مواقف وطرائف قضاة ومحامين: الإمام علي وهارون الرشيد ومتري ومارون/ناضر كسبار

0 266

المحامي ناضر كسبار:
من يتابع تصريحات وتبريرات عدد كبير من المسؤولين السياسيين وغير السياسيين حول ارتكابات أو تصرّفات خاطئة، يصل إلى معرفة مغزى المثل القديم: العذر الأقبح من الذنب.
في مجلس الخليفة هارون الرشيد، بدأت النقاشات المتعدّدة حول تعريف مثل العذر الأقبح من الذنب. وكان كلّ واحد يعطي الأمثلة غير المقنعة، إلى أن وضع أبو النوّاس يده على فخذ هارون الرشيد فصرخ فيه:
– ماذا تفعل؟
فرفع يده فورًا معتذرًا قائلًا:
– لا تؤاخذني مولاي فكّرتك الملكة.
فقال هارون الرشيد:
– هذا هو العذر الأقبح من الذنب.
***
عش في بساطة
كتب المحامي الألمعي والأديب المجلّي والشاعر المرهف صالح الدسوقي ما يأتي: قواعد السعادة ومن أعظم روائع الحكم لأمير المؤمنين علي عليه السلام:لا تكره أحدًا مهما أخطأ في حقّك. لا تقلق أبدًا مهما حاصرتك الهموم. عش في بساطة مهما علا شأنك، توقّع خيرًا مهما عظم البلاء. اعط كثيرًا ولو حرمت. ابتسم ولو كان القلب يقطر دمًا. لا تقطع دعاءك لأخيك. فالنهر لا يشرب ماءه، والأشجار لا تأكل ثمارها، والشمس لا تشرق لذاتها، والزهرة لا تعبق لنفسها. إذا لم تنفع فلا تضرّ.
* * *
المنصة – الموضة
لا يكفي الشعب اللبناني المقهور الذي عليه أن يتلقّى وينفّذ القرارات الخاطئة وغير المفيدة التي تصدر عن الحكومة، وفي ظلّ ارتفاع عدد الإصابات بكورونا والوفيات التي تصل يوميًا إلى 15 بالمليون، حتّى تصدر قرارات يعتبرها البعض أنّها على الموضة، عنيت بها المنصّة.
فقد اعتبرت الحكومة أنّها أنجزت عملًا مهمًّا، لم يسبق له مثيل بوضع ما سمّي المنصّة في متناول المواطنين. فبات نصف الشعب اللبناني على الطرقات بتبريرات مختلفة. وبدلًا من اتخاذ القرار بالإقفال العام لمدّة أسبوعين أو ثلاثة فقط، ومنع أيّ كان، من التجوّل والاختلاط، جاء قرار الإقفال الجزئي والإستثناءات والمنصّة ليثبتوا أنّ الحكومة ضعيفة ليس فقط في التطبيق بل أيضًا… في اتخاذ القرارات الصائبة.
***
باسم الشعب اللبناني
يروي المحامي الألمعي مطانيوس عيد أنّه دخل مرّة إلى مكتب أحد أصدقائه القضاة الذي أصدر حكمًا ضدّه وقال له مازحًا:
– أرجو يا سيّدي في المرّة القادمة عندما تصدر حكمًا ضدّي أن تكتب "باسم الشعب اللبناني" ما عدا مطانيوس عيد، لأنّه لا يمكن أن تحكم باسمي وضدّي.
***
إسمي متري ولكنّني ماروني
ذهب المحامي متري نهرا إلى المالية وقدّم طلب كشف على عقار. إلاّ أنّ مأمور المالية الأستاذ مارون عرنيطة حدّد له موعدًا بعد أسبوعين، فابتسم الأستاذ متري ونظر إلى الأستاذ مارون وقال له:
– أستاذ مارون، ما تعملها طائفية، صحيح أنا اسمي متري ولكنّني ماروني.
فأجابه الأستاذ مارون عرنيطة فورًا وهو يكاد يقع على ظهره من الضحك: وأنا صحيح اسمي مارون، بس أنا روم ارثوذكس.
"محكمة" – الخميس في 2021/2/25

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!