ندوة عن قانون الإيجارات: لم يرقَ إلى مستوى القانون النافذ

0 47

عقد تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات ندوة حول قانون الايجارات في "بيت المحامي" الملاصق لقصر عدل بيروت، تحدّث خلالها عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت فادي بركات، وأمين سر لجنة إدارة صندوق تقاعد المحامين سعيد علامة، ورئيس تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات أديب زخور بحضور حشد من المحامين والمهتمين والمستأجرين.
وقال المحامي بركات إنّه "منذ ما يزيد على خمس سنوات حذّرنا من تداعيات مشروع قانون الإيجارات حينها على المستويين القانوني والإجتماعي، فهو بقي قانوناً نظرياً لم يرقَ إلى مستوى القانون النافذ بدليل عدم اكتمال عناصره لاسيّما الصندوق أو الحساب وتأليف اللجان."
وأضاف:" قانون الإيجارات في العام 2014 غير متكافئ من جهتي الحقوق والواجبات، والمخزي في الأمر، أنّه لم تتمّ مناقشتهُ، بل بطرقة مطرقة واحدة صُدّق. والأخطر من ذلك كلّه، أنه في العام 2017 وعندما تمّت مناقشة القانون الجديد للإيجارات لم يتم تصحيح الشوائب، بل زادت على العيوب عيوباً، وزيادة على ذلك أنّ مرسوم تشكيل اللجان أتى في غير محلّه الزمني والواقعي ما تشكّل مادة للإستحالات، بينها مسألة المفعول الرجعي غير القابلة للتطبيق. والأهمّ من ذلك أيضاً أنّ هذه العيوب جعلت القانون مستحيلاً برمته وأصبحت حقوق كلّ من المالك والمستأجر في مهبّ الريح. فاعتقد المالك بأنّه حقّق انتصاراً من خلال هذا القانون على المستأجر، واعتقد المستأجر بدوره بأنّه حقّق إنتصاراً على المالك من خلال عدم تطبيق القانون. وفي الحقيقة، كلاهما يركبان سفينة واحدة والإنهيار آتٍ على الجميع."
وتابع بركات: إن ّهذه المخاطر حذَّرت منها نقابة المحامين منذ العام 2014 حيث دعت إلى عقد عدّة اجتماعات بين المالكين والمستأجرين. وتُوّجت بندوة حضرها الطرفان وخلصت إلى: حقّ المالك باسترداد المأجور وفقاً للمبادئ الأساسية في الدستور وحقّ التملّك، وحقّ المستأجر غير المقتدر، بالسكن من خلال صندوق إسكاني يحافظ على الحقّ بالسكن اللائق للفئات المعوزة، وإلاّ إعتماد الخيار الآخر، من خلال التعويض من صندوق الخزينة أو من أيّ مرجع آخر"، لافتاً النظر إلى أنّه "أبعد من كلّ ذلك، أسّس هذا القانون لحالة لا استقرار قضائي واجتماعي، تجسّد بالتباس في صفوف المحامين والقضاة على حدٍّ سواء وساهم بشكل مباشر بشلّ الوضع الإقتصادي والإجتماعي."
وأوضح بركات أنّه "يوجد محامون وكلاء مستأجرين، ومحامون وكلاء مالكين، لكن، ثقوا أنّ نقابة المحامين ليست نقابة مستأجرين، ولا نقابة مالكين، بل هي نقابة الإثنين مجتمعين، نقابة الإستقرار، الإسكاني والإجتماعي الشريك الثابت في صناعة الإستقرار الوطني."
ووصف المحامي علامة قانون الإيجارات بـ "قنبلة موقوتة قابلة للانفجار بأيّ حين إنْ لم تتدارك السلطة التشريعية الأمر وتعيد النظر في الكثير من بنوده وتملأ الثغرات أو تستبدلها بغيرها خاصة ما ورد بشأن اللجان والصندوق ممّا جعل المحاكم تعجز عن تطبيقه وهذا ما لمسناه وعايشناه لدى مختلف المحاكم المختصة"، متمنياً "أن تثمر وتنتج خيراً ندوتنا من خلال الإضاءة على كافة النقاط القانونية المحتاجة إلى تعديل أو إلغاء والذي تجعل من قانون الإيجارات قانوناً قابلاً للتطبيق وليس كما هو الحال اليوم."
"محكمة" – الجمعة في 2019/7/12

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!