر دعوى، يتمشّى في العدلية ولا يقول إلاّ عبارة واحدة:"الويل لقاضي الأرض من قاضي السماء".
***
"لعامة الشعب فلسفة أيضًا"
يقول نائب المتن المحامي أوغست باخوس إنّ الفلسفة لا تقتصر على الكبار بل إنّ عامة الشعب تتحلّى بها أيضًا. ويخبر عن أحد أبناء بلدته البوشرية في ساحل المتن الشمالي، والذي كان في حالة سكر دائم أنّه حضر إلى مكتب الأستاذ باخوس في البلدية يوم انتخب رئيسًا لها وقال له وهو يقف على الباب:
– أستاذ باخوس، هل بدأت بتعيين القواريط؟
وعندما رفع الأستاذ باخوس رأسه علامة النفي، أردف قائلًا: عندما تبدأ بذلك احسب حسابنا.
وذهب.
***
حنان المرأة اللبنانية
يروي المحامي إبراهيم مسلّم أنّ صديقًا له في سويسرا بات معجبًا بالمرأة اللبنانية وبحنانها وبتضحياتها وبعاطفتها. وعندما استفسر منه عن السبب أجاب: تصوّر أنّ جارتنا اللبنانية كانت تقوم بتعليق زر قميص زوجها بواسطة الإبرة والخيط. وبعد أن انتهت، قبّلت الزرّ. ما هذه العظمة لدى المرأة اللبنانية.
ويختم الأستاذ مسلّم أنّ صديقه السويسري لم يعلم أنّها كانت تقطع الخيط بأسنانها.
***
فوائد مكبّ برج حمود
يقول المحامي سامي أبو جودة إنّ أحد المسؤولين كان يقوم بواجب التعزية عندما اعترض عدد من الحاضرين على مكبّ برج حمود وما يسبّبه من روائح. فبشّرهم المسؤول أنّه يدرس إمكانية وضع الزبالة والنفايات في مستوعبات يجري "كبسها" بحيث تصلح لردم أماكن بحاجة لذلك. فتدخّل الأستاذ سامي وقال له:
– بعد ناقص تقول لازم نشكر الله على وجود هذا المكبّ. وأخبره الطرفة الآتية:
دخل أحدهم إلى مطعم وطلب صحن شوربا فأحضره الغارسون. وما إن شاهده الزبون حتّى صرخ بأعلى صوته. فحضر الغارسون وسأله: شو القصة. شو القصة؟
فأومأ الزبون إلى الصحن قائلًا:
– ذبابة ذبابة في الصحن.
فنهره الغارسون وقال له: وطّي صوتك…ولك وطي صوتك. هلق إذا عرف بقيّة الزبائن بيصير كلّهم بدن متلك وما عندنا ذبابة غيرها.
"محكمة" – الجمعة في 2021/4/16

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!