واقع إتحاد المحامين العرب متأزّم جدّاً (5/3)

0 23

بقلم المحامي عمر زين:

يتابع المحامي عمر زين الاضاءة على المخالفات المرتكبة للنظام الأساسي والداخلي والمالي لاتحاد المحامين العرب والتي يقوم بها بعض أعضائه والتي تؤثّر تأثيراً سلبياً مباشراً على إنتاجيته ومسيرته القومية والوطنية والمهنية والتي تستمرّ من دون مساءلة أو محاسبة:
إنّنا نورد على سبيل المثال الواقعة التالية:
من الإطلاع على لائحة أعضاء المكتب الدائم الصادرة بعد اجتماعه المنعقد في دمشق بتاريخ 9-11 ديسمبر/ كانون الأوّل 2016 يتبيّن أنّ أمراً خطيراً جدّاً جدّاً قد حصل بإدخال أعضاء منضمّين جدد من الزملاء المصريين إلى عضوية المكتب بدون وجه حقّ، وبشكل غير قانوني وغير نظامي تحت شعار وجود مقاعد شاغرة بحيث أضيف خمسة أعضاء منضمّين بغفلة وباستخفاف بالحاضرين تحت حجّة واهية بأنّها بدل مقاعد شاغرة ولا وجود لأيّ شغور في العضوية المنضمّة لمصر، وكنا قد أشرنا إلى ذلك في المقال رقم (1/5)، غير أنّ هذا الأمر إستوجب التوضيح أكثر وأكثر:
أولّاً: إنّ المادة (9) من النظام الأساسي تنصّ على: يتكوّن المكتب الدائم:
1- أعضاء اصليين…….
2- أعضاء منضمّين:
(أ‌) يجوز للمكتب الدائم أن يضمّ إلى عضويته من بين المحامين أو القانونيين العرب عدداً من الأعضاء لا يتجاوز ثلثي عدد أعضائه الأصليين لمدّة أربع سنوات قابلة للتجديد، بواقع عضو منضمّ واحد عن كلّ (3000) محام من المقيّدين في جدول النقابة أو المنظّمة أو الجمعية المركزية القطرية الواحدة والتي تدفع عنهم إشتراكات، على أن لا يزيد عدد الأعضاء المنضمّين لأيّ منها عن أحد عشر عضواً.
ثانياً: لم تعدّل هذه المادة في أي اجتماع من اجتماعات المكتب الدائم، علماً أنّها بحاجة إلى ثلثي أعضائه.
ثالثاً: إنّ عدد الأعضاء المنضمّين من الزملاء المصريين أصبح (15) عضواً، وهو يقتضي أن لا يزيد عن (11) عضواً وفقاً للنصّ، هذا عدا النقيب وممثّل مجلس النقابة، ويعني ذلك أنّ عدد نقابة المحامين المصريين أصبح (17) عضواً.
رابعاً: إنّ زيادة العدد بشكل مخالف تؤدّي إلى خلل في كلّ القرارات من أيّ نوع كانت بناء للخلل الحاصل في عضوية نقابة المحامين في مصر عن باقي النقابات، وهذا أمر لا يجوز.
وإنّنا نضع بين أيدي النقابات هذه المخالفة التي تضاف إلى ما دأب عليه البعض الذين ما انفكوا يمارسون هذه المخالفات غير القانونية خلال اجتماعات المكتب الدائم، ما يقتضي معه العمل لإصدار القرار السريع بإبطال عضوية كلّ من المحامين: مدحت بدوي، أحمد بسيوني، أدهم عشماوي، عبد الجواد أحمد، علي الصغير لعدم القانونية، ولعدم النظامية، وللطريقة المتبعة في تمرير هكذا موضوع بشكل مشبوه، خاصة لعدم وجود قرار من مجلس نقابة المحامين المصريين لترشيح أيّ من المذكورين أعلاه، ولعدم وجود ترشيح من خمسة أعضاء من المكتب الدائم، ولعدم وجود ترشيح من الأمين العام كما تنصّ الأنظمة، وإلاّ ضاعت حقوق نقاباتكم.
ولا حقيقة إطلاقاً لمقولة أنّ تعديلاً قد حصل، وهذه مزاعم لا أساس لها.
هذا وقد وردتني رسالة من أحد المحامين العرب تحت عنوان: "في تصويب الاختلالات البنيوية في اتحاد المحامين العرب". لا بدّ من إطلاع المحامين العرب على ما تضمّنته ونشير إلى مقطع مهمّ جدّاً جاء فيه: "وهنا نبدأ بتحديد الإختلالات البنيوية التي حالت وما انفكت دون تحقيق الاتحاد لأهدافه الكبرى حتّى على الصعيد المهني ومن حيث النتيجة يمكن رصد:
1- وجود سلوكيات بروتوكولية – ذات طابع كرنفالي – بحدّ ذاتها غير مرفوضة لولا تغولها على المضمون.
2- هدر وقت إجتماعات الاتحاد في برامج المجاملات، وخاصة وجبات الطعام حتّى أنّ الوقت الذي تستغرقه الوجبات يتجاوز الوقت المخصّص لمناقشة وتدارس مشكلات الاتحاد.
3- إعادة إنتاج ذات الأفكار من قبل غالبية المتحدّثين في كلّ جلسات النقاش.
4- غياب إنْ لم يكن إنعدام برنامج عملي، بمعنى عدم وجود أدوات تنفيذية فاعلة تتابع وتشرف على تحقيق أهداف الاتحاد.
5- عدم قدرة الاتحاد على حشد الجمهور العام، بل عدم قدرته على حشد وتكثيف كلّ طاقات المحامين.
6- عدم قدرة الاتحاد على تنمية موارد إقتصادية تساعده في خلق مقاربات سلوكية فلنتصوّر أنّ الاتحاد يقدّم معونات إقتصادية للكوارث الطبيعية والسياسية التي تلمّ بالجغرافيات العربية ومدى تأثير ذلك على الوعي الشعبي في خلق إيمانات قومية وتقوية مركز الاتحاد وتعاظم دوره.
هذا رصد أوّلي للاختلالات البنيوية التي تعرقل وتحنّط إتحاد المحامين العرب".

ونقول: إنّ هذا ما يحسّ ويتكلّم عنه مع الأسف وأكثر كلّ المحامين العرب، والأسباب أصبحت معروفة جدّاً جدّاً. من أجل ذلك ولغايات النهوض بالاتحاد، نرجو القراءة الصحيحة لما يحصل، وما علينا إلا ّبدء عملية الانقاذ بمبادرة من كلّ واحد من المحامين ومن النقابات، كي لا يبقى الاتحاد في سبات عميق فاقداً لدوره الريادي الذي حدّده الكبار الكبار من الذين تعاقبوا على قيادته، وكنت قد أبلغت النقابات وأعضاء المكتب الدائم برسائل متتابعة عن كلّ ما يجري، وما زلنا ننتظر ما يمكن أن تفعله.
( نشر في مجلّة "محكمة" – العدد 19 تموز 2017).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!