نقابة المحامين: ليُبادر المعنيون إلى إصدار التشكيلات القضائية

1 11

رأى مجلس نقابة المحامين في بيروت بعد اجتماعه اليوم برئاسة النقيب ملحم خلف وحضور الأعضاء أنّ "إصدار مرسوم التشكيلات القضائية أضحى مُلزماً وضرورياً أيّاً تكن الملاحظات عليه وأيّاً تكن التحفظات بشأنه".
وتضمّن بيان النقابة التالي:"في هذه الفترة المفصلية من تاريخ لبنان، تتجّه الأنظار إلى السلطة القضائية أكثر من أي وقت مضى، فهي حجر زاوية الدولة التي لا تقوم إلاّ بالعدالة. ولا عدالة دون سلطة قضائية مستقلّة. الإستقلالية ليست مِنَّة من أي سلطة أخرى وهي مبدأ ثابت لحقّ من حقوق الانسان.
إنّ استقلالية القضاء موضوعٌ بالغ الأهميّة والدقّة، ومع ذلك فإنّ الأجواء المحيطة به حالياً لم تعد مريحةً لا بل هناك خشية من أنْ تؤدّي هذه الأجواء إلى فقدان المواطنين ثقتهم بالعدالة، فيتعرّض الوطن لمزيدٍ مِن الأخطار. وبانعدام الاستقلالية أو إعاقتها أو شللها، ينعدم وجود السلطة القضائية نفسها، وتالياً ينعدم معها وجود سائر السلطات لتندثر معها الديموقراطية. وكان قد توقّع أهل القانون والناس صدمةً إيجابيةً بإقرار مشروع التشكيلات والمناقلات القضائية والتي مرّ عليها أشهر. بعدم صدور تلك التشكيلات، بات أمل المواطنين بهذه الصدمة الإيجابية ينطفئ يوماً بعد يوم، وهذا الواقع لا ينسجم لا مع مبادئ الديموقراطية، ولا مع دولة القانون، ولا مع مبدأ استقلالية القضاء. فليُبادر المعنيون الى إنهاء هذه المراوحة الهدامة للدولة بصدور التشكيلات القضائية، فبها يُعاد ضخّ الثقة بالعدالة.
هذا، وإننا نؤكد على أنّ مبدأ استقلالية القضاء:
• هو حقّ أساسي من حقوق الإنسان نصت عليه المعاهدات والمواثيق والشرائع الدوليّة سيما:
1- المادة 10 من الإعلان العالمي لشرعة حقوق الإنسان.
2- المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
3- المادة 12 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
• وهو ركيزة الديموقراطية التي كرستها صراحة أحكام الدستور سيما:
1- الفقرة "ج" من مقدّمته التي تنصّ على أنّ: "لبنان جمهوريّة ديموقراطية برلمانيّة".
2- الفقرة "هـ" من مقدمته التي تنصّ على أنّ : "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها".
3- المادة 20 منه التي تنصّ على أنّ "السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف درجاتها واختصاصاتها ضمن نظام ينص عليه القانون ويحفظ بموجبه للقضاة والمتقاضين الضمانات اللازمة…، والقضاة مستقلون في إجراء وظيفتهم؛ وتصدر القررات والأحكام من قبل كل المحاكم، وتنفّذ باسم الشعب اللبناني".
لكلّ ذلك، فإنّ إصدار مرسوم التشكيلات القضائية أضحى مُلزماً وضرورياً أيّاً تكن الملاحظات عليه وأيّاً تكن التحفظات بشأنه، وذلك بعد أنْ إستُنفدت الآلية المنصوص عنها في المادة 5 من قانون تنظيم القضاء العدلي لتصبح التشكيلات نهائية وملزمة.
في المُطلق، يبقى أن قضاة لبنان هم ركيزة من ركائز هذا الوطن، ونحن نتوقّع منهم الإرادة والعزيمة والقدرة والشجاعة والمناعة والاستقلالية تجاه أيٍّ كان، من أجل تحقيق العدالة والانصاف وإرساء الأمن المجتمعي والمُضي في مكافحة الفساد ومعاقبة المتورّطين فيه، في الوقت المداهم وفي الوسائل المناسبة، تحصيناً للوطن وحمايةً لدولة القانون بما يتلاءَم وآمال الشعب!".
"محكمة" – الجمعة في 2020/5/29

تعليق 1
  1. المحامي ريشار نخله يقول

    واهم من يظن ان توقيع مرسوم التشكيلات القضائية قد يقلب مقاييس العدالة في لبنان
    ان نقل القاضي الفاسد من موقع الى اخر لا يغير في النتيجة ، المطلوب فتح ابواب السجن لكل فاسد ومرتشٍ من قضاة وظباط وسياسيين واعادة الاموال التي سرقوها حراماً
    ان القضاة الذين ادخلهم السياسيون الى معهد القضاة سوف يبقون اوفياء لاولياء نعمتهم الى الابد على حساب العدالة.
    العدالة في وطني ليست بخير ايها السادة
    نحن لا نحتاج الى قوانين ولا الى مراسيم تشكيلات قضائية بل نحتاج الى ضمائر والى اخلاص ووفاء لهذا الوطن.
    نقول للقضاة قبل الجيش ؛
    انتم حماة الوطن
    وانتم عدالة الوطن
    وانتم ضمير الوطن ..
    قوموا بواجباتكم وطبقوا القوانين ، فيستقيم الوطن ولسنا بحاجة الى الاستعطاء من احد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!