مواقف وطرائف القضاة والمحامين: القاضي باسيل وزوج لطيفة والليلة الـ "FINAL"/ناضر كسبار

0 442

المحامي ناضر كسبار:
صيف 1978 تفشّى في لبنان "وباء" شراء اللوحات ذات الثلاثة أو الأربعة أرقام، فاتصل بالمحامي طانيوس رزق أحد أصحابه قائلًا:
– إنّ اللوحة بمبلغ عشرة آلاف دولار أميركي وسأله رأيه:
فقال له رزق:
– "الله يوفّقك بشخص عقلو زغير ومالو كتير".
***
يا ريت البناية أعلى
كان المحامي طانيوس رزق يقيم في الطبقة الرابعة من بناية من خمس طبقات ليس فيها مصعد. وذات يوم قالت ابنة الجيران المقيمين في الطبقة الأخيرة:"انا، عندما أدخل باب البناية، أبدأ اتفرّع، فأخلع أساوري، والساعة، والحلق…"
فقال لها رزق:"يا ريت هالبناية كانت أعلى من هيك".
***
أبوك مش متزوّج
ينتقد الأستاذ مطانيوس عيد البخل والبخلاء، ويقول إنّ أحد الباشوات في مصر دخل أحد الفنادق، وركض أحد المصريين وبدأ بخدمته لمدّة ثلاثة أيّام ليلًا ونهارًا، إلاّ أنّ الباشا ما ان همّ بالرحيل حتّى سحب قرشًا واحدًا من التنك وأعطاه للخادم الذي اشمأز اشمئزازًا عارمًا. فوضع القرش في أذنه وقال للباشا:
– هل تعلم بأنّني أجيد التبصير؟
ففرح الباشا وقال له: بصر لي
– فقال له الخادم: انت مش متزوّج
فأجابه الباشا بلهفة: مظبوط، وشو كمان.
– فقال له الخادم: وابوك كمان مش متزوّج.
***
القاضي جورج باسيل
يتمتّع القاضي السابق جورج باسيل بالعلم والكفاءة ونظافة الكفّ بالإضافة إلى روح النكتة. وهو يذكّرنا بالقضاة الشجعان الذين كانوا يعملون بنشاط وجرأة بحيث كان يصدر أسبوعيًا ما لا يقلّ عن خمسين حكمًا يوم كان لا يزال قاضيًا للأمور المستعجلة في المتن.
أمّا جرأته وشجاعته، فحدّث ولا حرج. فهو لم يكن يخاف أحدًا إلاّ الله، وأصدر عشرات الأحكام أيّام الحرب ضدّ بعض الحزبيين الذين كانوا يسيطرون على الساحة فزاد احترامهم وتقديرهم له.
وفي هذا المجال يقول إنّ رئيس قسم أحد الأحزاب أرسل "ورقة جلب" لأحد أصدقاء الرئيس باسيل، فطلب منه إرسال أحد معه لأنّه يخاف الذهاب لوحده إلى المركز، فذهب المحامي الأستاذ جوزيف باسيل شقيق الرئيس باسيل معه، وعندما دخلا مركز الحزب عرّف الأستاذ باسيل عن نفسه، فسأله رئيس المركز قائلًا:
– هل هناك قرابة مع القاضي جورج باسيل؟
فأجابه الأستاذ جوزيف:
– نعم أنا شقيقه.
فضرب رئيس المركز على رأسه قائلًا:
– الله معكم دخيلكم ما تعلّقونا معه، هذا رجل آدمي وحرّ الطبع.
***
الليلة الـ Final
يروي المحامي ميشال عيد أنّ أحدهم ذهب إلى عيادة أحد الأطباء وقال له إنّه لا يستطيع النوم طوال الليل لأنّه يبصر في نومه "بأنّ الجراذين تلعب الفوتبول". فاستغرب الطبيب وقال له إنّ هذا الأمر مش معقول، ولا يجب أبدًا أن يستمرّ، ووصف له دواء فعّالًا قائلًا له:
– خذ هذا الدواء والليلة سوف تنام نومًا هنئيًا..لا جراذين ولا فوتبول ولا من يحزنون.
ففرح المريض وشكر الطبيب ومشى قليلًا ثّم عاد إلى الوراء وسأل الطبيب قائلًا:
– دكتور… هل أستطيع تناول الدواء غدًا وليس اليوم؟
فاستغرب الطبيب وسأله عن السبب.
فأجابه:
– لان الليلة الـFinal (النهائي)
***
زوج لطيفة
يروي المحامي الدكتور جورج خديج الذي يتمتّع بثقافة عالية جدًّا بالإضافة إلى روح الفكاهة، أنّ رجلًا ذهب مع صديقه في زيارة إلى دار المجانين. وما ان دخلا حتّى رأيا رجلًا يتكّلم لوحده ويبرم رأسه يمينًا ويسارًا. فسأل صديقه:
– شو قصتو؟
فأجاب:
– هذا رجل كان يحبّ امرأة اسمها لطيفة إلاّ أنّها تزوّجت من شخص آخر.
وأكمل الرجلان طريقهما فصعدا إلى الطابق العلوي فرأيا رجلًا ينّط ويصرخ ويلطم رأسه بالحائط ثمّ يلطمه بيديه ثمّ يعود ويصرخ ويلطم رأسه هنا وهناك.
فسأل الزائر صديقه: وهذا ما هي قصّته؟
فأجاب:
– هذا الذي تزوّج لطيفة.
"محكمة" – الأحد في 2021/3/14

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!